mardi 5 mai 2026
خارج الحدود

انفصاليو ألبرتا الكندية يقتربون من إجراء استفتاء

انفصاليو ألبرتا الكندية يقتربون من إجراء استفتاء قدمت الحركة الانفصالية في ألبرتا عريضة بـ300 ألف توقيع لاستفتاء محتمل

قدم الانفصاليون في ألبرتا الكندية، الاثنين 4 ماي 2026، عريضة من المتوقع أن تمهد الطريق أمام إجراء تصويت تاريخي في الخريف بشأن الانفصال المحتمل لهذه المقاطعة الغنية بالنفط في غرب البلاد. وبحضور حشد من الأشخاص الذين لوحوا بأعلام المقاطعة، وضع الانفصاليون أكواما من صناديق الكرتون أمام مكاتب هيئة الانتخابات الكندية، قالوا إن ها تحتوي على توقيعات أكثر من 300 ألف من سكان ألبرتا المؤيدين لإجراء الاستفتاء. وقال زعيمهم ميتش سيلفستر "نحن لسنا مثل بقية كندا"، معربا عن أمله في تنظيم أول تصويت على الإطلاق بشأن هذه القضية. وأضاف "نحن محافظون بنسبة مئة في المئة ويحكمنا ليبراليون لا يفكرون مثلنا"، متهما إياهم خصوصا برغبتهم في وقف صناعة النفط.

ولطالما اعتبرت الحركة الانفصالية هامشية في هذه المنطقة التي يناهز عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، إلا أنها اكتسبت زخما في الأشهر الأخيرة. ورغم أن الانفصاليين ما زالوا أقلية في ألبرتا، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن نسبتهم بلغت مستوى قياسيا يقارب 30 في المئة. وحتى لو خسرت هذه الحركة الاستفتاء المحتمل، إلا أن القادة السياسيين يرون أنها تمكنت من إحداث تغيير في المشهد السياسي.

وأعرب نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق والناشط المناهض للاستقلال توماس لوكاسزوك عن قلقه إزاء صعود النزعات الانفصالية. مشيرا إلى أن واشنطن لعبت دورا داعما بشكل ضمني، خصوصا من خلال عقد عدة اجتماعات في وزارة الخارجية. وأوضح أن "الانفصاليين في ألبرتا ليسوا ممثلين منتخبين. إن هم مجرد مواطنين كنديين يعيشون في ألبرتا، ومع ذلك فقد استقبلوا على أعلى مستويات في الإدارة الأميركية"، مضيفا أنه "لا بد أن الأمر مرض للغاية بالنسبة إليهم".

 

يشار أن  ألبرتا  انضمت إلى الكونفدرالية الكندية في العام 1905، وأدى الاستياء تجاه القادة السياسيين في أونتاريو وكيبك، إلى تأجيج الحركات الانفصالية الهامشية فيها، في أوقات مختلفة خلال القرن الماضي.غير أن النزعة الانفصالية انطلقت بشكل فعلي كرد فعل على برنامج الطاقة الوطني الذي أطلقه رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو في العام 1980 وعز ز سيطرة الحكومة الفدرالية على صناعة النفط.

ولمواجهة الصدمات التي شهدها القطاع في السبعينات، وضعت الحكومة آنذاك ضوابط على أسعار مبيعات النفط في السوق المحلية وفرضت ضرائب جديدة تسمح لأوتاوا بجني المزيد من الإيرادات من نفط ألبرتا.