الخميس 22 أغسطس 2019
سياسة

الوزير بنعبد القادر بباريس: الحكومة المغربية تعد مشروع قانون للإدارة الرقمية يؤسس لمسار تدبير الخدمات الإدارية

الوزير بنعبد القادر بباريس: الحكومة المغربية تعد مشروع قانون للإدارة الرقمية يؤسس لمسار تدبير الخدمات الإدارية الوزير محمد بنعبد القادر (الثاني يمينا)

أكد الوزير المكلف بإصلاح الادارة، والوظيفة العمومية، محمد بنعبد القادر، يوم الخميس 22 نونبر 2018 بباريس، أن القطاع الرقمي، وتكنولوجيا الاعلام والاتصال، يتيحان فرصا كبيرة لتسريع التقدم على مستوى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحسين حياة الافراد بشكل جذري.

وأضاف الوزير، الذي كان يتحدث خلال افتتاح الدورة السابعة لندوة التحول الرقمي بافريقيا، أن تحديث القطاعات العامة رهين بتطوير تكنولوجيا الاعلام والاتصال.. مذكرا في هذا الصدد بالتوجيهات الملكية للحكومة، التي تحثها على تقاسم المعلومات من طرف الادارات، واستخدام تكنولوجيا الإعلام من أأجل تبسيط الخدمات العمومية، وتقريب الإدارة من المواطن.

وأعلن بنعبد القادر، في هذا الصدد، أن الحكومة تعد مشروع قانون حول الإدارة الرقمية، والذي سيشكل الإطار التشريعي والمرجعي للانتقال الرقمي للإدارة العمومية المغربية.

وأضاف أنه من أجل بلوغ ادارة فعالة في خدمة المواطن والتنمية، فإن هذا الإصلاح سيقوم على أربعة تحولات أساسية: تنظيمية، تدبيرية، اخلاقية، ورقمية.. مؤكدا أن هذا الإصلاح يكرس مبادئ الحكامة الجيدة، والديموقراطية التشاركية، والشفافية، والنزاهة، بما يفتح سبلا جديدا لفرض احترام قواعد دولة القانون، وضمان الحق في المعلومة كما نص الدستور على ذلك.

وفي ما يتعلق بتسريع التحول الرقمي، الذي يظل رهينا بتعاون الفاعلين العموميين والخواص، شدد الوزير على ضرورة تعزيز الإطار القانوني، وتنفيذ المبادئ الرقمية، وضمان استمرارية حكامة جيدة وتطوير قدرات الموارد البشرية.

وأكد في هذا الصدد على أهمية مبادرة الحكومة المفتوحة التي أصبح المغرب أحد أعضائها الـ 76 في يوليوز الماضي؛ مشيرا إلى أن هذا المسلسل المهيكل لا يمكن إلا أن يعزز "مكتسباتنا على مستوى الشفافية، والمساواة والنزاهة والديموقراطية التشاركية".

وتطرق الوزير إلى الثورة التكنولوجية الناجمة عن تطور الذكاء الاصطناعي، الذي يمكن أن يشكل فرصة حقيقية لتنمية القارة الإفريقية. وقال إن هناك بالمغرب ثماني قطاعات بمقدورها أن تحسن بشكل ملموس أداءها باللجوء إلى الذكاء الاصطناعي، وهي قطاع الأبناك، والتأمينات، والاتصالات، وصناعة السيارات، والفلاحة، فضلا عن الطاقة، والمقاولة الذاتية والحكومة الإلكترونية

وتدخلت خلال الجلسة الافتتاحية للقاء عدة شخصيات ضمنها وزراء الاقتصاد الرقمي المالي، أرونا موبيدو توري، والبريد والمواصلات والاقتصاد الرقمي الكونغولي، ليون جوست ايبومبو، فضلا عن رئيس لجنة تنظيم ندوة التحول الرقمي بإفريقيا، من أجل التأكيد على أهمية مثل هذا التبادل بين البلدان الإفريقية والأوروبية بهدف التوفر على الآليات، والوسائل الكفيلة برفع التحديات على صعيد التحول الرقمي بإفريقيا.

وأضافوا أن ندوة التحول الرقمي أصبحت رافعة من أجل فهم أفضل للواقع والخصوصيات الإفريقية في المجال الرقمي، مشددين على استعجالية إقامة تعاون مدعوم بين البلدان الإفريقية والأوروبية أيضا.

وقال رئيس اللجنة المنظمة لندوة التحول الرقمي، محمدوا ديالو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن اللقاء يهدف إلى توفير أرضيات للتبادل من جهة بين المقننين للاتصالات، ومختلف الإدارات المكلفة بالقطاع الرقمي بالبلدان الإفريقية والأوروبية، من جهة ثانية، من أجل تبادل المعارف والخبرات في ميدان الحكومة الإلكترونية.

ويشارك في هذه الدورة، التي تقام مدى يومين تحت شعار "رهانات المعلومات وتأثير الذكاء الاصطناعي على أهداف التنمية المستدامة" صناع القرار الرئيسيين في المجال الرقمي بإفريقيا من أجل بحث رهانات البناء الرقمي.

ويهدف اللقاء أساسا إلى وضع حصيلة للوضع الرقمي بإفريقيا، وتعزيز التعاون الدولي في الميدان الرقمي، وتبادل أفضل للممارسات بين مهنيين من مستوى رفيع.

وتجري أشغال الدورة على شكل ورشات تتناول أساسا الحكامة الالكترونية، وآليات التمويل، والتعليم والتكوين والصحة والفلاحة.

وتتيح الندوة، التي تشكل أرضية رفيعة للقاءات بين الأفارقة والأوروبيين والأسيويين والأمريكيين منذ 2011، فرصة للمشاركين من أجل تبادل أفضل للممارسات في مجال التحول الرقمي.