الأربعاء 20 أكتوبر 2021
مجتمع

انتخابات 2021..صفر نقطة لمشاكل مهنيي سيارات الأجرة في برامج الأحزاب السياسية!!

انتخابات 2021..صفر نقطة لمشاكل مهنيي سيارات الأجرة في برامج الأحزاب السياسية!! برامج الأحزاب المغربية غيبت مشاكل مهنيي سيارات الأجرة
حسب الاحصائيات الرسمية لوزارة الشغل والادماج المهني فان عدد السائقين المهنيين يتجاوز 180000ويساهم هؤلاء في إنعاش الاقتصاد وفي الدورة الاقتصادية والاجتماعية.
فمثلا؛ غذا أخذنا بعين الاعتبار عدد سيارات الأجرة البالغ- وحسب الاحصائيات الرسمية لوزارة الداخلية 77000 رخصة سيارات أجرة- فإن مهنيي سيارات الأجرة يذرون على خزينة الجماعات الترابية مبلغ 77مليون درهم كل سنة؛ على اعتبار أن ضرائب الجماعات المحلية على على رخص سيارات الأجرة محددة تقريبا في 1000درهم للرخصة سنويا. اما بالنسبة ما تجنيه شركات التأمين فإن المبلغ خيالي ويناهز 770000000 درهم سنويا.
بالإضافة طبعا الى الضريبة على القيمة المضافة والمحددة في 20%في قطع الغيار والكازوال وغيرها ثم الضريبة الداخلية على الاستهلاك TIC الخاصة بالوقود والتي تقدر هي الاخرى بملايير الدراهم دون أن ننسى بطبيعة الحال المساهمة في خلق مناصب الشغل وفي الرواج الاقتصادي والتجاري حيث يعتبر مهنيي سيارات الأجرة اهم الزبائن لمحطات الوقود والمقاهي والمكانيكيين والمطاليين ومراكز الفحص التقني واصلاح العجلات، بل ان العديد من الأنشطة ستشل اذا توقف قطاع سيارات الأجرة عن نشاطه.
ورغم كل هذه المعطيات التي تبقى مع ذلك متواضعة مع الارقام الحقيقية الا ان القطاع مازال غير مهيكلا ولا تسري على العاملين فيه مقتضيات وبنود قانون الشغل بمعنى انهم محرومين حتى من اختيار من يمثلهم في المؤسسات الدستورية للدولة.
فماذا أعدت الاحزاب السياسية في برامجها لوضع حد لهذه الفوضى ولهذا التسيب الذي لا يستفيد منه لا اقتصاد البلاد ولا العاملين في قطاع سيارات الاجرة؟ من يستفيد من هذا الوضع؟ ومن يقف حجرة عثرة أمام أي مشروع طموح لإصلاح القطاع اصلاحا جذريا؟ إلى متى سيستمر تدبير قطاع سيارات الأجرة مرهونا بتدبير وزارة الداخلية عبر دوريات ومذكرات وزارية لا تلزم الا الإدارة ولا يعتد بها لدى القضاء؟ من الذي منع ويمنع الاحزاب من تقديم مشروع قانون ينظم المهنة عن طريق فرقها البرلمانية ثم المصادقة عليه وبالتالي التخفيف من معاناة الآف من مهنيي سيارات الأجرة المكفولة دستوريا كالتغطية الصحية والضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية بما يضمن العيش الكريم لعموم المهنيين؟
لماذا لا يشكل مجلس أعلى للنقل يهتم بقضايا النقل والناقلين بمختلف اصنافهم؟ ثم لماذا سمح فقط للمتوفرين على الأصل التجاري للمشاركة في انتخابات الغرف المهنية في قطاع الخدمات؟ لماذا لم يدرج قطاع النقل بخاصيته في الغرف المهنية. الإجابة على هذه الأسئلة ومن طرف الأحزاب السياسية من شأنها أن ترسم على الاقل خارطة طريق لتجاوز الوضع المعيب الذي يعيش على وقعه مهنيو النقل الطرقي.