الأحد 29 نوفمبر 2020
سياسة

اشباعتو : ما يطرحه الشوباني من مشاريع أشبه بمن يجلب العسل في قربة خنزير

اشباعتو : ما يطرحه الشوباني من مشاريع أشبه بمن يجلب العسل في قربة خنزير الحبيب الشوباني، و سعيد شباعتو (يسارا)
يتطرق سعيد اشباعتو، عضو مجلس جهة درعة- تافيلالت إلى الصراع الدائر بمجلس الجهة، مشيرا إلى أن سبب الخلاف بينه وبين الشوباني يعود إلى فترة تشكيل مكتب الجهة، حين فضل الشوباني التحالف مع الأشخاص بدل الأحزاب والذي يعد - في نظره - تبخيسا للعمل السياسي.
كما يدعو الشوباني إلى اعتماد الديمقراطية التشاركية من أجل الخروج من المأزق، بدل الارتكاز على التسيير الانفرادي، مؤكدا أن ما يطرحه الشوباني من مشاريع أشبه بمن يجلب العسل في قربة خنزير.
 
+ يتابع عدد من المراقبين ما يجري من تصدعات داخل مجلس جهة درعة- تافيلالت، باعتبارك أحد الأعضاء الفاعلين داخل هذا المجلس، كيف تفسرون سبب الخلاف مع رئيس الجهة الحبيب الشوباني؟
++ سبب الخلاف بيني وبين الشوباني يعود الى فترة تكوين المكتب، حيث تحالف الشوباني مع الأشخاص ولم يتحالف مع الأحزاب، وهو الأمر الذي لا يمكن قبوله من رجل حقوقي، ومسؤول قيادي في حزب معين.. هذا تبخيس للعمل السياسي، علما أن الشوباني استمال عضوين من حزبنا التجمع الوطني للأحرار، علما أن النظام الداخلي يشير إلى أنه "كل فريق له عضو في المكتب يعتبر من الأغلبية". بمعنى آخر الشوباني ضرب بعرض الحائط حرية الانتماء السياسي المنصوص عليها في المادة 29 من الدستور ، وحاليا الخلاف الكبير بيننا هو أننا ندعوه إلى نهج الديمقراطية التشاركية على مستوى الأقاليم، وتشكيل لجان تضم مستشارين جهويين وأعضاء المجالس الإقليمية ورؤساء الجماعات، وفعاليات المجتمع المدني، على أن تتسلم هذه اللجان مختلف ملفات المشاريع المقترحة، لكن للأسف الشوباني يفضل الاشتغال بطريقة انفرادية. ودعني أوضح لك طريقة اشتغال الشوباني التي تنبني على خطة جهنمية. تصور أن هدف الشوباني هو الفوز في الانتخابات القادمة، ولهذا السبب تجده يخطط لبرامج تنال بموجبها جمعيات موالية له الدعم، ثم يطرح كل هذا داخل مجلس جهة درعة- تافيلالت، فتجد نفسك في نهاية المطاف بين نارين: التصويت لصالح الشوباني الذي يمكن الموالين له من الاستفادة من الدعم، أو عدم التصويت لصالحه، فتتهم بكونك تعارض المنفعة العامة. فهو في كلتا الحالتين يحاول توظيف ذلك انتخابيا، ونحن نقول للشوباني إذا كنت قد حققت مكتسبات معينة، فبإمكاننا عبر اعتماد الديمقراطية التشاركية جلب ما هو أحسن. وقد طرحت عليه سؤال واحدا وطلبت الإجابة عنه كي يتمكن من استرجاع مصداقيته، وهو: "لماذا اقتنيت سيارات النقل المدرسي، وأنت تعرف أنها لا تدخل ضمن اختصاصاتك؟" وهو السؤال الذي ظل عالقا إلى حدود الآن، وأنا أستغرب كيف يبث تدخلاته عبر النقل المباشر في الشبكات الإجتماعية دون أن يجيب عن هذا السؤال .
+ مارأيك بخصوص الانتقادات التي يوجهها الشوباني للمعارضة بمجلس جهة درعة- تافيلالت، واتهامها بالوقوف وراء عرقلة عدد من المشاريع الطرقية التي ستساهم في فك العزلة (نموذج إقليم ميدلت)؟
++ في ما يتعلق بإقليم ميدلت اقترح الشوباني برمجة مشاريع لطرق وقناطر والتي تدخل ضمن البرنامج الملكي الذي طرح عام 2014، ومن بين هذه الطرق طريقين وطنيين، وقد قلنا له بالنسبة للطرق سنحتفظ بالبرنامج ككل، لكن على أساس أن نطلب من وزير التجهيز الذي ينتمي لنفس حزب الشوباني التكفل بإنجاز الطرق الوطنية على مستوى الجهة، اعتبارا لكونها تدخل ضمن اختصاصاته، فلا يعقل أن يتكفل مجلس الجهة بإنجاز الطرق الوطنية، بينما وزارة التجهيز تتملص من إنجاز ذلك، وهو ما سيمكننا من ربح غلاف مالي يقدر ب 13 مليار سنتيم وابرام اتفاقية لبناء عشرة سدود تلية، يخصص لها غلاف مالي يقدر ب 52 مليار سنتيم على أن تتكفل جهة درعة – تافيلالت بتخصيص 25 في المائة من الغلاف المالي لهذا المشروع..فما عليك الآن سوى المقارنة بين الرؤيتين. ولعلمك فلما كنت رئيسا لجهة مكناس- تافيلالت اقترحت علي وزارة التجهيز تمويل الطريق الرابطة بين زايدة وأكلمام سيدي علي، أي دائرتي الإنتخابية الجماعية، ودائرتي الإنتخابية للبرلمان، ورفضت تمويل المشروع، وفضلت المساهمة ب 17 مليار سنتيم من أجل تمويل بناء الطرق القروية على مستوى الجهة، ولهذا فنحن نؤكد أننا لا نقبل تسليم موارد الجهة والتي هي ضئيلة الى وزارة التجهيز كي تقوم بإنجاز الطرق الوطنية بجهة درعة- تافيلالت، أي الطريق الرابطة بين الريش وإمشليل، والطريق الرابطة بين تونفيت وإملشيل.
+ لكن ألا تتخوفون من توظيف هذه النقطة من طرف الشوباني، وبالتالي اتهامها بالوقوف وراء عزلة هذه المناطق من خلال رفض المشاريع الطرقية بإقليم ميدلت؟
++ لا.. أبدا.. نحن ندعو الشوباني الآن إلى نهج الديمقراطية التشاركية في إقليم ميدلت، والإنصات لمشاكل الساكنة، على أساس أن نلتزم بالتصويت داخل مجلس الجهة على كل ما ستقترحه الساكنة.. نحن جد منفتحين على مطالب الساكنة.
حاليا الشوباني يقترح تمويل إنجاز مدينة المهن والكفاءات في الراشدية، وهو يقول أنه حرام على المعارضة حرمان 2000 شاب من الاستفادة من هذه المؤسسة والتي ستمكنهم من نيل مناصب شغل بوزارة الداخلية، ونحن نقول له لو أشركت المعارضة في التحضير لهذا المشروع فهذا سيمكنك من إجراء تحويلات من بعض المصاريف التافهة وبالتالي توسيع قاعدة المشروع مما سيمكن 3000 طالب من الإستفادة بدل 2000..اذا لماذا لا تقارن ما قمت به لوحدك مع ما ستقوم به المعارضة لو تم إشراكها، واسمح لي كي أقول لك إن ما يطرحه الشوباني أشبه بمن يجلب لنا العسل في قربة مصنوعة من جلد الخنزير.. ! فلماذا يرفض الشوباني مقترح المعارضة باعتماد الديمقراطية التشاركية والذي لن يتطلب أكثر من 7 أيام من اللقاءات التشاورية مع رؤساء المجالس وفعاليات المجتمع المدني بإقليم ميدلت، وهو الأمر الذي سيمكننا من فك العزلة عن إقليم ميدلت، بالإضافة الى حل مشكل ندرة مياه السقي، علما أن هذا المشكل مطروح بقوة في المنطقة، إذ لم يتمكن عدد من الفلاحين من إكمال مشاريعهم الفلاحية بسبب ندرة المياه، ونحن لم نحدد لحد الآن الأولوية بالمنطقة هل برمجة السدود أم الطرق، بل نريد وضع برنامج متكامل لفك العزلة، وفي نفس الوقت برمجة سدود كفيلة بتزويد الفلاحين بمياه السقي.
+ لماذا لا يتم التفكير في تقنين الأنشطة الزراعية في المنطقة، خصوصا مع وجود منتوجات زراعية تستنزف المياه، بدل التفكير كل مرة في إنجاز السدود؟
++ إقليم ميدلت معروف بزراعة التفاح، وهناك ضيعات للتفاح عمرها مابين 20 الى 25 سنة، ولايمكن إيقافها الآن، وحاليا أنا بصدد الإتصال مع وزير الفلاحة من أجل تنويع المنتوجات بإقليم ميدلت وعدم الإقتصار فقط على أشجار التفاح، مثلا الكرز، الجوز، على أساس أن تتخصص كل منطقة في منتوج معين، ولكن مع ذلك سيظل مشكل الماء مطروحا في إقليم ميدلت بكل صراحة..واذا كان الشوباني كسياسي وحقوقي ولا يؤمن بالديمقراطية التشاركية، فمن سيؤمن بها في نظرك..مع الأسف الشديد وحسب معرفتي بالشوباني، فهو لا يشرف النخبة المغربية، وشخصيا شغلت منصب رئيس جهة مكناس- تافيلالت لثلاث ولايات مدة 15 سنة، وخلال 10 سنوات الأخيرة، لم تكن تواجهني أية معارضة، حيث كانت اللجنة هي التي تشتغل في الميدان وليس سعيد اشباعتو، ثم يقوم مندوبها بطرح ما تم التوصل إليه من مشاريع على أنظار المجلس وتجري المناقشات، وكل ما تم التوصل إليه أقوم بتنفيذه..ولهذا أقولها وأكررها الرئيس الديمقراطي لا يحتاج إلى أغلبية.