الأحد 5 يوليو 2020
سياسة

العثماني يبحث عن البوز ويهدد ولد الرشيد بفيروس كورونا لمزاحمته في القلاع الانتخابية بالصحراء!

العثماني يبحث عن البوز ويهدد ولد الرشيد بفيروس كورونا لمزاحمته في القلاع الانتخابية بالصحراء! حمدي ولد الرشيد يتوسط سعد الدين العثماني (يسارا) وبيكرات والي جهة العيون

كان الناطق الرسمي باسم الحكومة، حسن اعبيابة، واضحا في ترجمة القرارات الحكومية ذات الصبغة الاستعجالية لمواجهة الوضع الاستثنائي المتعلق بخطر تفشي فيروس كورونا بالتراب الوطني، من خلال منع كل التظاهرات الحاشدة التي تنعقد في فضاء مغلق.

 

الدورية الصادرة يوم الخميس 5 مارس 2020، هي ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس، وهي إجراءات مجردة بغض النظر عن الجهة المنظمة، بالمقابل كثف حزب العدالة والتنمية من حملته الإعلامية بشأن الزيارة التي ستقوم بها امانته العامة لجهة العيون الساقية الحمراء، يومي 7 و8 مارس 2020، إذ من المقرر أن يتم تنظيم مهرجان خطابي بقصر المؤتمرات بمدينة العيون، يؤطره الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني وأعضاء الامانة العامة، وذلك يوم السبت 7 مارس 2020 على الساعة السادسة مساء، كما ستتم تنظيم مجموعة من الأنشطة الأخرى ضمن فعاليات هذه الزيارة.

 

إصرار العثماني على تنظيم هذا المهرجان الانتخابي السابق لأوانه، يبين عن انتهازية في التدبير الحزبي وعدم اكتراث للقوانين والنظم المعمول بها في جميع دول العالم وفق توصيات منظمة الصحة العالمية حيث تم إلغاء كبريات التظاهرات بغض النظر عن طبيعتها، بل حتى الدول التي تعرف محطات انتخابية قلصت من تجمعاتها ولجأت إلى منصات التواصل الاجتماعي عبر شبكة الأنترنيت، وذلك حفاظا على الصحة العامة.

 

مراقبون امتعضوا من سلوك العثماني الذي من المفروض أن يكون هو وحزبه أول الممتثلين للقوانين في هذه المحطة الحرجة التي يمر منها المغرب والعالم ككل، وهو يترأس الحكومة، عبر إلغاء هذا التجمع الانتخابي، الذي لن يضيف شيئا للحياة السياسية في البلاد، بقدر ما يمكن ان يضر بالصحة العامة عبر تجمع بشري.

 

وبالرجوع لمضمون دورية الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإن للعمال والولاة سلطة تقديرية في منع كل ما من شأنه الإضرار بالصحة العامة، مما يجعل السؤال يطرح عن خلفيات إصرار العثماني على تنظيم مهرجانه الانتخابي، إذ هل يسعى حزب العدالة والتنمية إلى الاصطدام مع السلطات المحلية بجهة العيون الساقية الحمراء؟ وهذا ليس غريبا في سلوك الحزب عبر التاريخ من خلال خلق أحداث والسعي لتقديم نفسه مظلوما، من اجل كسب تعاطف جزء من الشعب، ألا يندرج هذا الإصرار على خلق انتعاشة "البوز الحزبي"؟ ثم الا يريد الحزب ان يخلط الأوراق مع حزب الاستقلال الذي يعرف انتشارا واسعا في الجهة، خصوصا بعد نجاح تظاهراته التي أطرها حمدي ولد الرشيد؟

 

هذه التساؤلات تجد سندها في كون حزب العدالة والتنمية لا يتوفر على قاعدة انتخابية قوية بالأقاليم الجنوبية، وأراد استغلال الحدث (أي فيروس كورونا)، لكي يتبضع من السوق السياسي لحمدي ولدي الرشيد الذي يتحكم أكثر في المشهد الانتخابي بمدن الصحراء.