الأربعاء 14 نوفمبر 2018
مجتمع

علي لطفي: حادثة بوقنادل لن تكون الأخيرة في ظل استمرار لخليع على رأس مكتب السكك الحديدية

علي لطفي: حادثة بوقنادل لن تكون الأخيرة في ظل استمرار لخليع على رأس مكتب السكك الحديدية علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل

أحال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، على حواره الذي أجراه مع أسبوعية "الوطن الآن"، شهر فبراير 2018، بخصوص وضعية المكتب الوطني للسكك الحديدية، وذلك تعليقا على فاجعة قطار بوقنادل التي أودت بحياة 7 أشخاص في حصيلة مؤقتة والعشرات من المصابين بعاهات مستديمة..

وأضاف لطفي في لقاء مع جريدة "أنفاس بريس"، أنه سبق للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن أصدرت تقريرا "اعتبرناه دقا لناقوس الخطر، حول وضعية إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية، كان ذلك سنة 2014، ومع ذلك التقرير يعيد نفسه باستمرار الوضع المتردي لقطاع السكك الحديدية ببلادنا، وفاجعة بوقنادل ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.."، يقول لطفي. مضيفا "الخلل إداري بالأساس، نحن أمام إدارة فاشلة أصابها المرض لم تحسن استغلال الموارد والطاقات التي كانت تتوفر عليها المؤسسة، وتم هدرها والتقليص من عدد من المستخدمين والأطر وإحالة عدد منهم للتقاعد وعدم التزام المكتب بالمعايير والقيم الخمس للسلامة التي صادق عليها المغرب في إطار المنظمة العالمية للسكك الحديدية بما فيها السلامة والشفافية.. ماذا ننتظر من هذه الإدارة؟ لكم أن تجيبوا على هذا السؤال، الجواب هو ما نلاحظه يوميا، منظومة للسكك الحديدية متهالكة مسيئة حتى لكرامة المسافر، استمرار تهالك وتلاشي وتقادم التجهيزات والمنشآت السككية والقطارات والعربات، وضعف الصيانة وغياب قطع الغيار مما يؤدي إلى عطل في الفرامل والإستمرار في اللجوء إلى الوسائل التقليدية والبدائية في إصلاح أعطاب القطارات والعربات.. نحن أمام شبكة السكك الحديدية متقادمة لم تعد تتماشى والمعايير الدولية في مجال السلامة والراحة الضرورية والمرافق الصحية والإضاءة ومستوى صوت التواصل مع الزبناء واحتقارهم، علاوة على قلة الموارد البشرية وغياب تكوين مستمر لرفع الكفاءات، ناهيك عن عدد من الصفقات التي أشير إلى أنها كانت غير شفافة، واستيراد وشراء قطارات ذات طابقين أو عربات مستعملة غير مطابقة للمواصفات والمعايير الدولية والبعض منها أدخل منذ مدة إلى "مستودع الأموات" بسبب الأعطاب المتكررة وغياب قطع غيار، رغم كونها لم تشتغل إلا فترة زمنية قليلة".

وكشف لطفي عن كون هناك عدد من الاختلالات بمكتب السكك الحديدية، أبرزها ضعف الأمن السككي سواء للمارة عبر الممرات غير المحروسة، أو للركاب أنفسهم في بعض المسارات، "لقد كان حريا بالإدارة أن تقدم أرقاما واقعية بخصوص تقليص الممرات غير المحروسة، وبناء قناطر فوقية او ممرات تحت أرضية لتقليص عدد حوادث دهس القطار لعشرات المواطنين سنويا، إن كل ما تعتبره إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية، من "منجزات"، يسقط تباعا أمام سقوط ضحايا كثر بين قتيل وجريح، وهو ما جعل أعلى سلطة في البلاد، تتدخل وتأمر بإجراء بحث في انتظار نتائجه. هذا المكتب يتم تمويله من قبل الدولة، فهو مؤسسة عمومية، والمفروض أن تظهر هذه النتائج على أرض الميدان، من خلال تحسين جودة الخدمات بعد ارتفاع مداخيل المكتب في الآونة الأخيرة، وارتفاع عدد المسافرين إلى ما يفوق 38 مليون مسافر، والحال أن النكسات تتوالى عبر حوادث الدهس الفردية والجماعية، واشتعال النيران نتيجة خلل في التيار الكهربائي، وتردي الخدمات، والمساس غير ما مرة بكرامة المواطنين من قبل بعض أفراد شركات المناولة المكلفين بالحراسة داخل القطارات أو بالمحطات، حتى أصبح يشاع لدى السياح الأجانب، أن بلدنا لا يتوفر على الحد الأدنى من السلامة والراحة أثناء السفر عبر القطار، إلى جانب الخدمات جد المتدنية وبأسعار مرتفعة لا تتماشى وحجم ومستوى جودة الخدمات المقدمة، وقطارات غير مكيفة ونظافة منعدمة ومرافق صحية غير صالحة تفوح منها روائح كريهة". يقول علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل.