الأربعاء 26 سبتمبر 2018
اقتصاد

عادل زيدي: البنزين في المغرب رخيص مقارنة مع 24 دولة بمنطقة البحر المتوسط

عادل زيدي: البنزين في المغرب رخيص مقارنة مع 24 دولة بمنطقة البحر المتوسط عادل زيدي

نفى عادل زيدي، رئيس تجمع النفطيين بالمغرب، أن يكون لشركات التوزيع أي دخل في الزيادة في ثمن البنزين، مبرزا أن أسعار البنزين في المغرب لا يتحكم فيها النفطيون، بل هي أسعار دولية مرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية، فمنذ فاتح يناير 2016 إلى اليوم ارتفع ثمن البرميل من 27 دولار إلى 73 دولار، أي أكثر من 250 في المائة، وهو الارتفاع الذي جاء بعد الاتفاقية التي وقعتها الدول المنتجة للنفط، حيث أقرت فيها بضرورة تخفيض الإنتاج من أجل الرفع من الأسعار، وهذا ما وقع في الأسواق العالمية. واليوم وصل لسقف 73 دولار. وحسب الدراسات التي أجريت على القطاع، فإن السعر العالمي لا يجب أن يرتفع لهذا المستوى، لكن الاضطرابات السياسية التي يعرفها العالم هي التي تتحكم في ثمن البرميل على الصعيد الدولي.

واعتبر رئيس تجمع النفطيين بالمغرب، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، أن هذه المادة الحيوية مرتبطة بالأساس بالأسواق الدولية.. وإذا ارتفع ثمن البرميل بـ 50 في المائة، فإنه سينخفض بنفس النسبة في الأسواق الداخلية، وإذا ارتفع 100 في المائة خارجيا، فسيرتفع كذلك في السوق الداخلي. وبالتالي فالمادة غير قارة وهي مرتبطة ببورصة عالمية يتحكم فيها منطق العرض والطلب، والموزعون وأرباب المحطات لا علاقة لهم في الزيادة في أسعار البنزين.. ما نتحكم فيه هو تكاليف الشركات وهامش الربح في كل قطاع، إذ أن هناك قطاع الاستيراد وقطاع التوزيع وأرباب المحطات الذين يبيعون للعموم، وهذه هي القطاعات المتدخلة في القطاع.

وكشف زيدي، أن الدولة مارست مجموعة من الضغوطات كي تفرض على الشركات القيام بمجموعة من الاستثمارات للرفع من طاقة التخزين هذه المادة الحيوية لتصل إلى 30 يوما من احتياطي التخزين الموزع للاستهلاك المحلي، حيث أن الشركات استثمرت أموالا مهمة من أجل الرفع من التخزين الاحتياطي الداخلي، إذ رغم توقف لاسامير لمدة تفوق سنتين، لم يكن لذلك أي تأثير على الأسواق الداخلية.

ومن يتكلم عن ارتفاع أسعار البنزين، يقول محاورنا، ما عليه سوى أن يطلع على الدراسات التي قامت بها شركات متخصصة، حيث أكدت هذه الدراسات أن أضعف سعر بيع البنزين في منطقة البحر الأبيض المتوسط، هو السعر الموجود في المغرب. فإذا استثنينا الدول المنتجة للنفط، مثل الجزائر والكويت والسعودية، والتي تدعم هذه المادة في أسواقها الداخلية، نجد أن ثمن البنزين في المغرب هو الأرخص مقارنة مع 24 دولة توجد في منطقة البحر الأبيض المتوسط.