الخميس 18 أغسطس 2022
خارج الحدود

قمة بروكسيل.. بين حتمية انسحاب فرنسا وضرورة اعتقال ابراهيم غالي

قمة بروكسيل.. بين حتمية انسحاب فرنسا وضرورة اعتقال ابراهيم غالي إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو
قتل منذ 2013 أزيد من 53 جنديا فرنسيا وجرح العشرات في منطقة الساحل بينهم 48 جنديا في مالي. وينتشر حاليا حوالى 25 ألف رجل في منطقة الساحل بينهم حوالى 4300 فرنسي (2400 في مالي في إطار عملية مكافحة الجهاديين برخان)، وهم على أستعداد للإنسحاب، فيما تعتزم باريس مواصلة مكافحة الجهاديين في المنطقة.

إنسحاب أم استسلام!
وإلى ذلك تظل الأوضاع الحالية  أكثر خطورة من ذي قبل، خاصة مع تنامي إرهاب جبهة البوليسايو في المنطقة، حيث أكد رئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يجتمع  يوم الأربعاء 16فبراير2023  في باريس، بعدد من المسؤولين الأفارقة والأوروبيين، على ضرورة إنسحاب قواته بلده العسكرية من مالي بعد تسع سنوات من تدخل عسكري ضد ما أسماهم ب "الجهاديين"، وهو  الانسحاب الذي بات ملحا من طرف الأحزاب السياسية الفرنسية بالخصوص، بسبب العلاقات المتدهورة مع المجموعة الحاكمة في باماكو.
 ويتوقع أن تصادق قمة بروكسيل التي تجمع الاتحاد الأوروبي بالإتحاد الإفريقي يوم الجمعة 18فب اير2022، على انسحاب القوات الفرنسية والأوروبية من مالي بشكل رسمي وإعادة انتشار اقليمية خاصة لمواصلة حملة مكافحة الارهاب في منطقة الساحل.
ويشارك في القمة التي انطلقت يوم الخميس 17فبراير2022 بحضور قادة عن الاتحاد الإفريقي من النيجر وتشاد وموريتانيا وكذلك من دول غرب افريقيا: ساحل العاج وغانا والطوغو والبنين،  وهي دول تواجه تهديدا إرهابيا متزايدا ، فيما الغائب الأكبر عن الاجتماع  مالي التي علقت عضويتها في هيئات الاتحاد الافريقي وكذلك بوركينا فاسو بسبب الأوضاع الأمنية المرتبطة بالانقلاب العسكري. ومن الجانب الأوروبي، يشارك رؤساء المجلس الأوروبي: شارل ميشال والمفوضية أورسولا فون دير لايين ووزير الخارجية جوزيب بوريل وكذلك قادة الدول المشاركة أو التي تدعم مختلف العمليات على الأرض مثل القوات الخاصة "تاكوبا " أو التدريب العسكري الأوروبي أو بعثة تابعة للأمم المتحدة.
هذا الانسحاب الذي أصبح حاسما بالنسبة لفرنسا بات يطرح العديد من الأسئلة حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة البالغ عددها 15 ألف عنصر والتي انشئت في 2013 لدعم العملية السياسية في مالي. ومع رحيل بعثتي “تاكوبا” و”برخان” يمكن أن يؤدي الى رحيل وحدات اوروبية على المدى المتوسط في مقدمتها القوات البريطانية والأمانية، المساهمة في قوة بعثة الأمم المتحدة.
وقالت مصادر إعلامية فرنسية أن الانسحاب الاضطراري لفرنسا وشركائها الأوروبيين الذين لطالما كانوا مترددين قبل قبول المشاركة في التدخل الفرنسي الذي بدأ في 2013، يشكل أيضا نكسة كبرى، حيث أن مالي لا تزال غارقة في أزمة أمنية خطيرة امتدت الى دول مجاورة.
وإلى جانب الانسحاب المتوقع مازالت باريس تطمح لعرض خدماتها على دول أخرى في غرب افريقيا :ساحل العاج والسنغال والبنين .. لمساعدتها على التصدي لانتشار الحركة الجهادية في خليج غينيا.
 
هل سيتم اعتقال دينامو الإرهاب في المنطقة؟
قبيل انطلاق أشغال القمة الـ6 للشراكة بين الإتحاد الأوروبي والإتحاد الإفريقي، يومي 17 و 18 فبراير  2022 بالعاصمة بروكسل، تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع صورا عن تعليق أعلام الدول المشاركة في القمة والتي كان من ضمنها علم جبهة البوليساريو الإنفصالية، بالرغم من كونها باتت الدينامو الإرهابي بالمنطقة، وهو ما اعتبره النشطاء ازدواجية  المعايير  الأوربية في مواقف الاتحاد الأوروبي المنظم للقمة، في التصدي للظاهرة الإرهابية بالمنطقة، خاصة مع تواجد عناصر البوليساريو من خلال زعيمها إبراهيم غالي في العاصمة البلجيكية. وطالبت جمعيات مدنية أوربية بفتح ملف المطالبة بإعتقاله بعد الاتهامات التي لا تزال تلاحق ابراهيم غالي بسبب تورطه في جرائم الإغتصاب والإختطاف والتعذيب والإبادة الجماعية.