mardi 7 avril 2026
اقتصاد

ارتدادات "زلزال الشرق الأوسط" تُشعل الأسعار وتفرض حصارًا على المطبخ المغربي

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
ارتدادات "زلزال الشرق الأوسط" تُشعل الأسعار وتفرض حصارًا على المطبخ المغربي صورة أرشيفية

لم، ولن تصل شظايا صواريخ وقنابل الشرق الأوسط إلى بلاد المغرب حماه الله، لكن ارتدادات هذا "الزّلزال" على سلم "لَفْرَاقْشِيَّةْ" و "الشَنَّاقَةْ" قد أثر على القدرة الشرائية، وخلّف عدّة خسائر داخل أوساط الأسر المغربية عامة والمبطخ المغربي خاصة. فرغم أن سلاح الحرب هناك، يختلف عن سلاح "تجار الأزمات" هنا، إلا أن انهزام المواطن المغربي بات وشيكا.

في هذا السياق، أكدت مصادر متطابقة بأن المبطخ المغربي قد تعرض لقصف من نوع آخر، استعملت فيه "طائرات شبح"، حاملة لرؤوس مزودة بعينات من منتوجات المخطط الأخضر، الذي لم نَجْنِ منه، سوى الغلاء الفاحش، وندرة الماء، وتوزيع الدعم على من لا يستحقه بسخاء، لولا التساقطات المطرية التي أنعشت الأحواض والفرشة المائية ورفعت من حقينة السدود. وأنعشت الروح التي ضاقت بالهم والغم.

من المبكيات المضحكات، أن منصات صواريخ "الْجَشَعِ" و "الَّلهْطَةْ" التي يطلقها "تجار الأزمات" قد أربكت قُفَّةْ المواطن البسيط، الذي لم يعد قادرا على اقتناء عينة من "الخضر" و "الفواكه" الطّريّة والجافّة. وساندها في عملياتها السخيفة في الهجوم المباغت على قوت الناس اليومي، "كومندو" جبان من "الشنّاقة" سَخَّرَ لهذا الغرض "عصا ساحرة" يهش بها على رؤوس "البقر" و "الأغنام" و "الدجاج" و "السمك" بمبررات ارتفاع سعر "البترول".

اليوم الأحد 5 أبريل 2026، وفي جولة خاطفة بالسوق الأسبوعي بمدينة اليوسفية، يمكن القول بأن أثمن بعض "الخضر" العادية قد عادت إلى السعر المقبول ظرفيا، رغم أن الموسم الفلاحي جد إيجابي. بالمقابل اكتفى بعض المواطنين بزيارة مرفق الجزارين لاستطلاع أسعار اللحوم الحمراء، التي استقرت على أثمنتها الفاحشة دون ضبط أو مسائلة من طرف الجهات المختصة حماية للمستهلك الذي هلكته القدرة الشرائية.

في سياق متصل، وأنا أتجول وسط مختبر إنتاج "الطّاقة الفحمية" التي عرفت بدورها ارتفاعا صاروخيا في ثمنها بعد ارتفاع سعر برميل "النفط" بسبب الحرب وارتداد زلزالها على سلم "لفراقشية" و "الشناقة" حيث سأل أحد الوافدين على السوق أحد تجار مادة "الفاخر" من منتوج شجر الكاليتوس، فأجابه بلسان متفحم بالسواد " 12درهم للكلغ". مما عجل بالرد التلقائي الممزوج بلهيب نار الفؤاد "الْعَافْيَةْ الزَّرْﮜةْ".

تفاعلا مع كوارث هذا "الإرتداد" على سلم تجار الأزمات، سَخِرَ أحد المدونين مما تشهده أسعار اللحوم من أثمنة فاحشة بقوله: "المغرب الأقصى تحت قصف الأسعار. حاملة الأبقار تشنّ غارات من على سواحل الجزارين وترفع اللحم فوق 120 درهم". وإمعانا في التهكم على عينة "لَفْرَاقْشِيَّةْ" و "الشَنَّاقَةْ" الذين يستعدون للسيطرة على قطيع الأغنام قبل مناسبة عبد الأضحى أورد قائلا: "آية الله الصَّرْدِي متمسك بمواقعه في عتبة 6000 درهم، مهددا بإغلاق مضيق بني مسكين بلا رجعة"

في سياق متصل، تعرض المطبخ المغربي للحصار، والقصف العشوائي بصواريخ محملة بلوائح نارية ألهبت أسعار إعداد أطباقه الشهية قبل حلول مناسبة عيد الأضحى وأعراس الصيف، تحت ذريعة "إغلاق مضيق هرمز"، حيث شكلت النيران الصديقة التي أطلقها "تجار الأزمات" موجة غضب في أوساط المواطنات والمواطنين البسطاء، الذين يخططون ويبرمجون لإقامة مناسبة خاصة أو عائلية. والدليل أن ارتفاع ثمن "الْبَرْقُوقْ" و "الْمِشْمِشْ" المجفف أو "الزَّبِيبْ" تعدى 300 في المائة، دون الحديث عن سعر الكلغ من "الْبَصَلْ" المحلي الذي أبكى الناس دون تقشير طبقات لباسها الجميلة.

فهل تذكرون بالمناسبة هذه الْحَجَّايَة: "حَاجِيتَكْ عْلَى الِّلي ﮜدْهَا ﮜدْ الدَّبْزَةْ، أُو مْحَنْتَةْ السُّلْطَانْ فِي الََّلبْسَةْ"؟

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg