vendredi 3 avril 2026
فن وثقافة

حين دقّ الكوميدي الساخر محمد عاطر ناقوس الخطر محذرا من خطورة الفساد القادم من «قُبَّةْ نُوَّامْ الْأُمَّةْ»

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
حين دقّ الكوميدي الساخر محمد عاطر ناقوس الخطر محذرا من خطورة الفساد القادم من «قُبَّةْ نُوَّامْ الْأُمَّةْ» ‭ ‬الكوميدي‭ ‬الساخر‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬عاطر
مما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه،‭ ‬أن‭ ‬الكوميديا‭ ‬السوداء‭ ‬قد‭ ‬ساهمت‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الإعلام‭ ‬والصحافة‭ ‬الجادة‭ ‬والمسؤولة‭ ‬في‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬السلوكات‭ ‬والمواقف‭ ‬التي‭ ‬تسيء‭ ‬لصفة‭ ‬البرلماني‭ ‬ممثل‭ ‬الشعب‭ ‬بقبة‭ ‬البرلمان،‭ ‬محاولة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الفنانين‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬نقد‭ ‬أساليب‭ ‬الفساد‭ ‬والغش،‭ ‬والإنتهازية‭ ‬والوصولية‭ ‬كصفات‭ ‬مشينة‭ ‬التصقت‭ ‬بعينة‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬المنتخبين‭ ‬الذين‭ ‬أفرزتهم‭ ‬ـ‭ ‬طبعا‭ ‬ـ‭ ‬صناديق‭ ‬الإقتراع‭ ‬واللعبة‭ ‬الديمقراطية‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬اشتغل‭ ‬الكوميدي‭ ‬الساخر‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬عاطر‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أعماله‭ ‬الناجحة،‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬مشاهدات‭ ‬جد‭ ‬مهمة‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬«يوتوب»،‭ ‬بحسه‭ ‬النقدي،‭ ‬في‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬أساليب‭ ‬هذه‭ ‬العيّنة‭ ‬المشبوهة،‭ ‬التي‭ ‬حوّلت‭ ‬تدبير‭ ‬الشأن‭ ‬العام‭ ‬الوطني‭ ‬والمحلي‭ ‬لـ‭ ‬«مهنة»‭ ‬و«حرفة»‭ ‬محاولة‭ ‬منه‭ ‬لإسقاط‭ ‬أقنعتها‭ ‬المتعددة‭ ‬التي‭ ‬تستعملها‭ ‬للسطو‭ ‬على‭ ‬كراسي‭ ‬المسؤولية‭ ‬والإستفادة‭ ‬من‭ ‬«الريع»،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬المسؤول‭ ‬«وزيرا»‭ ‬أو‭ ‬«برلمانيا»‭ ‬أو‭ ‬«رئيس»‭ ‬مؤسسة‭ ‬منتخبة‭ ‬إقليمية‭ ‬أو‭ ‬جهوية‭...‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬وصفهم‭ ‬بـ‭ ‬«الْفرَاقْشِيَّةْ»‭.‬

نستحضر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬عمله‭ ‬الكوميدي‭ ‬الساخر‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ‭ ‬«الْمُوسْطَاجْ»‭ ‬الذي‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬تفاهة‭ ‬وسخافة‭ ‬وانتهازية‭ ‬هذه‭ ‬العينة‭ ‬من‭ ‬«نَوَّامْ‭ ‬الْأُمَّةْ»‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تدخر‭ ‬جهدا‭ ‬في‭ ‬الإستيلاء‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬خاصة،‭ ‬وتحقيق‭ ‬مصالح‭ ‬شخصية،‭ ‬ونفخ‭ ‬حساباتهم‭ ‬وأرصدتهم،‭ ‬والإغتناء‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬بكل‭ ‬وسائل‭ ‬التدليس‭ ‬والنصب‭ ‬والاحتيال،‭ ‬دون‭ ‬تقديم‭ ‬أي‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التشريع‭ ‬أو‭ ‬الترافع‭ ‬عن‭ ‬مشاريع‭ ‬تنموية‭ ‬في‭ ‬دوائرهم‭ ‬الإنتخابية،‭ ‬بل‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يخجلون‭ ‬من‭ ‬التنكر‭ ‬لوعودهم‭ ‬وبرامجهم‭ ‬المستنسخة‭ ‬والتي‭ ‬التزموا‭ ‬بها‭ ‬أمام‭ ‬الناخبات‭ ‬والناخبين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬الوطنية‭.‬

فمن‭ ‬خلال‭ ‬كبسولة‭ ‬«الْمُوسْطَاجْ»‭ ‬فكّك‭ ‬الكوميدي‭ ‬الساخر‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬عاطر‭ ‬الأساليب‭ ‬الإنتهازية‭ ‬لشخصية‭ ‬«مُرَشَّحْ‭ ‬الدَّرْبْ»‭ ‬الوصولي،‭ ‬وكشف‭ ‬عن‭ ‬تفاصيلها‭ ‬وتناقضاتها‭ ‬وعقدها‭ ‬النفسية‭ ‬ومفارقاتها‭. ‬وكأنه‭ ‬يقوم‭ ‬بتعرية‭ ‬هذا‭ ‬الواقع‭ ‬البئيس‭ ‬والمر،‭ ‬وينبه‭ ‬من‭ ‬يهمه‭ ‬الأمر‭ ‬لهذا‭ ‬التيه‭ ‬والعبث‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬غرقت‭ ‬في‭ ‬مستنقعه‭ ‬هذه‭ ‬العينة‭ ‬من‭ ‬«نُوَّامْ‭ ‬الْأُمَّةْ»‭.‬

إن‭ ‬معالجة‭ ‬جرثومة‭ ‬الفساد‭ ‬الذي‭ ‬انتشر‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬«نُوَّامْ‭ ‬الْأُمَّةْ»‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تلقيح‭ ‬مضاد‭ ‬لمحاصرة‭ ‬الوباء،‭ ‬بل‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬جراحية‭ ‬دقيقة،‭ ‬تفصل‭ ‬وتفطم‭ ‬هذه‭ ‬العيّنة‭ ‬المشبوهة‭ ‬والفاسدة‭ ‬عن‭ ‬كراسي‭ ‬المسؤولية‭ ‬والأمانة‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬لنخب‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬الطموح‭ ‬والكفؤ،‭ ‬وقطع‭ ‬دابرها‭ ‬نهائيا‭ ‬بالإعتراض‭ ‬على‭ ‬تَرَشُّحِهَا‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدستورية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬نعيد‭ ‬إنتاج‭ ‬نفس‭ ‬النمط‭ ‬الإنتهازي‭ ‬والوصولي‭ ‬الذي‭ ‬يفتك‭ ‬بحاضر‭ ‬ومستقبل‭ ‬الأجيال‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أنشد‭ ‬الكوميدي‭ ‬الساخر‭ ‬محمد‭ ‬عاطر‭ ‬بكلمات‭ ‬نصوصه‭ ‬الغنائية‭ ‬بالقول:
النَّائِبْ‭ ‬الِّلي‭ ‬صَوَّتْنَا‭ ‬عْلِيهْ‭ ‬يَا‭ ‬حَسْرَةْ
وَاغْبَرْ‭ ‬بِخَطْرَةْ
سِيرْ‭ ‬صَوْتَكْ‭ ‬خَلِّيهْ‭ ‬عْطِيهْ‭ ‬لِلنَّزِيهْ‮ ‬
النَّائِبْ‭ ‬الْغَالِي،‭ ‬وَلَّى‭ ‬دُو‭ ‬مَالِي‮ ‬
وَادْخَلْ‭ ‬الْقُبَّةْ،‭ ‬وََاجْمَعْ‭ ‬الْحَبَّةْ‮ ‬
سِيرْ‭ ‬قَلَّبْ‭ ‬عْلِيهْ‭ ‬لَا‭ ‬أَنْتَ‭ ‬لْقَيْتِيهْ‭ ‬آَگَلْبِي
النَّائِبْ‭ ‬دْيَالِي‭ ‬مَا‭ ‬بْقَاشْ‭ ‬مْسَالِي
سِيرْ‭ ‬عَيَّطْ‭ ‬عْلِيهْ‭ ‬تَلْقَاهْ‭ ‬طَافِيهْ‭ ‬آَگَلْبِِي
النَّائِبْ‭ ‬الِّلي‭ ‬نْصَوْتُوا‭ ‬عْلِيهْ‭ ‬هَاذْ‭ ‬الْخَطْرَةْ
فَـ‭ ‬الْمَعْقُولْ‭ ‬لَابَسْ‭ ‬الْعَشْرَةْ‮ ‬
سِيرْ‭ ‬صَوْتَكْ‭ ‬خَلِّيهْ‭ ‬عْطِيهْ‭ ‬لِلنَّزِيهْ‭ ‬آَگَلْبِي
النَّائِبْ‭ ‬الِّلي‭ ‬اخْتَارُو‭ ‬دَرْبِي‭ ‬يَا‭ ‬حَسْرَةْ
‭ ‬بَاعْ‭ ‬فِينَا‭ ‬وَشْرَا
سِيرْ‭ ‬صَوْتَكْ‭ ‬خَلِّيهْ‭ ‬رَا‭ ‬خْسَارَةْ‭ ‬فِيهْ‭ ‬آَگَلْبِي
النَّائِبْ‭ ‬دْيَالِي‭ ‬مَا‭ ‬بْقَاشْ‭ ‬مْسَالِي
‮ ‬يَاوْ‭ ‬دَارْ‭ ‬الْڤِيلَّا‭ ‬والطُّومُوبِيلَا‮ ‬
سِيرْ‭ ‬قْلَبْ‭ ‬عْلِيهْ‭ ‬لَا‭ ‬أَنْتَ‭ ‬لْقَيْتِيهْ
41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg