عمر الإبوركي : القبائل المغربية من المجال الصحراوي إلى التاريخ الوطني (1/2)
إن كتابة التاريخ عمل يشير إلى وعي الإنسان بالزمن، وتجاوز للنظرة التي تعتبر الزمن مجرد لحظات متراكمة، إلى نظرة ترى فيه لحظات فاعلة، ينعكس السابق منها على اللاحق. لقد أصبح الإنسان يعي عبر الكتابة التاريخية، أن حاضره يكتسب معناه من السيرورة التي تندرج ضمنها فعاليته الفردية والجماعية. وإذا كان المجتمع المغربي تاريخي فلا يمكن فهم أو عزل حاضره عن سيرورة الزمن، لذلك فالتاريخ ينفذ إلى كل معرفة للمجتمع كمنهج لفهم هذه السيرورة. وحينما نريد تتبع المقاومة القبلية للغزو ...