الأحد 15 ديسمبر 2019
اقتصاد

عمر إيبوركي: حان الوقت لضبط وتوجيه "زكاة الفطر" لتحقيق مبتغى الشريعة الإسلامية

عمر إيبوركي: حان الوقت لضبط وتوجيه "زكاة الفطر" لتحقيق مبتغى الشريعة الإسلامية عمر إيبوركي

مع نهاية كل شهر رمضان، يستعد أكثر من 36 مليون مغربي "لإخراج" زكاة الفطر، والتي تقدر ماليا ب 13,00 درهم لكل فرد، أي أن المغاربة "سيخرجون" الملايير بين عشية وضحاها، لإعادة إنتاج نفس مظاهر الفقر، وترسيخ ظاهرة التسول والاستجداء. في هذا السياق طرحت جريدة " أنفاس بريس"، على السوسيولوجي الأستاذ عمر إيبوركي  سؤال:  "لماذا لا يتم خلق حساب خصوصي بالخزينة ترصد فيه أموال زكاة الفطر لإحداث استثمارات تستهدف محاربة الفقروالهشاشة، وخلق مناصب شغل؟ ألا تحتاج هذه الأموال الطائلة إلى الاستثمار بطريقة مفيدة، تنعكس على واقع الفقراء على جميع المستويات الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية ؟"

"الزكاة ركن أساسي في الدين الإسلامي، وهي فريضة على المسلمين، إلا أن تدين المسلمين عامة والمغاربة خاصة تطبع بثقافتهم المحلية، وقد اخترقت الأعراف والمعتقدات، والتمثلات ممارساتهم اليومية  للدين. لذلك بقيت هذه الممارسات بعيدة عن المبادئ السامية للدين، قريبة من العرف والعادة ، خاضعة لممارسات فردية وتصورات عامية بعيدة عن العلاقات المنظمة عقلانيا.

من هنا لا بد من الاجتهاد والتجديد على مستوى هذه العبادة لتكون أكثر إجرائية ونفعية، إما من جانب مؤسسة المجلس العلمي الأعلى أو عبر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لأنها الوصية على المداخيل ذات الطبيعة الدينية، من أجل إخراج  فتوى أو قوانين تشريعية لضبط وتوجيه هذه المبالغ الهامة التي توزع بطريقة عشوائية قد لا تجدي، ولا تحقق مبتغى الشريعة الإسلامية."