الأربعاء 6 يوليو 2022
مجتمع

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: هذا تقرير خلاصاتنا لمشاكل الرحل بإقليم فكيك

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: هذا تقرير خلاصاتنا لمشاكل الرحل بإقليم فكيك جانب من لقاء عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع ساكنة تندرارة

قام عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الصديق كبوري، بزيارة ميدانية لمدينة تندرارة، على خلفية ما يعيشه سكان إقليم فجيج عموما، والبدو الرحل على وجه الخصوص، من ظروف عصيبة نتيجة توالي سنوات الجفاف الذي ضرب المنطقة وما نجم عنه من نتائج اقتصادية واجتماعية وخيمة انعكست على الطبيعة والإنسان

 

وقدم كبوري، على إثر زيارته يوم الأربعاء 17 نونبر 2021، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتندرارة، تقريرا تناول فيه بالتفصيل أهم أوضاع حقوق الإنسان في زمن كورونا وطنيا وإقليميا ومحليا، والذي أعقبه نقاش حول التهميش والمعاناة التي تعيشها الساكنة.

 

وأفاد بلاغ، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، بأن لجنة تتشكل من عضو المكتب المركزي وأعضاء من اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتندرارة، قامت في اليوم الموالي، أي 18 نونبر 2021، بجولة بالسوق الأسبوعي الذي يقام كل يوم خميس لمعاينة الأوضاع عن قرب والتشخيص الدقيق لظروف المواطنين والاستماع إليهم .

 

وقد تم الوقوف من خلال هذين النشاطين على عدة معطيات تتعلق أساسا بنفوق عدد مهم من القطيع (غنم وماعز وأبقار وجمال) بفعل الآثار المدمرة للجفاف وغلاء ثمن الشعير، إضافة إلى النقص في الشعير المدعم من طرف الدولة الذي لا تستفيد منه إلا بعض التعاونيات، علاوة على عدم وصوله أحيانا للمنخرط، وبيعه في السوق السوداء؛ كما أن الزيارات الميدانية مكنت من تسجيل معاناة الرحل في توفير ضرورات الحياة مثل الماء، والذي يضطرون إلى قطع مسافات بعيدة لشرائه من نقط الماء المنتشرة في الإقليم؛ وإحساس البدو الرحل وعموم الكسابة بالتهميش و"الحكرة" وغياب الحقوق الأساسية الضامنة للكرامة وإنسانية الإنسان...

 

وقد أدت هذه الظروف القاسية إلى خسران أغلب البدو لقطعانهم، والاضطرار إلى الهجرة إلى المدن، سواء بالإقليم أو خارج الإقليم، والاستقرار بأحزمة البؤس وبالأحياء الهامشية وضواحي المدن، حيث ينعدم الماء والكهرباء وقنوات الصرف الصحي مثل حي الرجا فالله بتندرارة، وحي العين الزرقاء ومعدر المصارين ببوعرفة وشرق مدينة فجيج.. كما ساهم هذا الوضع في انقطاع أبنائهم عن الدراسة؛ وقد فرض كل ذلك على تعاطي هؤلاء الرحل تعاطي لمهن هامشية، مثل حمل البضائع وبيع السجائر بالتقسيط أو "الشمة" والتسول لضمان قوتهم وإعالة ذويهم.

 

إلى ذلك طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بلاغها، وهي تتبع أوضاع الرحل بإقليم فجيج، بتوفير الأعلاف المدعمة بكميات وافرة وإيصالها إلى البدو الرحل مباشرة وبدون وسائط؛ وانتظام المراقبة الصحية للثروة الحيوانية والعمل على ضمان استمرار سلالة "الدغمة" و"الغنم البيضا" وضمان فرص شغل قارة تضمن الكرامة وشروط عيش أحسن، بدل الحلول المؤقتة وإيواء المهاجرين من الرحل في شروط أحسن وتمتيعهم بحقهم في سكن لائق؛ ووضع برامج من طرف الدولة كفيلة بتحسين أوضاعهم وتطوير نمط عيشهم؛ والاهتمام بأوضاع هذه الفئة في السياسات العمومية مع ضمان حق أبنائهم في تعليم جيد بالمدارس الجماعاتية واستفادتهم من الإقامة والتغذية والنقل المدرسي؛ وكذلك توفير الحماية الاجتماعية لهذه الفئة واستفادتها من الخدمات الصحية، وحق الرحل من الانتفاع بالأراضي الجماعية، ومنحهم رخص الاستغلال لإقامة مشاريع فلاحية واقتصادية وسياحية...

 

وأكد البلاغ، في الختام، على دعوة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي تثير بعض المشاكل بإقليم فجيج إلى اعتماد مقاربة حقوقية شاملة تضمن كل الحقوق المنصوص عليها في المواثيق الدولية المصادق عليها من لدن الدولة المغربية والمعترف بها في القانون الداخلي؛ مع الحرص على ضمان حقوق ساكنة الإقليم قاطبة، والتي لم تنل -حسب البلاغ- حظها من التنمية، والاستفادة من والثروات والخيرات المشتركة...