كلمة المحامين ورسالتهم ..
كلمة للتاريخ وموقف وفاء لجيل الرواد ..
كلمة للتاريخ وموقف وفاء لجيل الرواد ..
يا حراس العدالة، ويا صوت من لا صوت له،
يا من اخترتم الوقوف في الصف الصعب… صف الدفاع عن الحق، ولو كلفكم ذلك أعماركم وأمنكم وراحتكم.
يا من اخترتم الوقوف في الصف الصعب… صف الدفاع عن الحق، ولو كلفكم ذلك أعماركم وأمنكم وراحتكم.
نقف اليوم لا لأننا نرفض إصلاح المحاماة وتطويرها،
ولا لأننا نتحصن خلف امتيازات وهمية،
بل لأننا نرفض أن يُختزل تاريخ المحاماة في مسودة قانون،
وأن تُختزل رسالة الدفاع في مواد تنظيمية تُكتب بمنطق التحكّم لا بمنطق الشراكة.
ولا لأننا نتحصن خلف امتيازات وهمية،
بل لأننا نرفض أن يُختزل تاريخ المحاماة في مسودة قانون،
وأن تُختزل رسالة الدفاع في مواد تنظيمية تُكتب بمنطق التحكّم لا بمنطق الشراكة.
نقف اليوم لأن المحاماة ليست مهنة تُدار، بل رسالة تُصان.
لقد دخلنا مسارًا تفاوضيًا مع الوزارة المعنية، بنية حسنة، وبعقل مفتوح،
لأننا نؤمن أن التشريع في دولة الحق والقانون لا يكون بالإملاء،
بل بالحوار،
ولا يكون بالالتفاف على الشركاء،
بل بالاعتراف بأدوارهم التاريخية والدستورية.
لكننا فوجئنا – ويا للأسف –
بمشروع قانون يريد أن يعيد تشكيل المحاماة على مقاس إدارة،
لا على مقاس العدالة،
مشروع قانون يريد محاماة مطيعة، لا محاماة مستقلة،
محاماة تُدار، لا محاماة تُشارك،
محاماة صامتة، لا محاماة شاهدة.
لقد دخلنا مسارًا تفاوضيًا مع الوزارة المعنية، بنية حسنة، وبعقل مفتوح،
لأننا نؤمن أن التشريع في دولة الحق والقانون لا يكون بالإملاء،
بل بالحوار،
ولا يكون بالالتفاف على الشركاء،
بل بالاعتراف بأدوارهم التاريخية والدستورية.
لكننا فوجئنا – ويا للأسف –
بمشروع قانون يريد أن يعيد تشكيل المحاماة على مقاس إدارة،
لا على مقاس العدالة،
مشروع قانون يريد محاماة مطيعة، لا محاماة مستقلة،
محاماة تُدار، لا محاماة تُشارك،
محاماة صامتة، لا محاماة شاهدة.
المحاماة لم تكن يومًا مهنة هامشية في تاريخ الدول،
بل كانت – في كل التجارب المقارنة – ضمير العدالة الحي.
في فرنسا، حين حاولت السلطة المساس باستقلال المحامين، قال مجلس نقابة باريس:
«إذا فقد المحامي استقلاله، فقد المواطن آخر خطوط دفاعه».
بل كانت – في كل التجارب المقارنة – ضمير العدالة الحي.
في فرنسا، حين حاولت السلطة المساس باستقلال المحامين، قال مجلس نقابة باريس:
«إذا فقد المحامي استقلاله، فقد المواطن آخر خطوط دفاعه».
وفي إسبانيا، بعد الانتقال الديمقراطي، نُصّ صراحة على أن المحاماة “شريك في إقامة العدل”،
لأنهم أدركوا أن العدالة بلا دفاع قوي… عدالة عرجاء.
وفي ألمانيا، يعتبر القانون المحامي
“عضوًا في مرفق العدالة، لا تابعًا له”،
لأن التاريخ علمهم أن القضاء بلا دفاع حر، يتحول إلى إجراء، لا إلى إنصاف.
لأنهم أدركوا أن العدالة بلا دفاع قوي… عدالة عرجاء.
وفي ألمانيا، يعتبر القانون المحامي
“عضوًا في مرفق العدالة، لا تابعًا له”،
لأن التاريخ علمهم أن القضاء بلا دفاع حر، يتحول إلى إجراء، لا إلى إنصاف.
أما نحن، فماذا يُراد لنا؟
أن ننسى أن المحامين كانوا في الصفوف الأمامية للدفاع عن
الحريات، في اللحظات التي كان فيها الصمت هو القاعدة؟
أن ننسى أن المحامين كانوا في الصفوف الأمامية للدفاع عن
الحريات، في اللحظات التي كان فيها الصمت هو القاعدة؟
قال الفقيه الدستوري موريس هوريو:
«الحرية لا يحميها النص، بل من يجرؤ على استعماله».
والمحامون… هم الذين تجرؤوا دائمًا.
نحن ندافع عن فكرة:
فكرة أن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته،
أن السلطة تُراقَب،
وأن القانون فوق الجميع.
مشروع القانون الذي يُراد تمريره اليوم،
ليس مجرد نص تقني،
بل اختبار حقيقي لمكانة المحاماة في البلد:
هل هي شريك؟
أم مجرد منفذ؟
هل هي سلطة اقتراح؟
أم موضوع ضبط؟
ونقولها اليوم بوضوح تاريخي:
نحن مع الإصلاح، ضد الإخضاع.
مع التحديث، ضد التهميش.
مع القانون، ضد التحكم.
لسنا خصومًا لأحد،
نحن جزء من توازن البلد.
لسنا عائقًا،
نحن صمام أمانه.
«الحرية لا يحميها النص، بل من يجرؤ على استعماله».
والمحامون… هم الذين تجرؤوا دائمًا.
نحن ندافع عن فكرة:
فكرة أن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته،
أن السلطة تُراقَب،
وأن القانون فوق الجميع.
مشروع القانون الذي يُراد تمريره اليوم،
ليس مجرد نص تقني،
بل اختبار حقيقي لمكانة المحاماة في البلد:
هل هي شريك؟
أم مجرد منفذ؟
هل هي سلطة اقتراح؟
أم موضوع ضبط؟
ونقولها اليوم بوضوح تاريخي:
نحن مع الإصلاح، ضد الإخضاع.
مع التحديث، ضد التهميش.
مع القانون، ضد التحكم.
لسنا خصومًا لأحد،
نحن جزء من توازن البلد.
لسنا عائقًا،
نحن صمام أمانه.
قال القاضي الأمريكي لويس برانديز:
«أخطر ما يهدد الحرية هو وجود رجال صالحين في مناصب قوية بلا رقابة».
والمحامي… هو الرقابة المدنية داخل العدالة.
من هنا، فإن موقفنا اليوم ليس موقف هيئة فقط،
بل موقف ضمير مهني،
وموقف ذاكرة وطنية،
وموقف مسؤولية اتجاه الأجيال القادمة من المحامين والمواطنين.
نقولها للتاريخ، وبصوت واحد:
لن نقبل قانونًا يُفرغ المحاماة من استقلالها،
ولا نصًا يُصادر دورها،
ولا إصلاحًا يُبنى على الإقصاء.
سنظل – كما كنا دائمًا –
قلعة للدفاع عن الحقوق والحريات،
وصوتًا للكرامة،
وشاهدًا على العدالة الاجتماعية.
وإن كانت المحاماة قد كلفتنا الكثير عبر التاريخ،
فإن التخلي عنها… سيكلف الوطن أكثر.
عاشت المحاماة حرة مستقلة،
عاش المحامون أوفياء لرسالتهم.
«أخطر ما يهدد الحرية هو وجود رجال صالحين في مناصب قوية بلا رقابة».
والمحامي… هو الرقابة المدنية داخل العدالة.
من هنا، فإن موقفنا اليوم ليس موقف هيئة فقط،
بل موقف ضمير مهني،
وموقف ذاكرة وطنية،
وموقف مسؤولية اتجاه الأجيال القادمة من المحامين والمواطنين.
نقولها للتاريخ، وبصوت واحد:
لن نقبل قانونًا يُفرغ المحاماة من استقلالها،
ولا نصًا يُصادر دورها،
ولا إصلاحًا يُبنى على الإقصاء.
سنظل – كما كنا دائمًا –
قلعة للدفاع عن الحقوق والحريات،
وصوتًا للكرامة،
وشاهدًا على العدالة الاجتماعية.
وإن كانت المحاماة قد كلفتنا الكثير عبر التاريخ،
فإن التخلي عنها… سيكلف الوطن أكثر.
عاشت المحاماة حرة مستقلة،
عاش المحامون أوفياء لرسالتهم.
شعيب عاهدي، محامي بهيئة طنجة
