الاثنين 24 سبتمبر 2018
خارج الحدود

فضيحة "الكوليرا"وباء القرن الماضي ينتشر في الصحافة الجزائرية

فضيحة "الكوليرا"وباء القرن الماضي ينتشر في الصحافة الجزائرية مشهد من الجزائر العاصمة
وجهت الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي انتقادات حادة اليوم الأحد 26 غشت 2018، إلى المسؤولين في الحكومة الجزائرية، بسبب الفوضى التي رافقت التعاطي الرسمي مع ظهور وباء الكوليرا، الذي أسفر عن وفاة شخصين منذ مطلع شهر غشت الجاري.
وأشارت العديد من الصحف إلى أن السلطات لم تعلن عن الوباء إلا بعد أسبوعين من ظهوره في الجزائر، التي لم تسجل أي حالة كوليرا منذ 1996، في حين يعود آخر وباء إلى عام 1986.
ومنذ ظهور الوباء تم تأكيد اصابة 49 شخصا به، توفي اثنان منهم، من أصل 147 حالة تم استقبالها في المستشفيات، كما أعلن وزير الصحة مختار حسبلاوي في مؤتمر صحافي اليوم الأحد 26 غشت.
واستقبلت المستشفيات عشرات المرضى الذين كانوا يعانون من إسهال حاد منذ السابع من غشت في العديد من المناطق، إلا أن وزارة الصحة لم تعلن أن السبب هو بكتيريا الكوليرا إلا في 23 من شهر غشت، بعد ثلاثة أيام على نفيها هذه الفرضية.
وكتبت صحيفة ليبرتي الناطقة بالفرنسية "من الواضح أن السلطات كانت على علم بالمرض قبل هذا الإعلان"، وأكدت أن بحوزتها مذكرة من وزارة الصحة من ثماني صفحات مؤرخة في 22 غشت تنبه الولايات (المحافظات) والقطاعات الصحية إلى هذا المرض.
وأكد الموقع الإخباري "كل شيء عن الجزائر"، استنادا إلى مصدر طبي أن "معهد باستور ووزارة الصحة كانا على علم بطبيعة المرض منذ الاثنين 20 غشت على الأقل".
وردا على الانتقادات التي طالته مع باقي أعضاء الحكومة بسبب صمته وغيابه منذ بداية الأزمة، قام وزير الصحة بزيارة أحد المستشفيين اللذين استقبلا عددا من المرضى، وأكد أن "الوضع في تحسن".
وأضاف وزير الصحة "لا يمكننا إعلان المرض قبل التشخيص الايجابي، كنا في مرحلة الاشتباه، وبمجرد أن وصلنا التأكيد أعلنا عنه"، مشيرا إلى أن وزارته كانت "تعمل منذ اليوم الأول لوضع استراتيجية" لمواجهة المرض.
ومن جانبها انتقدت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية "التسيير الفوضوي" للأزمة من قبل حكومة غائبة منذ ظهور المرض.
وذكرت أنه "لا أحد من الوزراء المعنيين بهذا الوضع أي وزراء الصحة والداخلية والموارد المائية، كلف نفسه عناء التحدث للسكان"، واعتبرت صحيفة الخبر "إن نقص المعلومات حول مصدر المرض تسبب في فوبيا لدى الجزائريين (...) دفعتهم إلى مقاطعة الخضر والفواكه بعد ماء الحنفيات".