السبت 20 إبريل 2019
خارج الحدود

من هو حسن بنخدة شهيد حراك الشارع الجزائري ؟

من هو حسن بنخدة شهيد حراك الشارع الجزائري ؟ الراحل حسن بنخدة
رغم أن المتظاهرين في الشارع الجزائري ظلوا منذ البداية يرددون بأنها مسيرات سلمية، فقد تم تسجيل سقوط شهيد يوم الجمعة فاتح مارس. يتعلق الأمر بحسن بنخدة الذي لم يقولوا عنه أي شيء في التلفزة الجزائرية، والوحيد الذي ذكره بالاسم هو وزير الداخلية الأسبق نور الدين بدوي الذي ترحم عليه، وربما لا يعرف لا هو ولا غيره من المسؤولين أن حسن بنخدة ما هو إلا ابن بنيوسف بنخدة الذي كان في بداية الستينيات رئيسا للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية التي تفاوضت مع الحكومة الفرنسية وأبرمت معها اتفاق 19 مارس 1962 والذي بمقتضاه تم توقيف العمليات العسكرية للحرب التحريرية للجزائر.
وبذلك تم تمهيد الطريق لاستفتاء 5 يوليوز من تلك السنة وإعلان استقلال القطر الشقيف من طرف الرئيس بنيوسف بنخدة.
وبعد إعلان الاستقلال ستنتهي مهام الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية واختفى بنيوسف بنخدة عن المشهد السياسي الجزايري. واستقر رحمه الله في مدينة سطيف الجزائرية حيث مارس عمله في صيدليته بعيدا عن الأضواء.
وفي منتصف السبعينيات من القرن الماضي، عندما أعلن حكام الجزائر عن عدائهم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، أدلى الرئيس السابق للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بتصريح مفاده اللهم هذا إلا منكر في صرخة مدوية مذكرا بما كان المغرب يقدمه للجزائر حينما كان بنيوسف بنخدة رئيسا للسلطة التنفيذية للثورة الجزائرية.
لم يتقبل الراحل هواري بومدين صرخة بنيوسف بنخدة، ولأن بومدين كانت له سلطة مطلقة في الجزائر فقد اتخذ آنذاك فرارا يقضي بإغلاق صيدلية بنيوسف بنخدة، أي منعه من ممارسة عمله كصيدلي ليس له موردا للرزق سوى عمله في الصيدلية.
ويحكي مقربون من المرحوم بنيوسف بنخدة بأنه عاش في سنواته الأخيرة ضائقة مالية جراء المضايقات التي مارسها عليه هواري بومدين.
في 3 فبراير 2003 توفي إلى رحمة الله بنيوسف بنخدة، عن سن يناهز الثالثة والثمانين. ورغم أنه هو الذي كان قد زف للشعب الجزائري سنة 1962 انتصار الثورة الحزائرية واستقلال القطر الشقيف، فقد ظل رحمه الله مو ضع نسيان من طرف حكام الجزائر إلى حد أنهم في القطر الشقيق تجاهلوا أن الوحيد الذي سقط شهيدا في حراك الشارع الجزائري ما هو إلا حسن بنخدة ابن الزعيم الراحل بنيوسف بنخدة الرئيس الثاني للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية...