الأربعاء 21 نوفمبر 2018
سياسة

جبهة مناهضة الإرهاب: مرافعتنا مستمرة لاجتثاث جذور التطرف

جبهة مناهضة الإرهاب: مرافعتنا مستمرة لاجتثاث جذور التطرف مولاي احمد الدريدي، المنسق الوطني للجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب
  اعلنت  سيكريتارية الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب /المغرب  في بيان توصلت " انفاس بريس " بنسخة منه بأن الجبهة  تستحضر في ذكراها الثانية مرافعتها المستمرة  ضد الخطاب والممارسات السياسية التي تهدف إلى فرض خطاب الإسلام السياسي الذي ينشر سموم التطرف والإرهاب المغلف "بحرية    التعبير" والذي هو واقعيا انتصار لفكر إقصائي لا يؤمن لا بديمقراطية ولا بحقوق الإنسان ولا بحق الاختلاف و  ذكرت بظروف التأسيس التي أملتها الضرورة لمجابهة خطر الإرهاب   مبينة   بانه بعد سنتين من الرصد أثبتت أن المبادرة كانت ضرورية  ولازالت ذات راهنيه و مطروحة بقوة و عليها الاستمرار والتطور؛ فرغم يقظة أجهزة الأمن و عملها المستمر ليل نهار في تفكيك خلايا الإرهاب التي كانت تنوي القيام بعمليات دموية؛ إلا أن الخطر لازال قائما ويتم تغذيته باستمرار من خلال خطابات الإسلام السياسي التحريضية التي تستهدف المغرب في استقراره؛ تعدديته ونموذجه في التسامح.

   وأوضح البيان  بأن الجبهة رصدت
   سواء من خلال  برامج دراسية أو من خلال كتابات و معلومات و أخبار  كاذبة  عبر كل الوسائل و في كل المناسبات و من خلال  وسائط الإعلام المجتمعي الجديدة  بانه يتم الترويج لخطابات الإسلام السياسي القادمة من الشرق والتي كان المغاربة في منأى عنها   يرفضونها  عبر التاريخ ,ويعتبرون  بأن الممارسات الدينية والسياسية عبر النماذج الآتية من الشرق لا تصلح   في المغرب.  

  و لذلك  يؤكد البيان  بمناسبة على ضرورة العمل الإنخراط للقوى الحية في البلاد وعلى رأسها منظمات المجتمع المدني وكذلك المثقفين المتشبعين بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان الكونية في مجابهة خطابات التحريض والتكفير  وإدانة الآخر  ومختلف أشكال التطرف والإرهاب والتي يتم الترويج لها عبر كل الوسائل و في مختلف المناسبات من طرف تيارات الإسلام السياسي المتطرف
والتي  لم تسلم منها  حتى مواد الامتحان لتلاميذ الباكالوريا ؛ بل إن حتى ظروف دفن أحد المواطنين بمدينة فاس استعملت خبثا من طرف زعامات الإسلام السياسي المتطرف للكلام على كونهم حامون/حامي للدين الإسلامي  من الخطر المحدق به والتي.!!!!؟ فعن أي خطر كان يتكلم زعيمهم المتطرف "الاممي...!!!!؟"
  ونوهت الجبهة  من جهة أخرى  بيقظة جميع القوى الحية للبلاد في مواجهة التيارات الدينية الهدامة والتي أصبحت تستغل الفضاء الاقتصادي لمقاطعة المنتوجات المغربية في حين تنادي بحماية الإقتصادي  الأجنبي الإسلامي وكان الإقتصاد المغربي لا يستحق اية  حماية ،؛مشيرة في بيانها  ان مواجهة تيارات التطرف والإرهاب  يتم  من خلال النموذج  الذي  استمد   المغاربة من خلاله مسالة تدبير الدين بعيدا عن الحياة السياسية لمؤسسة امارة المؤمنين؛   من تدبير  أماكن و مجالات ممارسة الشعائر الدينية (داخل المساجد والزوايا والبيعات اليهودية ........)  ضمانا لحرية العقيدة لكافة المغاربة على اختلاف معتقداتهم الدينية و غيرها. 

كما  تم التاكيد  كذلك على أن المقاربة الأمنية الصرفة لخطر الإرهاب والتطرف غير ناجعة وأنه يجب تحصين البيوت والمجتمع  من الإختراق وذلك بتحصين البرامج التعليمية من  الإختراق من طرف المتطرفين و أفكارهم وسمومهم عبر النهوض بثقافة حقوق الإنسان وكذا  رد الإعتبار للتفكير النقدي في البرامج والمناهج التربوية والتركيز على تاريخ الأديان . و النهوض بالتربية على الحق في الاختلاف واحترام الحريات الفردية والجماعية وتحقيق العدالة الإجتماعية باعتبارها محور السلم الاجتماعي والأمن الوطني و التشبث بهوية الأمة المغربية المتعددة  وتابع البيان أن في عمق مجابهة التطرف والإرهاب عدم ترك الفرصة لاستعمال آليات الحماية الإجتماعية لأغراض انتخابية و سياسية  او دينية
و بالتالي  يجب أن يتضمن النموذج المرتقب للتنمية وقوانينه كل ما يحصن سياسات الحماية الإجتماعية من الإستعمال من طرف مشروع الإسلام السياسي الذي هو الحاضنة للإرهاب والتطرف بكل أشكاله .والعمل على إعمال  مبدأ حرية الفكر الوارد في الدستور  وتوسيع  الدائرة في منحى إقرار حرية الاعتقاد.