jeudi 23 avril 2026
جالية

حرب الشرق الأوسط.. ناصر عياد يطمئن بشأن أوضاع الجالية المغربية في الإمارات

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
حرب الشرق الأوسط.. ناصر عياد يطمئن بشأن أوضاع الجالية المغربية في الإمارات ناصر عياد

أكد ناصر عياد، أحد الأطر العليا المغربية المقيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أن الجالية المغربية تعيش أوضاعا مستقرة رغم التوترات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. 
وأوضح ناصر عياد، وهو الرئيس التنفيذي لمجموعة "جي تو سكاي"، شركة متخصصة في تكنولوجيا الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والحلول التكنولوجية، أن الحياة اليومية في الإمارات تسير بشكل طبيعي.
وقال عياد في حوار  مع "أنفاس بريس" إن الجالية المغربية تتابع تطورات الأحداث باهتمام، وتطمئن عائلاتها في المغرب بأن الوضع لا يدعو للقلق، مشيراً إلى أن السلطات الإماراتية اتخذت إجراءات تنظيمية واحترازية.

 

كيف تتابع الجالية المغربية في الإمارات تداعيات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى؟ وهل هناك حالة قلق داخل أوساط الجالية؟ 

في ظل الحدث الذي يشغل الرأي العام بخصوص الهجوم الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي، تطمئن الجالية المغربية المقيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة ذويها في المملكة المغربية والشعب المغربي قاطبة، مؤكدة أن جميع أفرادها بخير وسلام، مثلهم مثل باقي الجنسيات الأخرى، ولا ما يدعو للقلق.
فالأجواء الرمضانية في الإمارات لم تتغير، والمساجد لا تزال ممتلئة بالمصلين، خاصة في صلاة التراويح. كما أن موائد الرحمن منتشرة على أبواب المساجد لتقدم وجبات الإفطار بشكل يومي ومعتاد. ونظراً لاعتدال الطقس هذه الأيام، يفضل العديد من العائلات قضاء فطور عائلي في الهواء الطلق بالمنتزهات والحدائق العامة، في مشهد يعكس حالة الاستقرار والطمأنينة التي تعيشها البلاد.
أما على صعيد المتابعة الإخبارية، فإن الجالية المغربية تتابع التطورات في المنطقة باهتمام كبير، تماماً كما يتابعها إخواننا في المغرب. غير أننا في الوقت ذاته، نستغرب ونستنكر تداول بعض الأخبار ومقاطع الفيديو المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي يتم ربطها بالأحداث الجارية في الإمارات.
بالتدقيق والتحقيق، يتبين أن الغالبية العظمى من هذه المقاطع قديمة و ملتقطة في دول أخرى خارج دول مجلس التعاون، ولا تمت للواقع في الإمارات بصلة. وخير دليل على زيف هذه الادعاءات هو البنية التحتية العملاقة والمتطورة التي تزخر بها دولة الإمارات العربية المتحدة. فما يتم تداوله في بعض الفيديوهات لا يشبه إطلاقاً الطرق والجسور والمباني والمرافق الحيوية و التي تعتبر بحق من الأجود والأكثر حداثة على مستوى العالم.

ما هي القطاعات التي قد تكون الأكثر تأثرًا بتداعيات هذه الحرب في الإمارات، وكيف قد ينعكس ذلك على المغاربة العاملين فيها؟

الحياة الطبيعية مستمرة، وعجلة الحياة تدور بشكل اعتيادي. فالأسواق لا تعاني من أي خصاص في التموين، حيث لا تزال المساحات الكبرى، وككل سنة في شهر رمضان المبارك، تتنافس في تقديم تخفيضات تصل إلى 30%، خصوصاً في المواد الاستهلاكية الأساسية.
أما بخصوص المرافق والخدمات الأخرى، فهي تعمل بشكل طبيعي ولم تتوقف. وفي إطار حرص الحكومة على السلامة العامة والحفاظ على الجانب النفسي للتلاميذ، أقرت وزارة التربية والتعليم تحويل الدروس إلى نظام التعلم عن بعد لمدة ثلاثة أيام، تلاها تقديم العطلة الربيعية لمدة أسبوع، لتبدأ من 9 مارس عوض 16 مارس، على أن يعود الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية يوم 23 مارس، أي مباشرة بعد عيد الفطر المبارك.
ونظراً للأجواء المضطربة في الخليج العربي، تم إلغاء الرحلات الجوية في معظم الدول القريبة من مناطق التوتر. إلا أن السلطات المختصة في الإمارات تسمح بين الحين والآخر لطيران الإمارات والاتحاد باستئناف بعض الرحلات بهدف نقل السياح والأشخاص غير المقيمين ممن يتوفرون على تذاكر مسبقة.
وفي لفتة إنسانية تعكس نهج الدولة، تكفلت الحكومة الإماراتية بجميع تكاليف الإقامة في الفنادق (مبيت، مأكل، ومشرب) و النقل بين الفندق والمطارات لكل عالق في الدولة. كما تم إلغاء الغرامات المترتبة على مخالفات الإقامة بأثر رجعي ابتداءً من 28 فبراير الماضي، وذلك لجميع المخالفين.

هل صدرت توجيهات أو إجراءات احترازية من السلطات في الإمارات أو من السفارة المغربية بخصوص الجالية في ظل هذه التطورات؟

منذ اليوم الأول للأحداث، بادرت سفارة المملكة المغربية بأبوظبي بإصدار بيان موجه للجالية المغربية، تحثنا فيه على الالتزام بتعليمات وتوجيهات السلطات الإماراتية المختصة، واتباع الإرشادات الرسمية الصادرة عنها. وقد وفرت السفارة أرقاماً هاتفية للتواصل المباشر معها ومع القنصلية العامة في دبي، تعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، لاستقبال استفسارات المواطنين والتفاعل معها بشكل فوري.
كما أن الخدمات القنصلية مستمرة بشكل طبيعي ودون انقطاع، لتلبية احتياجات أفراد الجالية. وفي خطوة تعكس حرص السفارة المغربية على سلامتنا، تم إنشاء خلية خاصة على رأسها سفير المملكة المغربية، مهمتها الأساسية تتبع أوضاع المغاربة في الإمارات والتنسيق المستمر مع الجهات الإماراتية المختصة لضمان سلامتهم واستقرارهم.

كيف تقيّم حضور الكفاءات المغربية في الإمارات خلال هذه المرحلة الحساسة؟ وهل يمكن أن تلعب دورًا في الحفاظ على استمرارية بعض القطاعات الحيوية؟

كما هو معلوم، فإن الظروف الحالية لم تؤثر في استمرارية جميع القطاعات الحيوية بالإمارات العربية المتحدة، باستثناء النقل الجوي والبحري الذي تأثر بنسب متفاوتة تبعاً للمتغيرات الأمنية في المنطقة. وفي هذا السياق، تواصل الكفاءات المغربية العاملة في مختلف القطاعات بدولة الإمارات أداء واجبها المهني على أكمل وجه، حسب المطلوب منها وتماشياً مع التعليمات والتوجيهات الرسمية الموجهة إليها، مثبتة بذلك جدارتها واحترافيتها العالية.
و في هذه الظروف الاستثنائية، تبرز الجالية المغربية أسمى معاني حس المسؤولية والتضامن مع إخوانهم الإماراتيين، مؤكدة عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين. إن المشاعر الصادقة والتعاون الملموس بين أبناء الجالية والمجتمع الإماراتي يعكس متانة النسيج الاجتماعي وقوة الروابط الإنسانية في هذا البلد المعطاء.
وفي جبهة موازية، يساهم المؤثرون المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي بدور محوري وفاعل في محاربة الشائعات المغرضة التي تنشرها بعض الدول التي تهدف إلى المساس بمصداقية الإمارات وصورتها المشرقة. هؤلاء المؤثرون، ومن خلال حسهم الوطني العالي ووعيهم الكامل، يعملون على تفنيد الأخبار الزائفة وكشف حقيقة الفيديوهات المضللة، مسلحين بالحقيقة والصورة الواقعية للحياة الطبيعية المستقرة التي تعيشها الإمارات، مؤكدين للعالم أجمع أن الإمارات كانت وستظل واحة للأمن والأمان.
 

23a816a7-8427-4d88-940e-a3ccb4610e5e.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg