الخميس 13 أغسطس 2020
سياسة

حزب «الواقواق».. نصب واحتيال وولادة «انتهازية» غير شرعية في طريق التلاشي!!

حزب «الواقواق».. نصب واحتيال وولادة «انتهازية» غير شرعية في طريق التلاشي!!
الإصلاح الكبير الذي قام به وزراء وبرلمانيو البيجيدي هو إصلاح أوضاعهم الاجتماعية، ومن يقارن اليوم سحنات وجوههم بين الأمس واليوم سيلاحظ هذا التغيير الجذري في «فيزيونيمية» الكائن-الحي البيجيدي، حتى أمهر جراحي التجميل لا يمكن أن يصلوا إلى هذه النتيجة «المثالية».
البرلمان والحكومة هما أفضل مصحة مختصة بالتقويم الإستيتيكي، والعمليات التجميلية الميؤوس منها، ونحت «الكمّارة»!! تغير جذري في كل شيء من زمن «المعارضة» إلى زمن «التحكّم»، في الأفكار والمواقف والإقامات والسيارات والخليلات، وحتى نسبة «أدرينالين» التديّن انخفضت إلى أدنى مستوياتها، في مقابل ارتفاع «أدرينالين» الجشع والريع والمحسوبية واستغلال النفوذ والفساد.
والفضائح التي تخرج اليوم من بيت البيجيدي هي مسألة طبيعية، ومن مضاعفات «عقاقير» هرمونات «الجشع» التي جعلت عمر حزب العدالة والتنمية قصيرا، وهو الآن في مرحلة شيخوخته، وبدأت تغزو جلده التجاعيد. لاسيما وأنه حزب في البداية مبرمج للانفجار الذاتي آليا، ووجوده رهين بمهمة مقيّدة زمنيا، لذا كثُرت أعطاب قيادييه وفضائحهم، وتنوّعت عناوين «تُهَم» الفساد التي جعلت الحزب يتآكل من الدّاخل، وتهاجمه «قوارض» عملاقة و»زواحف» سامّة بسبب هذه التحوّلات «الهرمونية» و«الميتامورفوزية» التي عرّت هشاشة هذا الحزب «الفرنكشطايني» الذي ولد ولادة غير طبيعية، وخُلِق ليفترس.
ولادة «البيجيدي» غير الطبيعية في «حضن» وزير الداخلية السابق إدريس البصري الذي زرعهم في حزب الدكتور الخطيب تشبه ولادة فرخ «الوقواق»، انبنت على الاحتيال والاسترزاق والانتهازية.
كيف ذلك؟
الاعتقاد السائد هو أن الطيور تبني عشوشا لتبيض فيها، ثم ترقد على البيض كي تفقس أفراخا وصيصانا. لكن طائر الوقواق أو «الكوكو»، السيء السمعة داخل فصيلة الطيور، ليست لديه أخلاق بالمرّة، ووجوده مبني على «الانتهازية»، حيث تقوم أنثى طائر الكوكو بوضع بيضتها في عش طائر آخر أصغر حجما. فبعد أن تحدد هدفها، وتختار العش المناسب، تضبط تاريخ وضع بيضها تزامنا مع تاريخ وضع بيض الطائر المضيف، وتحرص على أن يكون شكل بيضتها مشابها لبيضة ضحيتها، لكن مع اختلاف في الحجم. الوقت التي تبيض فيه ضحيتها أول ما تقوم أنثى الكوكو هو تحيّن فرصة غياب الأم المضيفة لدحرجة بيضة واحدة خارج عش الضحية لفسح مكان تضع فيها بيضتها، ولا تتعدّى بيضة واحدة تدسّها بين باقي البيض.
عملية «النّصب» هاته لا تستغرق منها سوى 10 ثوان فقط، وقد تزور أنثى الوقواق في الموسم الواحد 50 عشا.
في الوهلة الأولى لا تبدو على هذه الفصيلة من الطيور الانتهازية في مظهرها وتصرفاتها التي لا تثير الغرابة والريبة، بل هي طيور خجولة ونادرا ما ترى. لكن بعد ترصّد سلوك عيش هذا الطائر وكيفية تناسله، يمكن اكتشاف عدوانيته، فأنثى الوقواق لا تبني أعشاشا ولا تحضن بيضا ولا تربّي أفراخا، بل تترك هذه المهمة الشاقة على عاتق طيور أخرى تقوم بحضانة بيضها وتغذية فراخها مجانا!!
ولا تتوقف الانتهازية عند هذا الحد، وإنّما يجازي فرخ الوقواق الأم الحاضنة برد فعل دنيء بعد خروجه من البيضة، حيث يستغل غياب الأمّ المضيفة ليدفع الكتاكيت الصغار بجناحيه ورجليه ومؤخرته كي يتخلص منها بطريقة «مافيوزية» خالية من أي مروءة أو عرفان بالجميل.
حزب «الواقواق» لا يقل دهاء وخبثا عن طائر الكوكو، في طريقة «التسلّق» إلى مراكز الحكم والتحكّم. ولعل فضيحة الوزيرين الرميد وأمكراز المتفجّرة حديثا، نتيجة طبيعية لهذه الولادة غير الطبيعية، و«تفريخ» وزراء شبيهة بطريقة تناسل طيور «الواقواق»!!