الخميس 6 أغسطس 2020
سياسة

كورونا: هل كذب الوزير أيت طالب على الملك أم كذب على الشعب؟

كورونا: هل كذب الوزير أيت طالب على الملك أم كذب على الشعب؟ خالد أيت طالب
 
هما تصريحين ملتبسين لنفس الوزير: الأول قيل في حضرة الملك محمد السادس، والثاني قيل في حضرة نواب الأمة.
ففي اجتماع المجلس الوزاري المنعقد يوم الاثنين 6 يوليوز 2020 سأل الملك محمد السادس وزير الصحة خالد أيت طالب، حول تطور الوضعية الوبائية لفيروس كورونا، خاصة بعد تخفيف إجراءات الحظر الصحي. فأجاب الوزير بنبرة الواثق "وبنبرة للي قطع الواد ونشفو رجليه"، وقال الوزير للملك:" الحالة الوبائية مستقرة مع درجة يقظة مرتفعة، وأغلب المصابين هم بدون أعراض..." !
لكن في الغد، وتحديدا في جلسة لجنة التعليم والثقافة بالغرفة الثانية المنعقدة يوم الثلاثاء 7 يوليوز 2020، بدل الوزير أيت طالب "الكاسك المخزني" وارتدى قبعة "مول السماوي الله يداوي"، وقال لنواب الأمة:" نحن لسنا في منأى من دخول انتكاسة أخرى من فيروس كورونا" !
فأي موقف سنعتمده: هل موقف وزير الصحة المطمئن الذي كشفه لملك البلاد أم الموقف المرعب الذي أعلن عنه بالبرلمان؟
لا يهم هذا الموقف أو ذاك، بل المطلوب من مسؤول حكومي الثبات على موقف واحد والدفاع عنه، وليس بالتناور وإعلان المواقف حسب المقام الذي يكون فيه الوزير.
إن الأمر يهم صحة المغاربة ويهم مستقبلهم، وهو ملف لا ينبغي التساهل فيه في إطلاق الكلام على عواهنه من طرف أي مسؤول عمومي، فأحرى إن كان الأمر يتعلق بوزير يكذب على الله وعلى الملك وعلى الشعب !
فاللهم نجينا من الأوبئة الحكومية والوزارية، أما الأوبئة الطبيعية فنحن لك شاكرين، لأنك رزقتنا نعمة الصبر لتحمل كل رزء ثقيل.