الثلاثاء 11 مايو 2021
اقتصاد

هذه هي حقائق "ليدك" حول فيضان الدار البيضاء (مع فيديو)

هذه هي حقائق "ليدك" حول فيضان الدار البيضاء (مع فيديو) جانب من الندوة الصحفية التي نظمتها ليديك

ستبقى أيام 5 و6 و7 يناير 2021 راسخة في أذهان البيضاويين وعموم المغاربة، فطوال هذه الأيام شهدت الدار البيضاء تساقطات مطرية استثنائية كانت سببا في حدوث فيضان في مجموعة من المناطق في العاصمة الاقتصادية.

 

وإذا كان المجلس الجماعي للدار البيضاء، والذي يقوده العمدة عبد العزيز العماري، عن حزب العدالة والتنمية، فضل لغة الصمت واكتفى ببعض الخرجات الخشبية، فإن شركة ليدك التي تدبر قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل في البيضاء منذ 1997، خرجت للعلن من أجل توضيح الكثير من المعطيات التي تتعلق بهذا الحدث الذي شغل الرأي العام الوطني في الأيام الأخيرة.

 

وكانت ساعتان كافية لأطر شركة ليدك لكشف المعطيات التقنية المتعلقة بطريقة تدبير هذه الشركة لأزمة الفيضانات في العاصمة الاقتصادية، وقد جرى التأكيد خلال الندوة الصحفية أن التساقطات المطرية الأخيرة تميزت بغزارتها القوية في فترات قصيرة مع تباينها  من منطقة إلى أخرى، وجرى تسجيل حد أقصى بلغ مجموعه 250 مليمتر ما بين 6 و11 يناير 2021 ويمثل ذلك 69 في المائة من الأمطار التي تتساقط عادة خلال سنة.

 

ومن بين الأشياء التي جرى التأكيد عليها خلال هذه الندوة أن التدفقات المائية التي حدثت كانت ناتجة بالأساس بفعل بلوغ الشبكات حدود طاقتها الاستيعابية في نقط حساسة، الشيء الذي لا يتيح، حسب الشركة، إمكانية احتواء مياه الأمطار تسقط بغزارة، والمناطق التي لا تزال غير مجهزة بشبكات التطهير السائل لمياه الأمطار.

 

ليدك عبأت جميع وسائلها والآلية لمواجهة الوضعية، إذ جرى تعبئة حوالي 800 عون من جميع الفئات، حسب ما ورد في الندوة ذاتها، بالإضافة إلى 300 وحدة آلية. وقد بلغ مجموع التدخلات من 5 إلى 11 يناير 7887 تدخلا، وتوصل مركز ليدك للعلاقات مع الزبناء مند يوم الثلاثاء 5 يناير 2021 بـ 40200 اتصال.

 

وفي الندوة كشفت "ليدك" عن برنامج صيانة وتنظيف الشبكات والمنشآت، حيث تم التأكيد خلال هذه الندوة على أنه طيلة فترات السنة، تحرص ليدك على التشغيل الجيد لأكثر من 6800 كلم من شبكات التطهير السائل، وهو ما يمثل تقريبا 20 مرة المسافة الفاصلة بين البيضاء وطنجة، وأكثر من 150 محطة للضخ و140 حوضا لتجميع المياه المطرية، كما تنجز أعمالا وقائية عديدة لصيانة المنشآت وتقوية القدرة على التحويل للنظام تجميع المياه العادمة والمطرية.

 

وتخضع الاستثمارات التي تقوم بها ليدك، حسب الشركة نفسها، إلى المقتضيات عقد التدبير المفوض وتتم على أساس الحاجيات المحددة في المخططات المديرية المصادق عليها، وينجز كل استثمار وفقا لمدى أولويته حسب تأثيره على استمرارية الخدمة والموارد البشرية المتاحة والمخصصة طبقا لمقتضيات عقد التدبير المفوض وتتم المصادقة على البرامج السنوية للاستثمارات من طرف السلطة المفوضة، وأن مشاريع التطهير السائل، وخاصة القنوات المجمعة لمياه الأمطار يتم انجازها حسب الامكانات الاستثمارية المتوفرة.

 

ومنذ انطلاق التدبير المفوض سنة 1997 استثمرت "ليدك" 26 مليار درهم خصص 45 في المائة منها للتطهير السائل مما مكن من إزالة العديد من النقط المعرضة للفيضانات.

 

وإذا كان الكثير من العارفين بما يجري في البيضاء يؤكدون أن المدينة تتوسع بشكل كبير دون أن يرافق ذلك احداث بنيات تحتية في المستوى، فإن شركة ليدك تؤكد بدورها أن الدار البيضاء تعرف نموا عمرانيا قويا بسرعة تفوق الطاقة الاستيعابية لشبكات التطهير السائل، وهو ما يستوجب تعزيز شبكة تطهير مياه الأمطار في المناطق الحساسة المعرضة للتدفقات المائية.، ولم تؤخذ هذه العناصر بعين الاعتبار في القدرة الاستثمارية للتدبير المفوض التي جرى حصرها في المرة الأخيرة سنة 2009، مبرزة أن حجم الاستثمار في مجال التطهير السائل في 2027 ستصل إلى 15 مليار درهم تقريبا.