مازال الإعلام المصري بمختلف أشكاله يعبر عن غضبه وإدانته للهتافات العنصرية والإهانة التي تعرض لها منتخب مصر في المباراة التي أجراها بإسبانيا ضد منتخب "لاروخا".
وتحولت الهتافات العنصرية من واقعة عابرة داخل الملعب إلى أزمة إعلامية مدوية في القاهرة، حيث شنت الصحافة المصرية هجوما حادا على ما وصفته بـ“السلوك المشين” الذي لا يمت بصلة لقيم الرياضة.
منذ اللحظة، تصدرت القضية عناوين كبريات الصحف، وفي مقدمتها "الأهرام" و"المصري اليوم"، التي اعتبرت أن ما حدث "إهانة مباشرة لمنتخب يمثل تاريخا كرويا عريقا"، مؤكدة أن الصمت على مثل هذه التصرفات يفتح الباب أمام تكرارها.
ولم يتوقف الإعلام المصري عند حدود الإدانة، بل اتجه نحو التصعيد، حيث دعت منابر مؤثرة مثل "اليوم السابع"، الاتحاد المصري لكرة القدم إلى التحرك الفوري، وتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، مع إمكانية اللجوء إلى الفيفا لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.
واعتبرت الصحف أن استهداف المنتخب أو لاعبيه لا يمس فقط الجانب الرياضي، بل يطال صورة مصر ومكانتها في الكرة العالمية، وهو ما زاد من حدة النبرة الإعلامية.
بعض الأقلام ذهبت أبعد من ذلك، معتبرة أن الحادثة تعكس أزمة أعمق تتعلق بثقافة الملاعب، داعية إلى مراجعة شاملة للمنظومة القيمية داخل الرياضة الأفريقية، بدل الاكتفاء بردود فعل ظرفية لا تعالج جذور المشكلة.





