الثلاثاء 7 يوليو 2020
سياسة

العثماني "ماعندوش تصوّر" ولكن "كيعرف يصوّر طرف ديال الخبز"!!!

العثماني "ماعندوش تصوّر" ولكن "كيعرف يصوّر طرف ديال الخبز"!!! سعد الدين العثماني رئيس الحكومة

من شاهد الخرجة التلفزيونية لرئيس الحكومة سيوقن كم أهدر المغرب من سنوات في حكومة لا تملك "تصورا" ولا "خطة" ولا "استراتيجية"!! الخرجة الإعلامية الثانية المتلفزة في زمن كورونا أثبت الفقيه النفساوي أنه يجلس في "الكرسي" الغلط، ويلبس ثوبا أكبر من حجمه.

 

حتى في إطلالاته السريعة مع بزوغ "هلال" كورونا كان العثماني لا يملك "تصورا" علميا وطبيا يدخل في اختصاصه الأكاديمي، وكاد أن يقود المغاربة إلى التّهلكة من خلال استهتاره بالفيروس ونصحه المغاربة بعدم وضع "الكمامات"!! يتضّح الآن بعد مرور كل هذا الزمن أنّ من يستحق وضع الكمامة على فمه هو رئيس الحكومة.

 

أربع سنوات من عمر المغاربة ضاعت هدرا، وقبلها استنزفنا خمس سنوات إضافية من "الرصاص" في عهد عبد الإله بنكيران، ولا حياة لمن تنادي!!

 

في الدول التي تملك حكومة قوية ورجال سياسة حقيقيين تأكلهم الغيرة على مصالح الشعب قبل مصالحهم الشخصية وطمعهم في المناصب، لا يخرج رئيس الحكومة وهو لا يقدم معلومة واحدة أو يزفّ خبرا سعيدا ولا يطمئن الشعب. فلماذا قرّر العثماني هذا التوقيت لخرجته التلفزيونية وهو بلا أجوبة؟ هل ليخبرنا بأنه مازال هو نفسه رئيس الحكومة أو "باش يدوز بينا الوقت حتّى للسحور"؟

 

ماذا نكتب عن الخروج الإعلامي للعثماني؟ في الحقيقة لا نملك "تصوّرا" من أين نبدأ المقال، مع ثراء النقاش وما قدمه رئيس الحكومة من "سيناريوهات" تصلح لأفلام كوميدية تطرد الغمّة من وجوه المغاربة المحنّطة، لا ينقصها إلاّ مخرج "محنّك"!!

 

فعلا.. نملك رئيس حكومة "تحفة" يحسدنا عليه خصومنا وأعداؤنا، على الأقل يمنحنا مساحات شاسعة من النقاش الساخر على مواقع التواصل الاجتماعي. وكي لا نكون كاذبين حكومة الببجيدي بنسختيها نجحت في شيء واحد وهو خلق "الفرجة" بالرغم من غياب "المتعة"، لكن الفرجة هي ما افتقدها المغاربة على قنواته التلفزيونية. فهذا الحزب "السّاقط" من السماء صحيح أنه فشل في تقديم "عرض" سياسي، لكنه أفلح في تقديم عرض كوميدي، سواء في عهد "بنكيران شو" أو "العثماني شو"، المهم "الشّوهة" مضمونة في كلا العرضين، والرجلان معا يحكمان بالفاتحة، ويمارسان السياسة بالفطرة، ويتقاسمان شيئا مشتركا هو ممارسة السياسة عبر "البريد الوارد" في العلبة الإلكترونية لرئاسة الحكومة، ماعدا ذلك فأغلب أتشطتهما حزبية!!

 

نافلة القول، صحيح أنّ العثماني "ماعندوش تصوّر" ولكن "كيعرف يصوّر طرف ديال الخبز"!!!