الخميس 6 أغسطس 2020
سياسة

روان: كيف تجزم أمنيستي أن المغرب يتجسس على هواتف النشطاء وهي لا تعرف أني غادرت منصبي منذ عام ونصف !

روان: كيف تجزم أمنيستي أن المغرب يتجسس على هواتف النشطاء وهي لا تعرف أني غادرت منصبي منذ عام ونصف ! عبدالرزاق روان، الكاتب العام السايق للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان
مازال ملف منظمة العفو الدولية مع المغرب يفرز المفاجآت، إذ بعد عجز أمنيستي ( حسب بلاغ حكومي)، عن تقديم دلائل حول اتهامها للمغرب بكونه يستعمل تطبيقات للتجسس على نشطاء، وبعد أن خرج عبد الواحد الأثير، رئيس ديوان الوزير الرميد، عن صمته ليكشف أنه لم يتواصل أبدا مع أمنيسني، هاهو عبدالرزاق روان، الكاتب العام السايق للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، يحذو نفس المنحى. إذ قال روان، أن ما تدعيه أمنيستي من كونها راسلته يبقى مثيرا للتساؤل لأنه أصلا لم يبق  كاتبا عاما للمندوبية منذ أزيد من سنة ونصف.
"
أنفاس بريس"، تنشر فيما يلي موقف عبد الرزاق روان:
 
"في خضم الخلاف القائم بين السلطات المغربية ومنظمة العفو الدولية حول التقرير الصادر عن هذه الأخيرة بتاريخ 22 يونيو 2020 جاء ذكر اسمي ضمن من تقول المنظمة أنهم خمسة مسؤولين تدعي توصلهم بالتقرير المذكور قبل نشره.
وبرغم تأكيدي، إلى جانب الزملاء الآخرين الذين تشرفت بالاشتغال معهم لما كنت كاتبا عاما للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان خلال الفترة من 29 أبريل 2011 إلى فاتح يناير 2019، بعدم التوصل بأي مراسلة، تصر منظمة العفو الدولية على ادعاء بعث التقرير المذكور إلي بصفتي كاتبا عاما للمندوبية، بل إن بعض من سبق لي التعاون معهم سابقا في المجتمع المدني، والذين أكن لهم كل التقدير والاحترام، عمد إلى الدفاع عن موقف منظمة العفو في الموضوع، بل أكثر من ذلك تم تداول الأمر في بعض وسائل الإعلام الوطنية المقروءة مع ذكر اسمي مع نشر معطياتي الشخصية.
وأمام هذا الوضع أجدني مضطرا إلى تقديم التوضيحات التالية:
أولا- أؤكد مجددا أنه لم يسبق لي أن توصلت من منظمة العفو الدولية بأي مراسلة في هذا الموضوع وهو الأمر الذي تم تأكيده كذلك من طرف زملائي الأربعة سواء عن طريق البريد الإلكتروني أو بأي وسيلة أخرى.
ثانيا-استغرب لكون منظمة العفو الدولية تقول إنها راسلتني بصفتي كاتبا عاما للمندوبية، إن كانت قد قامت بذلك فعلا، لأن مهامي تلك قد انتهت منذ أكثر من سنة ونصف وبالضبط بتاريخ فاتح يناير 2019.
وهنا أجدني أمام احتمالين لا ثالث لهما، فإما أن منظمة العفو الدولية ليست على علم بالتغييرات التي طرأت على مستوى مسؤولي المندوبية بما في ذلك منصب الكاتب العام الذي تشرفت بتحمل مسؤوليته خلال الفترة المذكورة أعلاه، فإنه كان ينبغي التأكد من الأشخاص المرسل إليهم. أما الاحتمال الثاني فيكون من يقول إنه راسلني قد قام بذلك وهو يعلم أنني لم أعد أتحمل أية مسؤولية بالمندوبية، وفي هذه الحالة يكون هذا الأمر كذلك خطأ.
ثالثا- وبغض النظر عن الصفة التي تمت مراسلتي بها كما يدعى، فلا يسعني إلا أن أعبر عن أسفي الشديد لمحاولة حشري في واقعة لا مسؤولية لي فيها وحملي على نفي ما نشر عني ووضعي، رفقة زملائي الآخرين، في موقف الاتهام وإثارة واقعة جانبية لصرف النظر عن الموضوع الجوهري المتعلق بإثبات ادعاءات المنظمة المذكورة.
وإذ أرجو أن يكون التفاعل مع المنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية بشكل يعكس إرادة الطرفين الصادقة في تحسين أوضاع حقوق الإنسان، فإنني أؤكد على إيماني بالدور الأساسي لهذه المنظمات المبني على الاستقلال والحياد والمهنية.