Saturday 29 November 2025
رياضة

محمد عبيد… لاعب فذ كتب تاريخ السلة بالصويرة بمداد الأخلاق والإنجاز

محمد عبيد… لاعب فذ كتب تاريخ السلة بالصويرة بمداد الأخلاق والإنجاز محمد عبيد في صورتين من زمنين
عرفت مدينة الصويرة، السبت 29 نونبر 2025، تنظيم حفلين استثنائيين بالقاعة المتعددة التخصصات وببيت الذاكرة، خصصا لتكريم واحد من أبرز رموز كرة السلة المحلية والوطنية، يتعلق الامر باللاعب الدولي الأسبق  والمدرب والمدير التقني محمد عبيد.
 
 لم تكن المناسبة مجرد احتفالين بروتوكوليين عابرين، بل كانت لحظة اعتراف عميق برياضي، ترك بصمة لا تمحى في سجل الرياضة الوطنية، وكتب اسمه بحروف من ذهب في ذاكرة عشاق كرة السلة على الصعيدين المحلي والوطني. 
 
لم يكن محمد عبيد لاعبا عاديا، بل كان رمزا لروح التحدي والانتماء، بدأت رحلته الرياضية مع فريق دار الأطفال بالصويرة (لاميس)، حيث تدرج عبر مختلف فئاته العمرية، بدءا بالصغار وانتهاء بالكبار، مرورا بالفتيان والشبان.
 
لقد بصم عبيد اسمه في سجل الأرقام النادرة، بعد أن حقق رقما قياسيا استثنائيا، بتسجيله 64 نقطة في مباراة واحدة أمام فريق الوداد البيضاوي وفي عقر داره، في زمن لم تكن فيه الرميات الثلاثية معتمدة بعد، رقم بقي صامدا الى الآن، وشاهدا على موهبة فذة وقدرة خارقة على الأداء والإبداع داخل الملعب.
 
امتدت مسيرته لتشمل كبريات الأندية الوطنية، حيث حمل ألوان الامل الصويري، والنادي الحسني الصويري 86، والوداد البيضاوي، والجيش الملكي، والكوكب المراكشي، واولمبيك آسفي، كما ارتدى قميص المنتخب الوطني للشبان والكبار.
 
 وبعد اعتزاله، واصل خدمة اللعبة مدربا ومديرا تقني لكل من الامل الصويري والكوكب المراكشي واولمبيك آسفي ودار الاطفال، ومكونا لأجيال من اللاعبين الذين أصبحوا لاحقا أعمدة حقيقية في رياضة كرة السلة المغربية.
 
 ولم تقتصر موهبة عبيد على كرة السلة، بل تألق أيضا في كرة الطائرة وكرة اليد وكرة القدم، وقاد الفرق الرياضية المدرسية بالصويرة حينما كان تلميذا، للفوز مرارا بالبطولة المدرسية لكرة السلة خلال السبعينيات من القرن الماضي.
 
تكريم أكبر من احتفال رمزي
كان الحفلان اللذان نظما بمدينة الصويرة، أكثر من مجرد لحظة احتفالية، كانا رسالة تقدير واعتراف مستحق لرجل قدم سنوات طويلة من العطاء بصمت وصدق ونكران الذات.
وببيت الذاكرة، أجمعت شهادات الرياضيين، من قدماء لاعبي المنتخب الوطني وجيل السلة الذهبي بالصويرة، على أن محمد عبيد أهل لهذا التكريم الراقي عن جدارة واستحقاق، باعتباره نموذجا للرياضي الحقيقي الذي جمع بين الأخلاق والإنجاز  والإنسانية. 
 
رمز خالد في الذاكرة الرياضية 
سيظل محمد عبيد رمزا للرياضة الأصيلة وروح العطاء اللامحدود، يقول أحد قدماء الرياضيين بالصويرة، قبل أن يضيف أن الرجل أثبت أن البطولة ليست فقط أرقاما وإنجازات، بل هي قبل كل شيء أخلاق عالية ووفاء للمدينة والجمهور، مبرزا أن اسم محمد عبيد، سيظل محفورا في ذاكرة الصويرة وفي قلوب كل من عرفوه أو وقفوا يوما يشاهدون موهبته داخل الملاعب. 
 
"تحية تقدير واعتزاز لمحمد عبيد اللاعب الدولي المثالي، الذي صنع المجد وترك أثرا لا يزول.
وتحية للصويرة لأنها تعرف كيف تكرم أبناءها الأوفياء" يقول أحد قدماء الإعلاميين بالصويرة.