اعتز مجلسها الوطني بمسار جمعية الشعلة للتربية والثقافة لخمسين سنة من الفعل التربوي والثقافي والعطاء ميدانيا بالمناطق القروية والشبه حضرية والحضرية دفاعا عن خدمة قضايا الطفولة والشباب والترافع حولها، تفعيلا لظهير 1985 وخاصة حرية التعبير وحق الجمعيات في الممارسة القانونية المسؤولة والبناءة، التي تم تثمينها بدستور 2011.
وأكد رفاق سعيد العزوزي في بيان الشعلة على أن الفعل التربوي والثقافي المستند على قلق السؤال الثقافي وتراكماته، ترجم دوما قناعة الشعلة بمساهمتها في السعي إلى تطوير المجتمع وتحديثه وتغيير العقليات، من أجل مواطنة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، والتنمية والمشاركة الإيجابية والديمقراطية للدولة والمجتمع.
وأكد المجلس الوطني من خلال نفس البيان عن مواصلة الأجيال الحالية للشعلة تطوير عمل الجمعية بما يخدم المجتمع ورهاناته الحالية والمستقبلية، على قاعدة القناعة، الاختيار، المسؤولية، العطاء، المردودية والمحاسبة، تفعيلا لمقتضيات دستور 2011 وترسيخا لخيار الديمقراطية التشاركية.
في هذا السياق حيا بيان المجلس الوطني للشعلة جميع الأخوات والإخوة الذين، بفضل انخراطهم وتضحياتهم وعملهم بفروع الجمعية وأجهزتها لخمسة عقود، أصبحت الشعلة معادلة أساسية في المشهد الجمعوي الوطني والدولي، وهو ما يتطلب اليوم، أفقا جديدا للحركة الجمعوية الجادة والمسؤولة بأجيالها الحالية وأسئلتها المستقبلية للمساهمة في بناء الدولة الاجتماعية.
وتمّن البيان، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، الحصيلة الإيجابية للجمعية خلال موسم 2024، والتي عكست التزامها الراسخ برسالتها التربوية والثقافية والتكوينية ومساهمتها الفعالة في تأطير الشباب وتعزيز قيم المواطنة.
وعلى ضوء حصيلة جمعية الشعلة أشاد البيان، بالجهود الكبيرة المبذولة من طرف أعضاء مختلف فروع وجهات الجمعية والتي ساهمت في إنجاح البرامج والأنشطة التربوية والثقافية والتكوينية على المستوى الوطني والمحلي وساهمت قي إعلاء قيم الفكر والمعرفة التي جسدت من خلالها غنى البرنامج التعاقدي وتثمين الرأسمال البشري ونبل العمل التطوعي.
في سياق متصل أهاب المجلس الوطني بكافة الفروع إلى المشاركة الواسعة في تفعيل خيارات البرنامج الوطني التعاقدي لسنة 2025 وضمنه المبادرات الثقافية الكبرى والاحتفال بالذكرى الخمسين تأكيدا على مسار الجمعية في خدمة قضايا الطفولة والشباب وتعزيز العمل الجمعوي التطوعي الهادف للالتزام بقضايا المجتمع.
وحيا بيان المجلس الوطني المسار الترافعي للجمعية دفاعا عن قضايا الطفولة والشباب ومؤسساتهما، مؤكدا على ضرورة مواصلة العمل الجماعي لمواجهة التحديات التي تفرضها السياسات العمومية في هذا المجال وخاصة الشباب من أجل سياسات عمومية مندمجة وناجعة تستجيب للاحتياجات الحقيقية للطفولة والشباب وتؤسس لمؤسسات تستوعب متطلباتهم التربوية والثقافية وتتجاوب مع انتظاراتهم في المغرب الممكن حاليا ومستقبلا.
ودعا البيان، إلى تفعيل شعار المؤتمر الأخير للجمعية الموسوم بـ "تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني بالمغرب رهين بمدونة قانون خاص بالجمعيات" بتقديم مشروع مسودة هذا القانون وبإشراك جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية المعنية والخبراء ومكونات المجتمع المدني المعنية والترافع حولها لذا المؤسسات الدستورية.
ودعا البيان، إلى تفعيل شعار المؤتمر الأخير للجمعية الموسوم بـ "تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني بالمغرب رهين بمدونة قانون خاص بالجمعيات" بتقديم مشروع مسودة هذا القانون وبإشراك جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية المعنية والخبراء ومكونات المجتمع المدني المعنية والترافع حولها لذا المؤسسات الدستورية.
وطالب بيان المجلس الوطني، وزارة الثقافة وقطاعها برفع الحصار عن الشعلة، ومواصلة تفعيل شراكتها وتجديدها لتمكين الجمعية من حقها في التمويل العمومي وإنجاز برامجها الثقافية في ربوع المغرب على قاعدة المحاسبة والمردودية والاستمرارية. مؤكدأ على ضرورة جعل الفضاءات العمومية الثقافية رهن الجمعيات الجادة لتفعيل برامجها وضمان مساهمتها في إغناء الحركة الثقافية بشكل تطوعي بدل محاصرتها بأداء مبالغ مقابل ذلك ضدا على خطاب تعميم الخدمة الثقافية.
ولم يفت البيان، أن يهنئ اتحاد المنظمات التربوية على نجاحه في عقد مؤتمره باعتباره الإطار الوحدوي الذي تعلق عليه آمال كبيرة في الدفاع عن قضايا الطفولة والشباب والترافع حول موقعهم في السياسات العمومية واسترجاع المبادرة في الموضوع والحرص على تعدد المبادرات بين الأجيال الجديدة لمكونات هذا الإطار العتيد.
وهنأ البيان أيضا الجامعة الوطنية على مؤتمرها الاستثنائي، ويدعو مكوناتها إلى مزيد من الترافع من أجل تجويد العرض الوطني للتخييم وتحسين شروطه وضمان استمرارية مكتسباته التربوية والتكوينية من خلال شراكات حقيقية على قاعدة الحكامة الذاتية تراعي حجم الخدمات التي تقدمها الجمعيات التربوية الجادة والهادفة لتقديم الخدمة التربوية للطفولة المغربية غبر ربوع الوطن.
وعبر بيان المجلس الوطني عن اعتزازه بالمسار الذي تعرفه قضية الوحدة الترابية، بما يعزز موقع المغرب في الرهانات الإقليمية والدولية، كما يؤكد انخراطه في مختلف المبادرات الوطنية ذات البعد الإقليمي أو الجهوي أو الدولي دفاعا عن الوحدة الترابية لبلادنا.
وكان المجلس الوطني لجمعية الشعلة للتربية والثقافة قد عقد دورته العادية بمدينة المحمدية يومي 22 و23 فبراير 2025، في سياق احتفال الجمعية بمرور خمسين سنة على تأسيسها، وتفعيلا لمقتضيات القانون الأساسي والداخلي للجمعية وتأكيدا على استمرار التزامها بتجسيد خيارات الحكامة الداخلية وتعزيز دور المجتمع المدني في خدمة قضايا الطفولة والشباب والترافع حولهما، إلى جانب مناقشته لجدول أعماله، وخاصة مناقشة التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2024 والمصادقة عليهما، فضلا عن البرنامج التعاقدي لسنة 2025 وميزانيته، واستعراض برنامج ذكرى الـخمسين لتأسيس الشعلة.