تقدمت أسرة سيدة متوفاة بشكاية رسمية إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تطالب فيها بفتح تحقيق إداري وقانوني بشأن ما اعتبرته "إهمالاً طبياً وتقصيراً مهنياً وتضليلاً مالياً" خلال فترة علاج قريبتهم داخل مصحة خاصة بمدينة مكناس.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن المعنية بالأمر، البالغة من العمر 84 سنة، أُدخلت إلى المصحة بتاريخ 12 يناير 2025 في حالة صحية مستعجلة، قبل أن تتدهور حالتها لاحقاً وتنتهي بالوفاة داخل قسم الإنعاش، وسط اتهامات من العائلة بوجود اختلالات متعددة رافقت مسار التكفل الطبي.
وتشير الوثيقة إلى أن من بين أبرز المؤاخذات التي تسجلها الأسرة، ما وصفته بغياب تجهيزات أساسية، من بينها جهاز تخطيط الدماغ، وهو ما اضطر العائلة – حسب روايتها – إلى تدبيره بوسائل خاصة ومن خارج المصحة. كما تحدثت الشكاية عن مطالبة الأسرة بتوفير أدوية من خارج المغرب بدعوى عدم توفرها محلياً، الأمر الذي اعتبرته تقصيراً في ضمان شروط العلاج الأساسية.
كما تضمنت الشكاية انتقادات لرفض المصحة السماح باستشارة طبيب مختص في الدماغ والأعصاب، والاكتفاء بطبيبة حديثة التخرج، إضافة إلى اتهام الطاقم الطبي بعدم تقديم العناية اللازمة رغم تدهور الحالة الصحية للمريضة.
وفي الشق المالي، تطرقت الأسرة إلى ما اعتبرته "غياباً للشفافية" في تدبير الفواتير، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من الاطلاع على تفاصيل التكاليف خلال فترة العلاج، وأن الفاتورة النهائية – التي قُدمت بعد الوفاة – تضمنت مبالغ وصفتها بـ"المرتفعة وغير المفصلة". كما تحدثت الشكاية عن تسليم الفاتورة فقط بعد مباشرة إجراءات قضائية من طرف المصحة للمطالبة بالأداء.
ومن بين النقاط التي أثارتها العائلة أيضاً، رفض نقل المريضة إلى مستشفى عمومي رغم طلبها ذلك، وهو ما اعتبرته مساهمة في تدهور حالتها الصحية.
واعتبرت الشكاية أن هذه الوقائع، في حال ثبوتها، قد تشكل خروقات لمقتضيات القانون المنظم لمزاولة مهنة الطب، ولمبادئ أخلاقيات المهنة، خاصة ما يتعلق بواجب العناية بالمريض وشفافية الفوترة.
وفي ختام الشكاية، طالبت الأسرة بفتح تحقيق عاجل وشامل، وإحالة الملف على الجهات المختصة، بما فيها الهيئة المهنية للأطباء، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه.