jeudi 9 avril 2026
فن وثقافة

بفضل البرنامج الإذاعي «برلمان الشعب».. حسين شهب.. الإعلامي الذي نجح فـي إنشاء غرفة ثالثة للبرلمان

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
بفضل البرنامج الإذاعي «برلمان الشعب».. حسين شهب.. الإعلامي الذي نجح فـي إنشاء غرفة ثالثة للبرلمان الإعلامي‭ ‬حسين‭ ‬شهب
بلغ‭ ‬برنامج‭ ‬‮ «‬برلمان‭ ‬الشعب‮» ‬‭ ‬الذي‭ ‬يعده‭ ‬ويقدمه‭ ‬يوميا‭ ‬الإعلامي‭ ‬حسين‭ ‬شهب‭ ‬على‭ ‬راديو‭ ‬شدى‭ ‬إف‭ ‬إم‭ ‬درجة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬النجاح،‭ ‬وذلك‭ ‬بفضل‭ ‬جرأته‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬مشاكل‭ ‬المواطنين،‭ ‬بدون‭ ‬بوز‭ ‬ولا‭ ‬شعبوية‭. ‬
في‭ ‬هذا‭ ‬البرورتريه‭ ‬لحسين‭ ‬شهب‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬الاعتراف‭ ‬لبرنامج‭ ‬يقدم‭ ‬منذ‭ ‬المعنى‭ ‬الحقيقي‭ ‬لإعلام‭ ‬القرب‭ ‬والخدمة‭ ‬العمومية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬تسلل‭ ‬فيروس‭ ‬التفاهة‭ ‬جسم‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭. ‬
 
 
 
حتى‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬طغت‭ ‬فيه‭ ‬التفاهة‭ ‬على‭ ‬الصحافة‭ ‬والاعلام‭ ‬و‭ ‬التواصل‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬تسطع‭ ‬نجوم‭ ‬لتضىء‭ ‬الطريق‭ ‬وتصنع‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬غد‭ ‬إعلامي‭ ‬نظيف‭ ‬وهادف‭ ‬وذي‭ ‬مصداقية‭.‬

حسين‭ ‬شهب‭ ‬الصحافي‭  ‬معد‭ ‬ومقدم‭ ‬البرنامج‭ ‬اليومي‭ ‬برلمان‭ ‬«الشعب»‭ ‬على‭ ‬أمواج‭ ‬إذاعة‭ ‬«شدى‭ ‬إف‭ ‬إم»‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الطينة‭ ‬الخاصة‭.‬
بدون‭ ‬تردد،‭ ‬يمكن‭ ‬اعتباره‭ ‬أحد‭ ‬أفضل‭ ‬البرامج‭ ‬الاذاعية‭  ‬الناجحة‭ ‬في‭ ‬المغرب‭.‬
«برلمان‭ ‬الشعب»،‭ ‬الشعب‭ ‬يمثل‭ ‬نفسه‭ ‬ويدافع‭ ‬عن‭ ‬نفسه‭. ‬برلمان‭ ‬حقيقي‭ ‬تفاعلي‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬مناقشة‭ ‬جميع‭ ‬القضايا‭. ‬الكلمة‭ ‬الأولى‭ ‬للمواطنين‭ ‬المستمعين‭ ‬لطرح‭ ‬مشاكلهم‭ ‬وإيصال‭ ‬أصواتهم‭ ‬لمن‭ ‬يهمهم‭ ‬الأمر‭. ‬لاحدود‭ ‬للنقاش‭ ‬بكل‭ ‬جرأة‭ ‬ومهنية‭ ‬في‭ ‬مناقشة‭ ‬قضايا‭ ‬راهنة‭ ‬تهم‭ ‬مشاكل‭ ‬المجتمع،‭ ‬السياسات‭ ‬العامة،‭ ‬الفساد،‭ ‬التعليم،‭ ‬الصحة،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المواضيع‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬المغاربة‭.‬
حوار‭ ‬مفتوح‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬البرنامج‭ ‬برلمانا‭ ‬شعبيا‭ ‬حقيقيا‭. ‬
 
رغبة‭ ‬دفينة‭ ‬دفعت‭ ‬حسين‭ ‬إلى‭ ‬ولوج‭ ‬الإعلام‭  ‬
يتميز‭ ‬البرنامج‭ ‬بحوارات‭ ‬مفتوحة‭ ‬مع‭ ‬المستمعين،‭ ‬واشتغال‭ ‬حسين‭ ‬في‭ ‬برنامجه‭ ‬بكل‭ ‬حماس‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬من‭ ‬فراغ‭. ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬الإعلام‭ ‬دائما‭ ‬يشكل‭ ‬رغبة‭ ‬دفينة‭ ‬في‭ ‬نفسه،‭ ‬تنتظر‭ ‬لحظتها‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬استكمال‭ ‬تكوينه‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬فنون‭ ‬الحرب‭ ‬والإعداد‭ ‬البدني‭. ‬وبالفعل‭ ‬كان‭ ‬ذلك،‭ ‬ثم‭ ‬سيلتحق‭ ‬بمعهد‭ ‬الصحافة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬دبلوم‭  ‬في‭ ‬2004‭. ‬هكذا‭ ‬ستبدأ‭ ‬قصة‭ ‬حسين‭ ‬مع‭ ‬مهنة‭ ‬المتاعب‭ ‬والإعلام‭ ‬المضاد‭.‬

يقول‭ ‬حسن‭ ‬شهب‭ ‬عن‭ ‬برنامج‭ ‬«برلمان‭ ‬الشعب»،‭  ‬إنه‭ ‬فرض‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬ماسمي‭ ‬بالربيع‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬2011،‭  ‬ومع‭ ‬ظهور‭ ‬حركة‭ ‬20‭ ‬فبراير،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يناقش‭ ‬على‭ ‬الأثير‭ ‬مع‭ ‬الضيوف‭ ‬والمستمعين‭ ‬ساعتها‭ ‬الانتظارات‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬تحقيقه‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬هي‭ ‬النخبة‭ ‬المنتظرة‭ ‬لمغرب‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الدستور‭ ‬الجديد،‭ ‬دستور‭ ‬.2011‬
 
نسبة‭ ‬استماع‭ ‬قياسية‭ ‬لبرلمان‭ ‬الشعب‭ ‬
هكذا‭ ‬بدأ‭ ‬البرنامج‭ ‬يلقى‭ ‬ترحيبا‭ ‬كبيرا‭ ‬ونسبة‭ ‬استماع‭ ‬قياسية‭ ‬بحكم‭ ‬المساحة‭ ‬الممنوحة‭ ‬للمستمعين‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬آرائهم‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭.‬
فحتى‭ ‬تسمية‭ ‬البرنامج،‭  ‬كانت‭ ‬من‭ ‬اقتراح‭ ‬أحد‭ ‬المستمعين‭ ‬الذي‭  ‬أعجب‭ ‬به‭ ‬و‭ ‬بصدقيته‭ ‬ووضوحه‭ ‬ووطنيته،‭  ‬فقال‭ ‬بحرقة‭ ‬في‭ ‬اتصال‭ ‬على‭ ‬الهواء:‭ ‬«هذا‭ ‬هو‭ ‬برلمان‭ ‬المغاربة‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬برلمان‭ ‬الشعب»‭.‬
مع‭ ‬توالي‭ ‬السنوات،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬برنامج‭ ‬«برلمان‭ ‬الشعب»‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬شبكة‭ ‬البرامج‭ ‬براديو‭ ‬شدى‭ ‬إف‭ ‬إم،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬وسيلة‭ ‬لدى‭ ‬المواطن‭ ‬منصة‭ ‬مفتوحة‭ ‬ودائمة‭ ‬لتفريغ‭ ‬الضغوطات‭ ‬داخل‭ ‬إطار‭ ‬محترم‭ ‬ووسيلة‭ ‬لفك‭ ‬مشاكلهم‭ ‬ومواجهة‭ ‬المسؤولين‭ ‬عنها،‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الجماعة‭ ‬إلى‭ ‬الوالي‭ ‬مرورا‭ ‬بجميع‭ ‬درجات‭ ‬المسؤولية‭.‬
 
البرنامج‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬فتح‭ ‬تحقيقات‭ ‬واعتقالات‭
يقول‭ ‬حسين‭ ‬بتواضع‭ ‬موسوم‭ ‬بالافتخار‭ ‬إنه‭ ‬بفضل‭ ‬البرنامج،‭ ‬تم‭ ‬تعبيد‭ ‬طرقات‭ ‬وتشييد‭ ‬قناطر‭ ‬ومسالك،‭ ‬وتم‭ ‬تحرير‭ ‬ممتلكات‭ ‬عمومية‭ ‬وحل‭ ‬مشاكل‭ ‬إدارية‭ ‬وتعليمية‭ ‬وصحية‭. ‬الأكثر‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬تم‭ ‬فتح‭ ‬ملفات‭ ‬وتحقيقات‭ ‬واعتقال‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تورط‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬القضاء‭. ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬طريق‭ ‬النجاح‭ ‬تكون‭ ‬دائما‭ ‬وعرة،‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬يصدح‭ ‬به‭ ‬صوت‭ ‬الحقيقة‭ ‬في‭ ‬«برلمان‭ ‬الشعب»،‭ ‬جعله‭ ‬هدفا‭ ‬لانتقادات‭ ‬حادة‭ ‬بل‭ ‬وتهديدات‭ ‬لشخص‭ ‬حسين‭. ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تحرك‭ ‬فيه‭ ‬رمشة‭ ‬خوف‭ ‬لأنه‭ ‬يؤمن‭ ‬بأن‭ ‬الخوف‭ ‬والصحافي‭ ‬لايلتقيان،‭ ‬وأن‭ ‬الإعلام‭ ‬بدون‭ ‬جرأة‭ ‬ومغامرة‭ ‬يبقى‭ ‬كلاما‭ ‬بدون‭ ‬نفع‭ ‬ولاجدوى‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يعلن‭ ‬حسين‭ ‬التزامه‭ ‬بكل‭ ‬شرف‭ ‬بثوابت‭ ‬وأسس‭ ‬الوطن/‭ ‬المغرب‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬له‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خطوط‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬حمراء‭.‬
 
من‭  ‬لايشكر‭ ‬الناس‭ ‬لا‭ ‬يشكر‭ ‬الله
لكن‭ ‬هل‭ ‬كان‭ ‬«برلمان‭ ‬الشعب»‭ ‬سينجح‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬ينشأ‭ ‬وسط‭ ‬بيئة‭ ‬صحية‭ ‬سليمة؟‭ ‬
أبدا‭ ‬لا‭.. ‬ولأن‭ ‬من‭ ‬لايشكر‭ ‬الناس‭ ‬لايشكر‭ ‬لله،‭ ‬فإن‭ ‬حسين‭ ‬شهب‭ ‬يوضح‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬تحقق‭ ‬بفضل‭ ‬لله‭ ‬وبفضل‭ ‬مسؤولين‭ ‬يحسنون‭ ‬الإنصات‭ ‬ويؤمنون‭ ‬بأن‭ ‬الصحفي‭ ‬فاعل‭ ‬شريك‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭ ‬ومحاربة‭ ‬الفساد‭.  ‬
‭ ‬حسين‭ ‬يرفع‭ ‬لهم‭ ‬القبعة‭ ‬لأنهم‭ ‬«عوض‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬طريقة‭ ‬لتكميم‭ ‬الأفواه،‭ ‬يبحثون‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬بثه‭ ‬لمعالجته؛‭ ‬خاصة‭ ‬وأنهم‭ ‬يعلمون‭ ‬أن‭ ‬صاحب‭ ‬البرنامج‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬حبا‭ ‬لا‭ ‬منتهيا‭ ‬لوطنه،‭ ‬وتحركه‭ ‬الرسالة‭ ‬النبيلة‭ ‬والغيرة‭ ‬لا‭ ‬حبا‭ ‬في‭ ‬الذات‭ ‬وسبل‭ ‬إكرامها‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الوطن»‭. ‬

يذكر‭ ‬حسين‭ ‬دائما‭ ‬بالحرية‭ ‬التي‭ ‬وفرتها‭ ‬له‭ ‬إدارة‭ ‬المجموعة‭ ‬الإعلامية‭ ‬شدى‭ ‬إف‭ ‬إم،‭ ‬«وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬مالكها‭  ‬الحكيم‭ ‬رشيد‭ ‬حياك‭ ‬الذي‭ ‬آمن‭ ‬بالصحافة‭ ‬والعمل‭ ‬الصحفي»‭ ‬ومكنه‭ ‬من‭ ‬فضاء‭ ‬متسع‭ ‬ليتنفس،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ينسى‭ ‬المرحوم‭ ‬محمد‭ ‬حياك‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مديرا‭ ‬وأبا،‭  ‬وحسن‭ ‬ندير‭ ‬الأستاذ‭ ‬الذي‭ ‬كتب‭ ‬معه‭ ‬«حروفه‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬والمدير‭ ‬الحالي‭ ‬نوفل‭ ‬الرغاي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ضمن‭ ‬فقهاء‭ ‬الهاكا‭ ‬عند‭ ‬تأسيسها‭  ‬وأحد‭ ‬المفعلين‭ ‬للرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬في‭ ‬تحرير‭ ‬السمعي‭ ‬البصري‭ ‬واستقلاليته»‭.‬
 
زمن‭ ‬التفاهة‭ ‬سينتهي‭ ‬
حسين‭ ‬شهب‭ ‬يؤمن‭ ‬شديد‭ ‬الإيمان‭ ‬بأن‭ ‬زمن‭ ‬التفاهة‭ ‬سينتهي‭ ‬يوما‭ ‬ما‭. ‬لأنه‭ ‬يشدد‭ ‬على‭ ‬أنه بين‭ ‬الجدية‭ ‬والتفاهة‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬ذلك‭ ‬الخيط‭ ‬الناظم‭. ‬فعلا‭ ‬«التفاهة‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬فيروس‭ ‬تسلل‭ ‬للجسد‭ ‬الإعلامي‭ ‬الصافي‭ ‬النقي‭ ‬والصراع‭ ‬قائم‭ ‬بين‭ ‬مناعة‭ ‬الجسد‭ ‬والفيروس،‭ ‬وحتما‭ ‬ستنتهي‭ ‬بموت‭ ‬الفيروس‭ ‬وتعود‭ ‬للجسد‭ ‬مناعته‭ ‬وعافيته‭. ‬فقط‭  ‬علينا،‭ ‬يتابع‭ ‬حسين‭ ‬أن‭ ‬نعزز‭ ‬مناعتنا‭ ‬ببرامج‭ ‬هادفة‭ ‬مؤثرة‭ ‬صحيا‭ ‬وخطاب‭ ‬واع‭ ‬ومحترم»‭.
41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg