الاثنين 26 أغسطس 2019
مجتمع

العمال العرضيون يُشهرون غضبهم ضد قرار رئيس بلدية بوزنيقة

العمال العرضيون يُشهرون غضبهم ضد قرار رئيس بلدية بوزنيقة رئيس بلدية بوزنيقة، امحمد كريمين

قرر حوالي 80 من العمال العرضيين ببلدية بوزنيقة تنظيم وقفات احتجاجية بشكل يومي ببهو بلدية بوزنيقة، وذلك احتجاجا على توقيفهم عن العمل دون سابق إنذار، ومن دون التوصل بالواجبات الشهرية لشهري غشت وشتنبر. قرار التوقيف اتخذه رئيس بلدية بوزنيقة، امحمد كريمين، مبررا ذلك بأن العمل الموسمي يختلف من فصل إلى آخر، وهناك فترات تكون فيها الأشغال متوفرة وتحتاج ليد عاملة، وهناك حيز زمني هام خلال السنة التي لا تحتاج البلدية إلى يد عاملة، كما هو الأمر حاليا. إلا أن العمال أعربوا عن تذمرهم من هذا القرار معتبرينه مجحفا في حقهم.

وتحدثت متضررة لـ "أنفاس بريس" قائلة: "هذا قرار مجحف في حقنا ويسعى لتشريدنا ونحن من الطبقة المعوزة ماديا، ونعيل أسرنا من مدخول هذا العمل.. إننا نعبر عن غضبنا تجاه هذا القرار القاسي في حقنا، ونطالب باستئنافنا لعملنا، خاصة وأننا نساهم في خدمة المدينة على واجهة الأشغال التي تساهم في جماليتها والحفاظ على الصورة الجيدة لكل واجهاتها".

ويذكر أن تشغيل العمال العرضيين له فصل خاص في قانون تسيير الشأن المحلي، وتخصص له ميزانية خاصة لصرف رواتب العمال العرضيين، إلا أن الاحتفاظ بالاعتماد على خدماتهم يبقى أمرا مستعصيا بالنظر للميزانية المرصودة من جهة، وبالنظر لعدم الاحتفاظ بهم على امتداد السنة، لكون هناك قانون للتشغيل ملزم لفترة معينة بالنسبة لتشغيل العمال العرضيين.

العمال العرضيون في وقفة احتجاجية ببهو بلدية بوزنيقة

إن تشغيل العمال العرضيين لا يخلو من انتقادات شديدة اللهجة من المتتبعين للشأن المحلي، منها الاعتماد على أشخاص موالين لمستشارين في الفترات الانتخابية، ويعتبرهم البعض بمثابة أوراق انتخابية ليس إلا. وتشكو المعارضة في العديد من الجماعات الترابية من كون تشغيل العمال العرضيين يعاني من العديد من الشوائب منها الحسابات الانتخابية.

وتعتبر بلدية بوزنيقة واحدة من أغنى البلديات على الصعيد الوطني، إلا أن منطق الصراعات يبقى يحكمها، وهو ما جعل العديد من لجن التفتيش تزورها في مناسبات عديدة، وكانت سببا في متابعات قضائية شملت 11 شخصا من بينهم مستشارين ومقاولا ورئيس البلدية الذي يبحث عن البراءة في الحكم الاستئنافي الذي سيتم الحسم فيه في نهاية الشهر الجاري، بعدما تمت إدانته بأربع سنوات موقوفة التنفيذ.