الاثنين 29 نوفمبر 2021
سياسة

الملتقى الثاني والتأسيسي لشبكة المينا لاتينا في ضيافة الشبيبة الاتحادية

الملتقى الثاني والتأسيسي لشبكة المينا لاتينا في ضيافة الشبيبة الاتحادية صورة جماعية للمشاركين في الملتقى الثاني والتأسيسي لشبكة المينا لاتينا

استقبلت الشبيبة الاتحادية، من 6 إلى 11 أكتوبر 2021، الملتقى الثاني والتأسيسي لشبكة المينا لاتينا. وتضم شبكة المينا لاتينا مجموعة شبيبات حزبية اشتراكية وتقدمية تنتمي إلى دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية والوسطى.

 

وقد تم خلق هذه الشبكة سنة 2018 بدولة كولومبيا كأول تجمع شبابي يساري يسمح بالتواصل والتفاعل بين المنطقتين السالفتي الذكر، وبعد أول ملتقى لها تم تكليف الشبيبة الاتحادية بعقد ثاني لقاء مع الاتفاق على ضرورة تأسيس الشبكة بشكل قانوني بما يسمح لها بممارسة دورها في خلق جسور التواصل بين منظمات الجهتين، وقد تمكنت الشبيبة الاتحادية وفي ظرف وجيز ورغم كل إكراهات جائحة كورونا من تنظيم الملتقى الثاني بمشاركة كل من: المغرب، تونس، فلسطين، لبنان، البحرين، مع اعتذار كل من الأردن وكردستان العراق في آخر لحظة لأسباب لوجيستية خاصة؛ ومن الضفة الأخرى عرف الملتقى حضور كل من كولومبيا، البرازيل، الشيلي، المكسيك، نيكارغوا، كوستاريكا والدومينيكان، وهي تمثيليات جد وازنة لأحزاب سواءً في الحكم أو أحزاب تقود المعارضة إلى جانب تجمعات بيئية كبرى وشبكات نسائية فاعلة وحاضرة بقوة داخل القارة الأمريكية.

 

وبالإضافة لكل هؤلاء فقد عرف الملتقى الثاني للمينا لاتينا مشاركة وازنة من قيادة الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي ممثلة بكل من كاتبه العام برونو گونزالڤيز من دولة البرتغال وكاتبته العامة السابقة والكاتبة العامة للشباب الاشتراكي الأوروبي حاليا Ana Pirtskhalava من دولة جورجيا، كما شارك كل من سيف عقيل نائب رئيس المنظمة من فلسطين، وسارينييه ابرهميان نائبة الرئيس من دولة أرمينيا، بالإضافة الى ضيوف شرف من كل من دولة الكونغو الديموقراطية (عضو كامل العضوية في الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي) ومن نيوزيلاندا ممثلة في الباحثة ماكنلي ايفا كاسي، باحثة مهتمة بقضايا منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

 

وقد عرفت أشغال الملتقى عدة ندوات ولقاءات واستقبلات، دشنها الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باستقباله قيادة الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي، مرورا بالندوة حول تاريخ وآخر تطورات قضية الصحراء المغربية، وانتهاءً بورشات موضوعاتية.

 

وقد تناولت الورشات مواضيع متنوعة كالأوضاع السياسية بالمغرب، وقراءة في الوضع السياسي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد الربيع العربي، والوضع بالقوقاز، وآخر التطورات السياسية بمنطقة الأمريكيتين بالإضافة إلى اخر تطورات القضية الفلسطينية وآفاق الحلول والسلام؛ وورشات حول المناخ والتنمية والمشاركة السياسية للنساء.

 

إلى جانب هذه الندوات عرف الملتقى عقد عدة اتفاقيات ولقاءات ثنائية من أجل تعزيز العمل المشترك، بالإضافة إلى جولات سياحية بكل من الرباط طنجة شفشاون وتطوان كان لها أثر كبير في تغيير نظرة المشاركين للمغرب كقوة صاعدة ودولة قوية ببنيات تحتية رائدة ومجتمع منفتح ومتضامن. وهو ما خلف ارتياحا كبيرا لدى الجميع واقتناعا عميقا أن التجربة المغربية تبقى من التجارب الرائدة لدول المنطقة والعالم.

 

وفي الأخير اتفق المشاركون، وبإجماع الحاضرين، بتكليف الشبيبة الاتحادية بالإعداد للهيكلة القانونية والمادية للشبكة، من أجل إطلاق خطة العمل السنوية التي تضم عدة أنشطة ومحطات لا يمكن إلا أن تساهم في تبادل التجارب والخبرات وتسهيل فهم القضايا المختلفة، وتقوية النضال المشترك دفاعا عن الحقوق والحريات وانتصارا للموضوعية والمبادئ المشتركة.