السبت 22 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

د.الطيب حمضي: هل يشرعون لبرلمان الفاشلين؟

د.الطيب حمضي: هل يشرعون لبرلمان  الفاشلين؟ د.الطيب حمضي
هل البرلمان مؤسسة لتجميع نخب الأمة الناجحة، ذات بعد النظر، ذات القوة الاقتراحية، ذات الحنكة الاقتصادية والمقاولاتية، ذات الخبرة السياسية والقانونية والاجتماعية والعلمية ..؟؟  أم مؤسسة "يتكجكج" عليها الفاشلون ومعطوبي السياسة والعلم ؟؟
في غيرنا من الدول العريقة في الديمقراطية والغير "غريقة" في الديون والفقر والتخلف، لا يخصصون للبرلمانيين معاشات كبيرة (مقارنة بالحد الادنى للأجر)، ولا مدى الحياة ، ولا من ميزانية الدولة.
عندهم البرلماني يخصص جزءا من تعويضاته الشهرية لصندوق التقاعد.
الدولة لا تساهم في هدا الصندوق.
لا يستفيد من راتب التقاعد الا بعد بلوغه سن التقاعد القانونية (60 أو 65 سنة)
قدر التقاعد يكون متناسبا مع عدد السنوات التي قضاها بالبرلمان أي متناسبا مع ما ادخره هو نفسه من تعويضات في هدا الصندوق.
ويجب تحديد السقف الأعلى  الذي يدمج أي تقاعد آخر أو دخل منتظم يحصل عليه البرلماني المتقاعد.
هده تبهديلة كبرى: أن يدخل انسان الى البرلمان سنة واحدة أو 5 سنوات ثم يبدأ في الحصول على تقاعد و هو في عمرالثلاثين أو الأربعين ᵎᵎ
هل هذا تقاعد أم أن اسمه الحقيقي هو الريـــــــــــــع ؟ 
عندهم البرلماني الذي كان موظفا يرجع لعمله. عندنا لا يرجع ولكن يأخد أجرته ..
عندهم  البرلماني المقاول أو صاحب مشروع يرجع لمؤسسته وهو أقوى بحكم تجربته. عندنا لا يفارق مؤسسته التجارية ويبزنس بها وهو برلماني، ويتقوى بعلاقاته والصفقات المشبوهة التي يسيطر عليها. 
عندهم البرلماني الذي كان في القطاع الحر، يدخل البرلمان لأنه انسان ناجح ويخرج منه أكثر خبرة ويصبح مطلوبا أكثر في سوق الشغل, لذلك مثل هؤلاء لا يبقون في البحث عن عمل إلا مدة قصيرة، بضعة أسابيع، ويلتحقون بدورة الانتاج ويعيشون من عرق جبينهم.
عندنا هم أنفسهم يشرعون للحصول على ريع مالي مباشرة بعد مغادرتهم البرلمان. يريدون العيش من أموال اليتامى والأرامل والمطلقاتᵎ اخس عليهمᵎ 
هم أدرى بمستواهم: هل يعرفون – أكثر من غيرهم - أن لا أحد سيقبل تشغيلهم لأن أغلبهم لا يصلح أصلا لشيء؟؟ ᵎᵎ
 هل البرلمان مؤسسة لتجميع نخبة الأمة الناجحة، ذات بعد النظر، ذات القوة الاقتراحية؟ أم مؤسسة للفاشلين ومعطوبي السياسة والعلم ؟