شهدت جوهانسبورغ، يوم الجمعة 28 نونبر 2025، حدثاً دينياً لافتاً تمثل في اعتماد الخطبة الموحدة المغربية داخل مسجد هامانسكرال، وذلك بإلقائها من طرف الشيخ المرتضى البومسهولي، شيخ الزاوية الدرقاوية التي تمتد فروعها بعدد من مدن جنوب إفريقيا. وتبرز هذه الخطوة حضور المغرب الروحي المتصاعد بالقارة الإفريقية، وتؤكد انخراطه في دعم الروابط الدينية المشتركة مع دول الجنوب.
وتأتي المبادرة في سياق الاحتفالات بمرور خمسة عشر قرناً على مولد النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وتفعيلاً للتوجيهات الواردة في الرسالة الملكية التي بعث بها أمير المؤمنين الملك محمد السادس إلى العلماء ومحبي رسول الله ﷺ، والتي تحث على تعزيز جسور التواصل الروحي والتربوي بين المغرب وعمقه الإفريقي.
ويُعد مسجد هامانسكرال أحد أبرز الفضاءات الدينية ذات الطابع المغربي في جنوب إفريقيا، إذ سبق افتتاحه قبل سنوات من قبل السفير المغربي السابق يوسف العمراني، بحضور الشيخ البومسهولي. ويحتفظ المسجد بخصوصيات الهوية الدينية المغربية، من مذهب مالكي وقراءة جماعية وأذان ثالث.

واعتمد الشيخ البومسهولي في خطبة هذا الأسبوع موضوع “التواصي بالحق والتواصي بالصبر”، مستلهِماً الخطبة الموحدة المعتمدة في المغرب. وأوضح في تصريح صحفي أن مسلمي جنوب إفريقيا “يتطلعون إلى الاستفادة من الوسطية المغربية وتجربتها في التربية والدعوة”، مؤكداً أن موضوعات الخطب الموحدة “تلائم واقعهم وتجيب عن أسئلتهم رغم بُعد المسافات”.
كما شدد على أن الرسالة الملكية بخصوص إحياء محبة النبي ﷺ “تشكل دعوة واضحة لتجديد الصلة بالسيرة النبوية، وتمكين المسلمين من إشعاع روحي قائم على الاعتدال والصفاء”.
وفي الاتجاه ذاته، أبرز الشيخ البومسهولي أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تعمل باستمرار على ترسيخ التعاون بين علماء المملكة ونظرائهم بالقارة، معتبراً أن المغرب “أضحى نموذجاً في نشر الإسلام الوسطي السمح القائم على التيسير، وإشاعة روح التبشير بدل التنفير”.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مسار متواصل لترسيخ الحضور الروحي المغربي في إفريقيا، وتعزيز جهود نشر التصوف المعتدل، في إطار رؤية منفتحة تروم توطيد العمل المشترك وترسيخ قيم الأخوة والتعاون على البر والتقوى.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مسار متواصل لترسيخ الحضور الروحي المغربي في إفريقيا، وتعزيز جهود نشر التصوف المعتدل، في إطار رؤية منفتحة تروم توطيد العمل المشترك وترسيخ قيم الأخوة والتعاون على البر والتقوى.