الاثنين 12 نوفمبر 2018
اقتصاد

جمعيات المستهلكين: كان من الأحسن أن يتحاور معنا رئيس مجموعة دانون

جمعيات المستهلكين: كان من الأحسن أن يتحاور معنا رئيس مجموعة دانون إيمانويل فابر
عقب اللقاء الصحفي الأخير الذي عقده إيمانويل فابر رئيس مجموعة دانون الفرنسية بالدار البيضاء، لاحتواء خسائر مقاطعة منتوجات سنطرال، أصدرت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بلاغا استغربت من خلاله أن يوما واحدا يكفي لرئيس مجموعة دانون أن يحاور جميع المغاربة، ومن غياب المجتمع المدني المغربي من أجندة مواعيد والإنصات لرئيس مجموعة دانون، وما هو أخطر غياب جمعيات حماية المستهلكين.
في هذا السياق، أوضح وديع مديح، الكاتب العام للجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، لـ"أنفاس بريس"، أن ما قام به رئيس مجموعة دانون هوعمل محمود، لكن كان عليه أن يبادر بذلك منذ بداية حملة المقاطعة والتجاوب مع مطالب المستهلكين، لأن أساس المقاطعة هو أن المستهلك يعطي إشارة لشركة أو منتوج بأنه يجب الانتباه بوجود مشكل، وبالتالي على الشركة أو القطاع فتح حوار مع المستهلك لتوفير الحلول".
كيف يعقل أن ينصت لجميع المغاربة بما فيهم مستهلكين ومنتجي الحليب والمستخدمين في يوم واحد ثم يعقد ندوة صحفية في نفس اليوم. هل هذه العينة التي تحدث إليها تمثل جميع أطياف المستهلكين بالمغرب؟ بالتأكيد لا. ونتساءل كيف تم اختيار هذه العينة من المستهلكين؟ وكان من الأحسن أن يفتح رئيس الشركة حوار مع الممثل القانوني للمستهلكين أي جمعيات المستهلكين. في حين أن شركة سنطرال تعرف بأن هناك جمعيات من المجتمع المدني تهتم بحماية المستهلكين، يقول وديع مديح".
وبخصوص ما قاله رئيس المجموعة الفرنسية على أن المستهلكين هم من سيحددون السعر، أضاف مديح، أن هذه الآلية متداولة بفرنسا مبنية على خلق تعاونيات للمستهلكين، وهي من تحدد سعر و معايير المنتوج من خلال التعاقد مع الشركات، وهذا الإجراء مرتبط بكمية إنتاج الحليب. وكلما انخفض السعر، فهذا يعبر عن استجابة لمطالب المستهلكين. وما نقوله دائما أن المستهلك المغربي لديه حق اختيار منتوج ذو جودة معترف به قانونيا وبسعر أرخص".
من جهته أوضح، محمد كيماوي، رئيس جمعية حماية المستهلكين بأكادير الكبير، لـ"أنفاس بريس"، قائلا: "كان على رئيس مجموعة دانون عند مجيئه للمغرب أن يجلس على طاولة الحوار مع جمعيات المستهلكين. وشدد على أن الحكومة كان عليها أن تدافع على حقوق المستهلك المغربي الذي يؤدي الضرائب، وليس على مصالح الشركات، بل عليها أن تحاسب هذه الشركة وتطالب بفتح حوار وترقى إلى مستوى الحكومة المواطنة، وليس حكومة متحيزة لشركة معينة. كما دعا إلى تفعيل أدوار مجلس المنافسة ومراقبة الممارسات المنافية لها وعمليات التركيز والاحتكار".