الاثنين 20 أغسطس 2018
منبر أنفاس

أحمد بشتاوي: آخر مَعَاقِلِ الحب بالدار البيضاء ـ مقهى نزاهة ـ

أحمد بشتاوي: آخر مَعَاقِلِ الحب بالدار البيضاء ـ مقهى نزاهة ـ الشاعر أحمد بشتاوي

نزاهة يا آخر معاقل الحب

يا زهرة نبتت...

وسط حقل بترول

وخيط نور انْبَثَقَ

من ظلمات المدينة المكتظة

يا باحة استراحة

لكل مسافر.. اشتاق للبحر والزرقة والرومنسية

 

نزاهة يا مَعْلَمَةً لا يعرفها

إلا العشاق

وحضارة بُنِيَة بِلَبِنَاِت القلوب

يا منبرًا أُلْقِيتْ منه كل خِطَابَاتِ الهَوى

وصَدَحَتْ فيه حَنَاجِرُ العشاق

 

نزاهة يا آخر حُصُونِ العشق

فيك كان أول اعترافٍ بالحب

وفيك نُوقِشَ وتَقَرَّرَ مصير الحب

وفيك انصاع الأقوياء على جبروتهم

والضعفاء على جبنهم للحب

 

نزاهة يا آخر قِلاَعِ الهوى

يامن اخترت البحر قِِبْلَةً

والرِّمَالَ بِسَاطًا

والشمس شاهدًا ونوراً

فيك قِيلَتْ أَعْذَبُ الكلمات

وفيك نَطَقَةِ القلوب، عن خَرَسٍ، بِكُلِّ اللُّغات

وفيك أُخِدَةِ العهود.. وبُنِيَةِ الأحلام

وشُيِّدَةْ للهوى لَبِنَات

 

نزاهة

أخدني الحنين والذكريات إليك

فوجدتك كما أنتِ

تُطِلِّينَ على البحر في شموخ الجبال

وتُدِيرينَ ظَهْرَكِ للمدينة.. كَالزَّاهِدِ المُعْتَكِفِ على التِّلال

احْتَسْيتُ قهوتي.. ومَعَهَا عِبْقُ الماضي والمَآل

وفرحت، إِدْ لا يزال في مدينتي

للحب والذكريات حِصْنٌ ومكان.