الجمعة 14 ديسمبر 2018
سياسة

اشرورو يتهم الحكومة بالتنصل من وعودها الحكومية والتزاماتها المتضمنة في البرنامج الحكومي

اشرورو يتهم الحكومة بالتنصل من وعودها الحكومية والتزاماتها المتضمنة في البرنامج الحكومي محمد اشرورو أثناء تدخله في مجلس النواب

وجه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، بمجلس النواب، محمد اشرورو، يوم الأربعاء 14 نونبر 2018، انتقادات شديدة إلى الحكومة، مؤكدا أنها فشلت في اعتماد مشروع قانون للمالية يستجيب لحاجيات ومتطلبات المواطنين التواقين إلى مجتمع يخلو من المعضلات الاجتماعية مثل البطالة والأمية والفوارق الاجتماعية والمجالية الصارخة.

ووصف اشرورو القرارات والتدابير التي تتخذها الحكومة باللاشعبية  واللاجتماعية، التي يكتوي بنارها المواطن.. مؤكدا أن الكل يتعرض للهجمات الشرسة للمركب الحكومي المصالحي المناهض للعدالة الاجتماعية والمجالية، والرافض لضمان وإعمال الحقوق والحريات، المنصوص عليها في القوانين الوطنية الملاءَمَة مع منظومة العهود والمواثيق الدولية.

واتُهم اشرورو، خلال تدخله لمناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية في الجلسة العامة، الحكومة بالتنصل من  وعودها الانتخابية، والتزاماتها المتضمنة في البرنامج الحكومي، الذي وصفه رئيس الفريق بـ "كشكول الوعود المضللة"، لأنه بعيد كل البعد عن استحضار راهن الزمن السياسي والاجتماعي المغربي من جهة، وعن الأخذ بعين الاعتبار التحولات والرهانات الكبرى والتحديات المرهقة للسياق العالمي من جهة أخرى.

ووجه اشرورو كلامه لوزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون قائلا: "حكومتكم تعرضت لزلزال سياسي، إثر إقالة عدد من الوزراء وعدد من كبار المسؤولين المنفذين للسياسات القطاعية لبرنامجكم الحكومي، بفعل سوء تدبيركم وغياب الحكامة في تنفيذ برامجكم وعدم التفعيل الملموس لربط المسؤولية بالمحاسبة طبقا لمقتضيات الدستور".

وواجه اشرورو الحكومة بالمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية التي تعكس أزمة خانقة، أبرزها توسع خريطة الفقر والهشاشة، وتفاقم مظاهر سوء توزيع الثروة والسلطة بين المركز والجهات، واستفحال بطالة الشباب والكهول، وتدهور القدرة الشرائية لأغلب الفئات والشرائح الاجتماعية، وتكاثر مختلف أشكال الإجرام، مع تراجع منظومة القيم الإنسانية والأخلاقية، وتكرار الانتكاسات الحقوقية غير المتوقعة.بل، وتعطيل الحوار الاجتماعي.

وقال النائب البرلماني إن الميزة الاستثنائية للدورة البرلمانية الخريفية لهذه السنة، تتمثل في سوء تدبير الحكومة للشأن العام الوطني، لاسيما عند استحضار عدم التقائية ونجاعة سياساتها، وفي ضعف حكامتها، وهدرها للمال العام.

وأشار، في هذا الصدد، إلى تزايد فظيع للخصاص في مجال العدالة الاجتماعية، رغم وجود أكثر من 100 برنامج اجتماعي، وهو ما يجعلنا كمغاربة بعيدين عن بلوغ هدف بلورة نظام عصري ومستدام للحماية الاجتماعية، خاصة في غياب إنجاز طفرة حقيقية في مجال الاستثمار ودعم الإنتاج وخلق فرص الشغل.

وسجل رئيس الفريق، كذلك، غياب مخطط حكومي يهدف إلى معالجة إشكالية الخصاص في مجال العدالة الاجتماعية والمجالية والتشغيل والاستثمار المنتج. مؤكدا أن مشروع قانون المالية لسنة 2019، غير قادر على أن يكون في مستوى تطلعات الملك، ولا يلبي انتظارات ممثلي الأمة، ولا يستجيب لحاجات المغاربة.

ووجه كلامه إلى الحكومة قائلا: "إن المغاربة ملوا أسلوبكم التمويهي والتضليلي، الذي يتبجح خطابيا بالمكانة الاستثنائية للمسألة الاجتماعية في مشاريع القوانين المالية، لكنكم عند التنفيذ تفندون كل مزاعمكم الخطابية. وهذا ما ينطبق أيضا على مشروع القانون المالي لسنة 2019."

ورغم الأزمة التدبيرية التي تواجهها الحكومة، إلا أنها بدل أن تستجمع جهودها وتتفرغ لخدمة الصالح العام، انشغلت بتدبير صراع مكوناتها وأغلبيتها، وأهملت تدبير الشأن العام والتواصل البناء مع المواطنات والمواطنين، ولم تتجاوب مع توصيات تقارير المجلس الأعلى للحسابات بشأن اختلالات عدم الالتقائية وعدم النجاعة الاقتصادية والاجتماعية للسياسات العمومية.