الخميس 18 يوليو 2019
رياضة

بحس وطني.. اللاعب فيصل فجر يقدّم قميص الفريق الوطني

بحس وطني.. اللاعب فيصل فجر يقدّم قميص الفريق الوطني فيصل فجر

في الوقت الذي تمّ التركيز على القميص الذي سيلعب به الفريق الوطني خلال منافسات الـ "الكان"، والذي عرض اليوم الخميس 20 يونيو 2019 على أنظار وسائل الإعلام، أثناء الاستقبال البرتوكولي من طرف الكاف… لمْ ينتبه البعض منّا إلى اختيار اللاعب فيصل فجر ليكون من يقدّم هذا القميص، وهو اللاعب الذي تعرض خلال المقابلة الودية الأخيرة بمراكش لاحتجاجات الجمهور، كاعتقاد منهم بأنه السبب في مغادرة اللاعب حمد الله.. والذي أصبح الآن متجاوزا، بل وفي قائمة النسيان بعد تكليف وتشريف فيصل فجر بهذا التقديم… هي رسالة، وبهذا الذكاء دعم ومساندة لهذا اللاعب الخلوق وتبخيس تلك الأصوات المرفوعة في مدرجات مراكش..

والآن والفريق الوطني تجاوز هذه التشويش بسلام، سيلاحظ المرء من خلال النقاش عبر وسائل الإعلام، وخاصة بعض الإذاعات الخاصة، أن هناك من نفخ في هذا الحدث العرضي وذهب بعيدا بمخيلته ليتحدث عن هكذا "لوبيات" داخل الفريق الوطني، مما يصعب اندماج بعض العناصر الأخرى.. بل وبرّروا انسحاب ذاك اللاعب الذي لم يحمد الله بذلك… والحال أن من يلاحظ الروافد التي جاءت منها هذه التركيبة البشرية للفريق سيقف عند هذا التنوع اللغوي اللافت للانتباه إن كان فرنسية أو إسبانية أو هولندية، وسيكون من الطبيعي أن يميل الفرد إلى من يتواصل معه أكثر من غيره كما في جميع التكتلات الأخرى.. إضافة إلى المشترك الاجتماعي والنفسي. لكنها لا تصل إلى مستوى التفرقة؛ فهم واعون كل الوعي بأن اللغة المشتركة هو النشيد الوطني.. وأن ترجمة ذلك يكون بالاستماتة داخل رقعة الملعب.. وليس بالضجيج والمزايدة على الجميع بالفيديوهات الصبيانية المتأخرة.

هو فريقنا الوطني، وبهذا التنوع اللغوي، بقدر ما وحّدنا في إقصائيات كأس العالم، وبهذه الروح القتالية والأسلوب الإبداعي المتميز والسمو الأخلاقي الرفيع… هو نفسه الآن، وهو ذاهب إلى مصر بنفس القوة والعزيمة.. وما اختيار اللاعب الخلوق فيصل فجر لتقديم قميص الفريق الوطني نيابة عنا جميعا إلا التفاتة واضحة ودرس بليغ، بأن الوطنية إحساس صامت.. وليس ضجيجا وصراخا.