الأحد 12 يوليو 2020
جالية

زعيم خلية الناظور الجهادية ما قبل وبعد التطرف..

زعيم خلية الناظور الجهادية ما قبل وبعد التطرف..

كيف وجد مناضل في الحزب الشعبي بمدينة مليلية السليبة نفسه على رأس خلية جهادية تخطط لارتكاب "هجمات إرهابية واسعة النطاق" في المغرب وإسبانيا؟

لقد اعتقل محمد حفيظ يوم الأربعاء الماضي (2017/08/06) فى مسقط رأسه مليلية بينما اعتقل الآخرون في الناظور ضمن خلية جهادية كان هو قائدها. ولكن القصة تصبح أكثر إثارة للإهتمام عندما تعلم أن الرجل البالغ من العمر 39 عاما كان عضوا في الفرع المحلي للحزب الشعبي الإسباني قبل 3 سنوات فقط. كيف وجد نفسه على رأس خلية جهادية خططت لارتكاب "هجمات إرهابية واسعة النطاق" في المغرب وإسبانيا؟

بالنسبة للجريدة الإسبانية El Confidencial، من المحتمل أنه لم يتأت لمحمد الانتماء لهذا الحزب عن قناعة بقدر رأى فيه وسيلة آمنة للحصول على وظيفة في مليلية. والواقع أنه تم تعيينه كمعلم مساعد من قبل مركز لإعادة تأهيل القاصرين، التابع لمجلس الرعاية الاجتماعية والشؤون الاجتماعية في المدينة المحتلة الذي يترأسه خوان خوسيه إمبرودا المنتمي للحزب الشعبي. 

ونقلت صحيفة El Confidencial عن صحافي محلي قوله "هذا شبيه بوضع ذئب وسط قطيع من الأغنام". وكان حفيظ مسؤولا عن 38 شابا، معظمهم من أصل مغربي، تم اعتقالهم لارتكابهم جرائم مختلفة.

كان الشاب حفيظ على درجة من التحرر إذ أنه تزوج بامراة غير مسلمة، أنجبت له صبييْن. غير أن السبل فرقت بينهم منذ بضع سنوات. وخصص الرجل قدرا كبيرا من وقت فراغه لحزبه، الذي كان نشطا جدا فيه. على تويتر أيضا، لم يتوان عن إظهار مدى حماسه لتنظيمه السياسي وتعلقه به. في إحدى التغريدات التي نشرها خلال الانتخابات البلدية لعام 2015، قال عن إمبرودا إنه "يمكن أن يكون أفضل رئيس يحتاج إليه الإسبان"، وكرس "حصريا نضاله" لفائدة قائده المفضل. بل إنه وصف التحالف من أجل مليلية، وهو حزب محلي مسلم أساسا، بأنه "عصابة من الجبناء".

ولكن بعد عام، بدأ كل شيء يتغير. أصبح ملازما أكثر فأكثر لمقر عمله، ترك لحيته تنمو وتنمو، واستبدل ثيابه العصرية العادية بجلابة. دأب بانتظام على أداء الصلوات في المسجد الأبيض لـ la Cañada Hidum المعروف أيضا باسم Cañada de la Muerte (وادي الموتى). وهكذا انطلق التطرف.

وكان اعتقال حفيظ يوم الأربعاء الماضي قد وضع التنظيم المحلي للحزب الشعبي في مليلية فى موقف غير سار للغاية. من جانبهم، طالب الاشتراكيون بعقد اجتماع طارئ للجنة الجمعية البلدية، لكن إمبرودا لم يوافق على ذلك. وفي جلسة علنية، حاول أن ينفي أي صلة له بحفيظ، "الذي لم يدفع مستحقاته لمدة 3 سنوات ولم يُسْمَحْ له بالمشاركة في الإنتخابات الداخلية". وأكد العمدة أيضا أن الجهادي شُطِّبَ على اسمه من لوائح الحزب وطُرِدَ من وظيفته في يوم الأربعاء نفسه.