السبت 5 إبريل 2025
مجتمع

وزان ... مجلس جماعة وزان يقبر مجلس الطفل!

وزان ... مجلس جماعة وزان يقبر مجلس الطفل! محمد حمضي رفقة أطفال وزان
في مثل هذا اليوم (3 مارس) من سنة 2018 سيتعزز بوزان مشهد المشاركة المواطنة كما نص على ذلك دستور 2011 بدءا من تصديره ومرورا من الفصول 12 و13 و14 و15 ، وصولا إلى الفصل 139 الذي ينص على " أن تضع مجالس الجهات، والجماعات الترابية الأخرى، آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمات المواطنات والمواطنين والجمعيات في اعداد برامج التنمية وتتبعها" ، (سيتعزز) بميلاد آلية تشاركية تُعنى بقضايا الطفولة على مستوى الجماعة الترابية وزان . آلية سيشار للتعريف بهويتها " مجلس الطفل " .

إحداث هذه الآلية، جاء بناء على رأي استشاري تقدمت به هيأة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع لجماعة وزان في نسختها التأسيسية التي ستصبح لاحقا مرجعا وطنيا ، قبل أن يصاب حضورها بالأفول ! رأي استشاري قابله مجلس الجماعة ، رئيسا ومكتبا وعضوات وأعضاء ، وهذا للتاريخ ، بالتفاعل الايجابي ، وتوفير البيئة الملائمة من أجل قيام هذه الآلية بدورها في تربية الأطفال على المشاركة المواطنة ، التي تعتبر وسيلة لتقوية الديمقراطية المحلية في تكامل مع الديمقراطية التمثيلية ، وصمام الأمان للاستقرار في مفهومه الشامل .

من بين المقترحات التي صادق عليها مجلس الطفل في أول دورة له ، الدعوة لانفراد دار الضمانة لتخليد يوم 3 مارس من كل سنة ( تاريخ تأسيس الآلية) تحت يافطة " اليوم المحلي للطفل بوزان" ،حيث يتم تنزيل رزنامة من البرامج ، تتعاون وتتكامل الجمعيات التي تشتغل بحقل الطفولة في اطلاقها . نبل الاقتراح يبدو جليا في تعزيز الاهتمام بقضايا الطفولة بوزان ، وجعل هذا الاهتمام شأنا عموميا ينضاف لتخليد الفاعل العمومي والمدني لليوم العالمي للطفل (20 نونبر ) ، واليوم الوطني للطفل (25 ماي) .

أين مجلس الطفل اليوم ببرامج مجلس جماعة وزان في نسخته الجديدة التي انسلخ من ولايتها نصف المدة ؟ لماذا لم يبادر بتجديد هياكل الآلية المذكورة تعزيزا لهندسة بنائه الذي عززه باحداث لجنة تُعنى بالحكامة والديمقراطية التشاركية ؟ أي تفسير لإقبار مجلس الطفل من طرف مجلس جماعة وزان ، في الوقت الذي قام هذا الأخير بإحداث خمس أو ست آليات تشاركية جلها مشلول ؟

لتجاوز هذا الإقبار ، استثمرت حركة الطفولة الشعبية انخراطها في تخليد اليوم العالمي للطفل يوم 20 نونبر الأخير، بتقديم مذكرة ترافعية لمجلس الجماعة في لقاء رسمي ، من بين ما جاء بها ، دعوة مجلس الجماعة لتجديد هياكل مجلس الطفل الذي لم يعد له من أثر يذكر في الولاية الجماعية الحالية . وعبرت الجمعية عن كامل استعدادها للتعاون مع المؤسسة المنتخبة حتى ترى الآلية التشاورية المذكورة النور . ممارسة فضلى تحسب لأم الجمعيات .

حوالي خمسة أشهر مرت على تسليم مكتب الجمعية المذكرة الترافعية لرئاسة المجلس ، وبدل أن تشكل نقطة في جدول أعمال الاجتماعات الأسبوعية لمكتب المجلس ، تفيد مصادر متعددة من داخله ، بأنها لم تعرض عليه لليوم ! وما يؤكد صدقية المعلومات التي أدلت لنا بها هذه المصادر الموثوقة ! هو أن التقرير الذي قدمه رئيس مجلس الجماعة عند افتتاح دورة فبراير الأخيرة (بقوة القانون ) لم يشر نهائيا لاستقبال مكتب الجمعية ، ولا للخطوات التي قام بها من أجل تفعيل ما جاء بالمذكرة الترافعية لحركة الطفولة الشعبية !

اليوم مجلس الجماعة مشكورا يشتغل على احداث آلية تشاركية تُعنى بالثقافة في مفهومها الواسع ، لكنه لازال متماديا في رفض تجديد هياكل مجلس الطفل ! ممارسة لا تفسير لها غير التصفية السياسوية لكل الممارسات الفضلى التي تميزت بها التجربة الجماعية 2015/2021 .

أطفال وزان وجمعياته في حاجة ماسة لضخ الروح في مفاصل مجلس الطفل ، للمساهمة في التربية على المشاركة المواطنة ، ورفع مذكرات ترافعية عبر مجلس الجماعة ، لمختلف الفاعلين العموميين والمتدخلين من أجل تجويد العروض ذات الصلة بالولوج لحقوق الطفل والتمتع بها ، وتجويد الخدمات المتوفرة ، وكذلك لاثارة انتباه النيابة العامة والادارة الترابية في كل مستوياتها ، لكل من يستغل الأطفال في "أنشطة" تحوم حولها مليون علامة استفهام كما حدث قبل أيام!
نكتفي بالاشارة في هذا الختم بالجزء الاول من الحكمة الشعبية " الحر بالغمزة ….." ولكل حادث حديث!
 
رئيسة ومكتب مجلس الطفل، ومواكبة مستمرة لهيئة المساواة لمبادراته وأنشطته