الثلاثاء 20 أغسطس 2019
خارج الحدود

لزرق: فرضيات حول تردي الشرعية السياسية للنظام الجزائري

لزرق: فرضيات حول  تردي الشرعية السياسية للنظام الجزائري مشهد من الحراك الشعبي في الجزائر ورشيد لزرق
اعتبررشيد لزرق، خبيرالشؤون الدستورية أن بقاء الرئيس بوتفليقة في الحكم، أظهر أن له تكاليف بالغة.
وبرز ذلك في إنقسام النظام الجزائري، حول طريقة الوصول الي توافق لتدبير المرحلة،  لهذا فالسؤال المطروح يكمن في ما بعد استقالة الرئيس بوتفليقة؟ هل سيتم التحول من نظام يتحكم فيه العسكرإلى نظام ديمقراطي؟ خاصة بعدما اظهرت التظاهرات أن الجيش غير قادرعلي مواجهة الحراك الشعبي،
ويضيف  المحلل السياسي لزرق  في اتصال مع "أنفاس بريس" فان  هذا السؤال يبقى رهينا بالمتغيرات التي سيشهدها الوضع والتفاعلات الدولية في الأيام القليلة القادمة، و كذلك   في ما يسفر عنه التوافق حول دستور جزائري جديد يؤسس لخيار الديمقراطية، لكون جزائرما بعد بوتفليقة تفرض التغييربل وملزمة على ذلك بأحداث قبول جماهيري والرضى الشعبي. وذلك عبر تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية، وهو الهدف الذي من اجله خرج الحراك الشعبي، لكون القيم السابقة قد تغييرت بدورها، ولم تعد قابلة لشرعية ثورية متجاوزة امام شرعية بديلة  لنخبة جديدة صاعدة سواء على مستوى السلطة أوالبرلمان وذلك تجسيدا للإرادة الشعبية وتجسيرا للفجوة القائمة بين المؤسسات والمجتمع، و في هذا الاطارطرح لزرق فرضيات راهنة بالنسبة للوضع بالجزائر، فتساءل في فرضية أولى هل سيقدم النظام الجزائري  على اعادة انتاج نفسه،؟ فهو رغم تراجع شرعيته وادعاءه عدم وجود بديل مقبول له، سيحاول ضبط سلوك الأفراد داخل المجتمع و فرض التأثير في المحيطين الإقليمي والدولي. و في الوضع العام الداخلي  للمجتمع بالجزائروبسط قدرته علي تعبئة الموارد والخدمات بين الأفراد والجماعات، ومحاولة عرضه مدى قدرته على الإستجابة لمطالب واحتياجات المواطنين من خلال المخرجات (السياسات والقرارات)، أما الفرضية الأخرى يستطرد محدثنا تتمثل في  تحقيق التنمية كهدف اساسي لتوفيرأفاق لاستقرارفيالجزائر، وهذا ما يستوجب بالضرورة تغييرا أيضا في القيم لمواكبة الثورة الرقمية وتطور نظم التعليم، ولهذا فدورالتنمية حاسم ومساهم في احداث التوازن والاستقرار.