الجمعة 14 ديسمبر 2018
سياسة

الوزير بنعبد القادر: الإدارة دعامة لكل تغيير اقتصادي واجتماعي ومفتاح الحكامة الديمقراطية والتنمية

الوزير بنعبد القادر: الإدارة دعامة لكل تغيير اقتصادي واجتماعي ومفتاح الحكامة الديمقراطية والتنمية الوزير محمد بنعبد القادر

قال الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، محمد بنعبد القادر، إن الإدارة لم تعد مجرد أداة لتطبيق السياسات الحكومية وتنفيذ القرارات السياسية، بل أصبحت الدعامة لكل تغيير اقتصادي واجتماعي ومفتاح الحكامة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية.

وأضاف في كلمة ألقاها، مساء يوم الأربعاء 14 نونبر 208، خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي الأول لبرنامج "سيكما" لتقديم الخدمات في منطقة الجوار الأوربي الجنوبي المنظم على مدى يومين حول موضوع "إدارة في خدمة المواطنين والمقاولات"، أن الوزارة عملت على وضع خطة طموحة تضع المواطن في صلب انشغالات المرفق العمومي، وفق برنامج عمل لإصلاح الإدارة يستهدف إحداث أربع تحولات.

وأشار إلى أن هذه التحولات تشمل تحول تنظيمي بالإدارات العمومية عبر وضع الآليات الكفيلة بتكريس المبادئ العامة للحكامة الجيدة من أجل مواكبة الجهوية وتقريب الإدارة من المواطنين وجعلها قاطرة لتحقيق التنمية المحلية، في حين يهم التحول الثاني الجانب التدبيري، لتحسين أداء الإدارة وتعزيز نجاعتها وفعاليتها.

أما التحول الثالث فيرتكز على جانب التخليق، من خلال توطيد قيم النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام وتعزيز آليات الحكامة الجيدة، فيما التحول الرابع يهم المجال الرقمي عبر ترسيخ ثقافة الانخراط والتحول الالكتروني على كل مستويات الإدارة العمومية والتأقلم مع المعطى التكنولوجي واستيعاب مختلف استحقاقاته، وجعله أداة لتحسين الخدمات العمومية وتقريب الإدارة من المواطنين.

ومن أجل التدبير الجيد للشأن العمومي وتوجيهه نحو التطوير المستمر للأداء من خلال اشراك المرتفقين وجميع الفاعلين المعنيين، وتعزيزا لثقافة التقييم والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، يقول الوزير بنعبد القادر، تم إحداث بارومتر لقياس جودة الخدمات الإدارية، مضيفا أن هذه الآلية ستتيح تجميع مختلف المعطيات والعناصر المتعلقة بالخدمة الإدارية وتحليل الأداء المهني للإدارة من أجل تشخيص طريقة اشتغالها ومدى تفاعلها مع انتظارات المرتفقين.

ولاحظ الوزير أن مجهودات الحكومة في مجال تذليل الصعوبات القانونية والمسطرية لجلب الاستثمارات وتحسين مناخ الأعمال، مكنت من تحسين ترتيب المغرب في التقرير السنوي الأخير للبنك الدولي، والذي أظهر إحراز المملكة تقدما مهما في التصنيف العالمي وذلك بالانتقال من المرتبة 68 سنة 2017، إلى المرتبة 60 من ضمن 190 دولة، ليحتل بذلك المرتبة الثانية عربيا، والثالثة على الصعيد الإفريقي.

ونوه الوزير، بهذه المناسبة، بالشراكة الاستراتيجية المتميزة التي تجمع المغرب بهيأة الدعم للحكامة والتدبير التابعة للاتحاد الأوربي كأرضية مشتركة لتبادل أفضل الممارسات بهدف إحداث تقارب نوعي مع الممارسات الدولية الجيدة والمعايير العالمية الراقية، معربا عن شكره للدعم المتواصل للاتحاد الأوربي للعديد من المشاريع الهادفة إلى البحث عن إجابات للمشاكل المشتركة.

من جهتها، أشارت رئيسة بعثة الاتحاد الأوربي بالمغرب، كلوديا ويدي، إلى أن انتظارات المواطنين تتمثل في الشفافية والخدمات التي تستجيب لانشغالاتهم، مشيدة بجهود المغرب في مجال إصلاح الإدارة العمومية من أجل وضع مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة. وأكدت أن الاتحاد الأوربي يدعم المغرب في البرامج التي تبناها من أجل اصلاح إدارته، من ضمنها برنامج " حكامة".

أما المسؤولة عن برنامج "سيكما"، كارين هيل، فأوضحت من جانبها، أن تحديات الإدارة العمومية تتشابه مع منطقة الجوار الأوربي الجنوبي، مسجلة أن مقاربات اصلاح الإدارة تتطلب موارد هامة.

ويروم هذا المؤتمر، المنظم بمبادرة من برنامج "سيكما" ووزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، توفير منصة للحوار وتبادل الأفكار لفائدة ممثلي شركاء الجوار الأوربي من بينهم المغرب ومصر والأردن ولبنان وتونس والجزائر والسلطة الفلسطينية وليبيا، مع تقديم وجهات نظر مقارنة دولية لممثلي الإتحاد الأوربي ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، بالإضافة إلى شركاء دوليين آخرين نشيطين في المنطقة حول مسائل من قبيل قضايا تقديم الخدمات.

وتتمحور أشغال هذا المؤتمر حول مواضيع تهم "الدور النشط للمواطنين والشركات في تحديث الخدمات الإدارية"، و"تبسيط الإجراءات الإدارية كشرط أساسي للخدمات الجيدة" و"تحويل الابتكارات الرقمية إلى نتائج ملموسة لمستخدمي الخدمة: تحسين الوصول إلى المعلومات".