الاثنين 26 فبراير 2024
فن وثقافة

مراكش.. الدورة 18 لجامعة الشباب وسؤال المجتمع المدني  في التنمية المحلية

مراكش.. الدورة 18 لجامعة الشباب وسؤال المجتمع المدني  في التنمية المحلية أحمد الشهبوني رئيس مركز التنمية لجهة تانسيفت
بمشاركة 120 فاعل جمعوي وجمعوية، ينظم مركز التنمية لجهة تانسيفت بشراكة مع مجلس مدينة مراكش "الجامعة الخريفية للشباب الفاعل في العمل الجمعوي" تتخللها دورة تكوينية، يومي السبت والأحد 24 و25 دجنبر 2022، بكلية العلوم السملالية، وهي للدورة الثامنة عشرة لجامعة الشباب. 
 
وتهدف هذه الدورة  الإسهام في تأهيل جمعيات المجتمع المدني على مستوى مدينة مراكش ومساعدتها على اكتساب المبادئ الأساسية حول قضايا العمل الجمعوي والجماعي وعلاقتهما بقضايا التنمية المحلية ومحاولة الإجابة عنلسؤال:  "أي دور للعمل الجمعوي في التنمية المحلية؟". وأيضا تفعيل الشراكة المبرمة بين "مركز التنمية لجهة تانسيفت" ومجلس مدينة مراكش.
 
ومن بين الأهداف المسطرة ايضا في هذه الجامعة الانفتاح على قضايا العمل الجمعوي، وتأهيل الجمعويين وإكسابهم تقنيات التواصل تدبير الشراكة، والقدرة على تسيير وتدبير الجمعيات وفق مفاهيم الحكامة الجيدة، وامتلاك تقنيات ومبادئ التسيير الإداري والمالي للجمعيات. والكفايات والمؤهلات لإعداد وتتبع وتقييم المشاريع التنموية.
 
وسعيا من الجامعة لتنمية القدرات والمهارات لدى الفاعلين الجمعويين، وإيمانا منه بالدور الكبير الذي يلعبه التكوين، تنظم الجامعة خلال هذه الدورة ورشات يؤطرها كل من أحمد الشهبوتي رئيس مركز التنمية لجهة تانسيفت حول: "إعداد وتتبع وتقييم المشاريع التنموية". وأيضا عبد العزيز السيدي  حول: " الشراكة والتواصل والتعبئة المجتمعية". ويوسف الكمري حول: " المجتمع المدني وتنفيد أجندة التنمية المستدامة".  ورشة أخرى حول: "التدبير الإداري والمالي وتعبئة الموارد" يسطرها عبد الصمد حجاج.
 
ومما جاء في الورقة التأطيرية لهذه الدورة، أن الجمعيات برزت كامتداد لإرث اجتماعي منبثق من هياكل المجتمع المغربي على امتداد التاريخ، وهي بلورة لتنظيم جماعي ولحاجيات المجتمع المغربي، فالجمعيات اليوم تمثل فضاءات لممارسة الحرية والمشاركة المواطنة وخلق للمبادرات الجماعية ولتجسيد قيم التضامن والتعاون، فضاءات تتزايد أهميتها في المجتمعات الحداثية بقدر تراجع التماسك الاجتماعي، وتزايد حدة الإقصاء الاجتماعي وتهميش لشرائح واسعة من السكان وتعرضهم للهشاشة الاجتماعية، بفعل عجز هذه المجتمعات عن المزاوجة بين إنتاج الخيرات والنمو الاقتصادي من جهة، وبين خلق مناصب الشغل وتعميم العيش الكريم، وما يستلزم ذلك من عدالة اجتماعية من جهة أخرى وربط ذلك بالتنمية المحلية.
 
واختتمت الورقة التأطيرية بالقول، أنه رغم بعض المعيقات، فإن للعمل الجمعوي دورا هاما في تحقيق التنمية المحلية، حيث أصبح شريكا أساسيا في تحقيق التنمية لاسيما وأن الاستجابة العمومية تبقى غير كافية لتلبية كل الحاجيات الأساسية للمواطنين، إذ يعتبر عمل جمعيات المجتمع المدني إضافة نوعية، وأحيانا ضرورة تنموية لما يحققه من نجاعة واستمرارية ضمن سيرورة التدابير التنموية.