الأربعاء 19 سبتمبر 2018
خارج الحدود

صحراويون بمخيمات تندوف يصرخون: كارثة الكوليرا قريبة منا والمسؤولون غائبون ؟

صحراويون بمخيمات تندوف يصرخون: كارثة الكوليرا قريبة منا والمسؤولون غائبون ؟ تخوفات من انتشار وباء الكوليرا في تندوف و في الإطار بركة مائية في تندوف
نشر موقع موالي للبوليزاريو ، مقالا لأحد الكتاب الانفصاليين ، يحذر فيه من سيناريو وصول وباء الكوليرا لمخيمات الصحراويين بعد اكتشاف عدة حالات بمدن شمال الجزائر، وقال الكاتب أنه في الجزائر تم اكتشاف 41 حالة إصابة بداء الكوليرا ، ومس المرض ثلاثة ولايات جزائرية، وتم رصد حالات في دول قريبة مثل تونس.
في مثل هذه الحالات تقوم كل دول الجوار برسم سيناريو متكامل للتعامل مع هذا الوباء الذي يتصف بسرعة انتشاره وصعوبة التحكم به، وذلك بوضع خطة للرصد المبكر للوباء وتتبع الحالات المشبوهة وتجهيز أماكن الحجز الصحي، والاستعداد لإخلاء أعداد هائلة من المرضى.
ويضيف الكاتب، يأتي وجود برك مائية في مقدمة أسباب انتشار المرض نتيجة شرب هذه المياه أو السباحة فيها. ويعرض الكاتب الوضع بالمخيمات فيبرز انه منذ ثلاثة أسابيع تهاجر أعداد كبيرة من الشباب الصحراوي بغرض السباحة والاستجمام في بركتين مائيتين تقع الأولى إلى الشرق بينما تتواجد الأخرى إلى الغرب، وهناك يقيمون الخيام ومن ضمن المتواجدين أيضا نجد الأطفال والنساء. وهذه البرك تشكل بؤرة مهددة لانتشار كارثة الكوليرا.
ويتابع ساخرا انه في مثل هذه الحالات تكون ما تسمى وزارة الصحة المشغولة في البحث عن أجهزتها”المختفية” غائبة تماما، في الوقت الذي كان عليها توعية الناس بالخطر الذي يتهددهم، والاستعانة بالشرطة لإبعاد الناس عن الموقع الذي نشأ جراء التساقطات المطرية الأخيرة.
وذكر الكاتب من جهة أخرى ما نشرته الصحافة الجزائرية من توصيات صادرة عن معهد باستور لتجنب انتشار وباء الكوليرا ، حيث شدّد المدير العام لمعهد باستور الجزائري البروفيسور حرّاث، على ضرورة التزام المواطنين بتدابير الوقاية تجنبا لانتشار وباء الكوليرا الذي ثبت رسميا وصوله إلى أربع ولايات و يتعلق الأمر بالعاصمة و البليدة و تيبازة و البويرة.
و أكد حراث على ضرورة تجنّب استهلاك مياه الآبار والسهاريج و الخزانات، مطمئنا سكان المناطق المعنية بسلامة مياه الشرب الموزعة من قبل المؤسسة الجزائرية للمياه (سيال).
وكشف مدير معهد باستور في ذات السياق، بان نتائج التحليل التي تم إجراؤها على عدد من نقاط المياه التي يستعملها بعض المواطنين للشرب كالآبار و الخزانات و منابع المياه الطبيعية، أثبتت وجود أنواع مختلفة من الجراثيم التي لا علاقة لها ببكتيريا الكوليرا، إلا أنها تشكّل خطرا كبيرا على صحة المواطنين ، مشددا على ضرورة الالتزام بغلي الماء و تعقيمه بقطرات من ماء جافيل قبل استهلاكه بساعات. كما أكد البروفيسور حراث على الحرص على تنظيف الأيادي بالمعقمات أكثر من مرة في اليوم في اليوم الواحد ،تفاديا لانتقال الوباء عن طريق الأيادي على اعتبار أن النسبة الأكبر لأسباب انتقال العدوى تكون عن طريق ملامسة الأيادي.