إحداث هذه الآلية، جاء بناء على رأي استشاري تقدمت به هيأة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع لجماعة وزان في نسختها التأسيسية التي ستصبح لاحقا مرجعا وطنيا ، قبل أن يصاب حضورها بالأفول ! رأي استشاري قابله مجلس الجماعة ، رئيسا ومكتبا وعضوات وأعضاء ، وهذا للتاريخ ، بالتفاعل الايجابي ، وتوفير البيئة الملائمة من أجل قيام هذه الآلية بدورها في تربية الأطفال على المشاركة المواطنة ، التي تعتبر وسيلة لتقوية الديمقراطية المحلية في تكامل مع الديمقراطية التمثيلية ، وصمام الأمان للاستقرار في مفهومه الشامل .
من بين المقترحات التي صادق عليها مجلس الطفل في أول دورة له ، الدعوة لانفراد دار الضمانة لتخليد يوم 3 مارس من كل سنة ( تاريخ تأسيس الآلية) تحت يافطة " اليوم المحلي للطفل بوزان" ،حيث يتم تنزيل رزنامة من البرامج ، تتعاون وتتكامل الجمعيات التي تشتغل بحقل الطفولة في اطلاقها . نبل الاقتراح يبدو جليا في تعزيز الاهتمام بقضايا الطفولة بوزان ، وجعل هذا الاهتمام شأنا عموميا ينضاف لتخليد الفاعل العمومي والمدني لليوم العالمي للطفل (20 نونبر ) ، واليوم الوطني للطفل (25 ماي) .
أين مجلس الطفل اليوم ببرامج مجلس جماعة وزان في نسخته الجديدة التي انسلخ من ولايتها نصف المدة ؟ لماذا لم يبادر بتجديد هياكل الآلية المذكورة تعزيزا لهندسة بنائه الذي عززه باحداث لجنة تُعنى بالحكامة والديمقراطية التشاركية ؟ أي تفسير لإقبار مجلس الطفل من طرف مجلس جماعة وزان ، في الوقت الذي قام هذا الأخير بإحداث خمس أو ست آليات تشاركية جلها مشلول ؟
لتجاوز هذا الإقبار ، استثمرت حركة الطفولة الشعبية انخراطها في تخليد اليوم العالمي للطفل يوم 20 نونبر الأخير، بتقديم مذكرة ترافعية لمجلس الجماعة في لقاء رسمي ، من بين ما جاء بها ، دعوة مجلس الجماعة لتجديد هياكل مجلس الطفل الذي لم يعد له من أثر يذكر في الولاية الجماعية الحالية . وعبرت الجمعية عن كامل استعدادها للتعاون مع المؤسسة المنتخبة حتى ترى الآلية التشاورية المذكورة النور . ممارسة فضلى تحسب لأم الجمعيات .
حوالي خمسة أشهر مرت على تسليم مكتب الجمعية المذكرة الترافعية لرئاسة المجلس ، وبدل أن تشكل نقطة في جدول أعمال الاجتماعات الأسبوعية لمكتب المجلس ، تفيد مصادر متعددة من داخله ، بأنها لم تعرض عليه لليوم ! وما يؤكد صدقية المعلومات التي أدلت لنا بها هذه المصادر الموثوقة ! هو أن التقرير الذي قدمه رئيس مجلس الجماعة عند افتتاح دورة فبراير الأخيرة (بقوة القانون ) لم يشر نهائيا لاستقبال مكتب الجمعية ، ولا للخطوات التي قام بها من أجل تفعيل ما جاء بالمذكرة الترافعية لحركة الطفولة الشعبية !
اليوم مجلس الجماعة مشكورا يشتغل على احداث آلية تشاركية تُعنى بالثقافة في مفهومها الواسع ، لكنه لازال متماديا في رفض تجديد هياكل مجلس الطفل ! ممارسة لا تفسير لها غير التصفية السياسوية لكل الممارسات الفضلى التي تميزت بها التجربة الجماعية 2015/2021 .
أطفال وزان وجمعياته في حاجة ماسة لضخ الروح في مفاصل مجلس الطفل ، للمساهمة في التربية على المشاركة المواطنة ، ورفع مذكرات ترافعية عبر مجلس الجماعة ، لمختلف الفاعلين العموميين والمتدخلين من أجل تجويد العروض ذات الصلة بالولوج لحقوق الطفل والتمتع بها ، وتجويد الخدمات المتوفرة ، وكذلك لاثارة انتباه النيابة العامة والادارة الترابية في كل مستوياتها ، لكل من يستغل الأطفال في "أنشطة" تحوم حولها مليون علامة استفهام كما حدث قبل أيام!
نكتفي بالاشارة في هذا الختم بالجزء الاول من الحكمة الشعبية " الحر بالغمزة ….." ولكل حادث حديث!
رئيسة ومكتب مجلس الطفل، ومواكبة مستمرة لهيئة المساواة لمبادراته وأنشطته