الأربعاء 26 يونيو 2019
سياسة

فاطمة الزهراء المنصوري: بنشماس عطل مؤسسة المكتب السياسي وتطاول على مهام المجلس الوطني

فاطمة الزهراء المنصوري: بنشماس عطل مؤسسة المكتب السياسي وتطاول على مهام المجلس الوطني فاطمة الزهراء المنصوري، وحكيم بنشماس
في بلاغ ناري يتخلله لوم وعتاب، هاجمت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، الأمين العام للحزب حكيم بنشماس، وحملته مرحلة الإفلاس التي يمر منها الحزب، وانفراده بمركزية القرار عبر تعطيل جميع هياكل الحزب وتنظيماته الموازية، واتخاذه قرارات انفعالية زادت من تأزيم الوضع المأزوم لحزب الجرار. وفي ما يلي نص بلاغ المنصوري"الناري" كما توصلت به "أنفاس بريس": 
في خضم الأزمة التنظيمية الخانقة التي يعيش على إيقاعها حزبنا، وما ميزها من إسراف السيد الأمين العام في إصدار قرارات انفعالية متتالية، مجانبة للصواب وتفتقد لأي أساس قانوني سليم، أسجل بأسى عميق مسعى تعميق منحى تأزيم الوضع التنظيمي أكثر مما هو مأزوم. 
كما أؤكد رفضي المطلق لما أصبح قائما من مصادرة الحق في الاختلاف في صفوف مناضلي الحزب، واعتماد سياسة ملاحقة وطرد مجموعة من أطر وأبناء الحزب، في إخلال واضح بمهام الأمين العام، وانحراف خطير عن أدواره القيادية و رمزية مكانته السياسية التي كان يفترض أن تعزز الديمقراطية الداخلية وتعمد إلى حل الخلافات داخل البيت الجامع، عوض تبني ممارسات تشهيرية مسيئة لثقافة الحزب ومتناقضة مع مرجعيته. 
كما أسجل رفضي المطلق لإصرار الأمين العام على اختزال الحزب في وجهة نظره الشخصية، وتشبثه بممارسة مهام لا تدخل في نطاق اختصاصاته،  وتعطيله لمؤسسة المكتب السياسي، والتطاول على مهام المجلس الوطني خصوصا الشق المرتبط بعمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب. 
وهنا أجدد التأكيد على أن مباشرة موضوع اللجنة التحضيرية هو اختصاص حصري للمجلس الوطني، وأن رئاسة المجلس عازمة على التنزيل الوفي لمخرجات الدورة  24، واحترام اختيار أعضاء اللجنة التحضيرية كما عبروا عنه في اجتماعهم ليوم 18 ماي.
وأسجل أسفي أن جميع المساعي التي قام بها، خلال الأيام القليلة الماضية، مجموعة من الإخوة من قياديي الحزب مشكورين، وقمت بها شخصيا،  من أجل إيجاد حل وسط لرأب الصدع و تجاوز الأزمة التنظيمية بأقل الخسائر، قد باءت بالفشل ولم تلق أي تجاوب من طرف الأمين العام.
واعتبارا لكون المجلس الوطني هو أعلى هيئة داخل الحزب، بعد المؤتمر الوطني، وبناء على ما للمجلس الوطني من اختصاصات يحددها النظام الأساسي والداخلي، فإنني أرفع إلى علم مناضلات ومناضلي الحزب وإلى الرأي العام الوطني، أن قرارات الأمين العام لا تتوفر على أساس قانوني، و أقصد أساسا:  
1- قرار إعفاء الأخ محمد الحموتي من رئاسة المكتب الفيدرالي، على اعتبار أن تعيينه لرئاسة هذه الهيئة جاء في إطار تنفيذ اتفاق سياسي مشترك بين المكتبين الفيدرالي والسياسي ورئاسة وسكرتارية المجلس الوطني، صاغه الأمين العام نفسه، وتمت المصادقة عليه من طرف جميع هذه الهيئات. وبالتالي فإن إقرار الإعفاء يتطلب احترام نفس المقتضيات السابقة، ولا يمكن أن يتم بقرار انفرادي وانفعالي من طرف الأمين العام.
نفس المنطق ينطبق على حالة الأخ أحمد اخشيشن الذي تم إعفاؤه من عضوية المكتب السياسي دون احترام المساطر القانونية  ودون مراعاة وضعه الاعتباري كأحد المؤسسين للحزب.
2- قرار إعفاء السادة المنسقين الجهويين من مهامهم، والذي يتعارض مع تقرير المكتب الفيدرالي الذي صادق عليه المجلس الوطني للحزب والذي أقر بضرورة استمرار الأمناء الجهويين في أداء مهامهم إلى حين انعقاد المؤتمرات الجهوية للحزب. كما أن بإمكانهم تنظيم لقاءات تأطيرية وتعبوية لمناضلات ومناضلي الحزب بالجهات التي يمثلونها.
كما أشجب القرارات الصادرة عن اجتماع المكتب الفيدرالي المنعقد بتاريخ 11 يونيو 2019، والتي تنص على طرد الأخوين سمير كودار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع، ومحمد أودمين المنسق الجهوي لجهة سوس ماسة، وهما من مناضلي الحزب والمدافعين عن مشروعه منذ التأسيس، و لم يقوما بما يستوجب مباشرة قرار الطرد الذي لا يعدو كونه قرارا انتقاميا و سلوكا نشازا في الممارسة السياسية والحزبية الوطنية. 
واعتبارا إلى أن الأخ سمير كودار هو رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع بناء على انتخابه لهذه المهمة يوم 18 ماي، سأتتبع بناء على ما تخوله قوانين الحزب لرئيسة المجلس الوطني، أشغال اللجنة التحضيرية وأواكبها في مراحل عملها المقبلة إلى حين موعد المؤتمر الوطني الرابع للحزب. 
وإذ أوضح لعموم مناضلات ومناضلي الحزب وللرأي العام الوطني، بطلان قرارات الأمين العام، فإني أجدد تأكيد حرصي على احترام مؤسسات الحزب وقوانينه، وخدمة مشروعه، وأدعو إلى العودة لجادة الصواب والترفع عن الذاتية و عن شخصنة الاختلافات، و الاحتكام لقوانين الحزب. كما أدعو لجنة التحكيم والأخلاقيات إلى أن تنأى بنفسها عن تجاذبات الأطراف و تقف على نفس المسافة من الجميع، و تتيح لكل الفاعلين في النزاعات التنظيمية القائمة فرصة بسط وجهة نظرهم والاستماع إليهم وتمكينهم من تقديم إفاداتهم، حتى تجتمع لدى اللجنة كل المعطيات الموضوعية التي تمكنها من إصدار آراءها وتوصياتها بشكل راشد ومسؤول، وهو ما لم يحصل للأسف إلى حدود الآن.
فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة