السبت 22 سبتمبر 2018
خارج الحدود

من عجائب قناة الجزيرة: التجنس بالجنسية التركية حلال وبالمصرية حرام !

من عجائب قناة الجزيرة:  التجنس بالجنسية التركية حلال وبالمصرية حرام ! رجب طيب أردوغان، و عبد الفتاح السيسي
هي فعلا بأضدادها تتضح الأمور، حتى إن كانت واضحة بعلل سابقة. وفيما أعلنته قناة "الجزيرة" القطرية، خلال الأيام القليلة الماضية، لم يكن إلا ليؤكد هذا الطرح، مبرزا تناقضها الفاضح كدربة تتخذها مبدأ، لا مجرد سياق يبدأ وينتهي عند حدث معين. كما سجل متتبعون.
وفي هذا الاتجاه، كانت دولتا مصر وتركيا محور هذا الكشف الإضافي لحقيقة القناة، وسياسة تدبيرها حيال قضايا من نفس الجنس. إذ وفي الوقت الذي سبق لمستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ياسين أقطاي، أن صرح بأن حكومة بلاده منكبة على دراسة مشروع قانون يهم منح الجنسية لمن يستثمر 250 ألف دولار. علقت عليه "الجزيرة" بشتى عبارات التهليل والتطبيل، إلى أن نعتته بالإنجاز التاريخي.
ومن مكر الصدف، حين أعلنت الحكومة المصرية عن قرار شبيه يقضي بمنح جنسيتها للمستثمرين نظير وديعة بنكية، قابلته القناة ذاتها بنوع من التحقير والازدراء، بل وصفته بالحامل لكل ما يثير حنق وغضب مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل معارضيه.
وبين هذا الموقف وذاك لقناة "الجزيرة"، اصطف الكثير من المحللين، وبمختلف الجنسيات، للتشديد على أن ما وقع لا يدع أدنى شك في النوايا الخبيثة للقناة. ومن ثمة، اليقين بأن لا يهمها في التطرق لتفاصيل ما، خدمة الحيادية كمنبر إعلامي، وإنما سخرة أجندتها الخاصة وما يمليه عليها الماسكون بخيوط تحريكها. الأمر الذي يفسر معالجتها "الحربائية" للموضوع ذاته وفق الإنحياز إلى الجهة المأمول عطف رضاها. وبالتالي، تسويد وجه الطرف المغضوب عليه.
وفي موقع آخر، وصف متتبع من يقودون القناة ومن يدور في فلكهم بـ"المرتزقة"، باعثا الرسالة تلو الأخرى لما يفيد انتفاء أي مصداقية عنهم، وإلى أن خلص لعدم وجود "أخس وأوضع من هذه القناة الواطية". في حين ذهب ثان، وهو مصري، إلى تشبيه ما تقوم به "الجزيرة" بالعهر الإعلامي من منطلق عملها على تأييد جميع القرارات التركية، ودون القدرة على معارضة أو انتقاد كل ما يصدر عن الرئيس رجب أردوغان.