vendredi 24 avril 2026
موضة و مشاهير

رضوان كنانة… حين يستحضر الأداء روح الممثل العالمي برونسون

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
رضوان كنانة… حين يستحضر الأداء روح الممثل العالمي برونسون الممثل الأمريكي شارل برونسون والممثل المغربي رضوان كنانة

في كواليس اختيار الممثلين للأعمال الفنية، تمر أحيانا ملاحظات صغيرة لكنها تكشف الكثير عن نظرة صناع العمل إلى الموهبة. وخلال إحدى تجارب الأداء الخاصة بعمل فني دولي، لفت أداء الممثل المغربي رضوان كنانة انتباه أحد المخرجين الأجانب، الذي رأى في حضوره التمثيلي ما يذكّر بكاريزما الممثل العالمي شارل برونسون.
ففي رسالة مهنية جاءت بعد جولة من الكاستينغ، عبّر المخرج عن إعجابه بأداء بعض الممثلين، متوقفا عند كنانة بوصفه ممثلا يجمع بين البساطة والصلابة في الحضور. ذلك النوع من الأداء الذي قد يبدو هادئا في الظاهر، لكنه يحمل في العمق توترا دراميا ونظرة قادرة على نقل الكثير من المعاني دون حاجة إلى كثير من الكلمات.
وليس غريبا في عالم التمثيل أن تُستدعى أسماء مرجعية للمقارنة. فالممثل الراحل شارل برونسون، ظل لعقود نموذجا لذلك الحضور الصامت الذي يمزج بين الهدوء والقوة الكامنة، حيث كانت نظرة واحدة كافية لتمنح الشخصية ثقلا دراميا خاصا.
مثل هذه الملاحظات المهنية لا تعني التطابق مع نموذج عالمي، بقدر ما تعكس الانطباع الذي يتركه ممثل ما، خلال لحظة أداء صادقة. فالكاستينغ في النهاية ليس مجرد اختبار للشكل، بل اختبار للحضور والكاريزما والقدرة على إقناع الكاميرا قبل الجمهور.
ورغم هذا التقدير الذي قد يظهر في كواليس المهنة، تظل المفارقة قائمة، ذلك أن الممثل رضوان كنانة يكاد يغيب عن شاشة التلفزيون المغربية غيابا يصعب تبريره .. غياب غير مفهوم لفنان يملك حضورا  وازنا وتجربة كبيرة، ولا يكاد يجد له مكانا في أعمال تُنجز بتمويل من المال العام، بينما تتكرر على الشاشة الوجوه نفسها موسما بعد آخر.
إنها مفارقة صغيرة في ظاهرها، لكنها تعيد طرح سؤال قديم داخل المشهد الدرامي : 
هل تكفي الموهبة وحدها والتجربة لتضمن الحضور، أم أن الطريق إلى الشاشة تحكمه اعتبارات أخرى لا علاقة لها دائماً بالفن !!؟ ..
 

fa43adde-9237-4fa7-a4a0-0dceb2578eab.png

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg