الأربعاء 19 سبتمبر 2018
سياسة

بلفقيه: رفضنا الاتفاقية مع الجمعية القطرية لأن مسؤولي جهة كلميم أرادوا تعطيل الدستور

بلفقيه: رفضنا الاتفاقية مع الجمعية القطرية لأن مسؤولي جهة كلميم أرادوا تعطيل الدستور عبد الوهاب بلفقيه، منسق المعارضة بجهة كلميم

أكد عبد الوهاب بلفقيه، منسق المعارضة بجهة كلميم، أن رفض المعارضة لاتفاقية تعاون بين الجمعية القطرية الخيرية ومجلس الجهة، له مسبباته القانونية والموضوعية، موضحا أن المطلب ارتكز أساسا على تنفيذ مضمون المادتين رقم 162 و 163 من القانون المنظم لعمل مجالس الجهات. وبالتالي، يقول عبد الوهاب بلفقيه، فإن المخرج الوحيد من هذه الإشكالية هو الاحتكام للقانون والانضباط لبنوده وفصوله.

*يرى المراقبون لتدبير الشأن العام بجهة كلميم وادن نون أن سبب رفض اتفاقية تعاون بين الجمعية القطرية الخيرية ومجلس الجهة نابع من كون المعارضة ضد تبني مشاريع "إخوانية" تفوح منها رائحة الإسلام السياسي، هل هذا صحيح؟

**أولا، لابد من التأكيد على أننا كلنا ننتمي لنفس المرجعية الدينية الاسلامية، ونحن كلنا نعيش في دولة إسلامية، وفق أحكام دستور المملكة المغربية، أما فيما يخص رفض المعارضة للاتفاقية المذكورة  بين جمعية قطرية خيرية ومجلس الجهة، فهو رفض له مسببات موضوعية ترتبط بالجانب القانوني للاتفاقية.

إن سبب رفض التصويت والمصادقة على الاتفاقية من طرف المعارضة راجع بالأساس لتمسكنا بتطبيق القانون، ونطالب بكل وضوح بضرورة تنفيذ مضمون المادتين رقم 162 و 163 من القانون المنظم لعمل مجالس الجهات.

* ماهو مضمون المادتين المذكورتين؟

**المادة 162 تؤكد على أنه يمكن لمجالس الجهات أن تعقد اتفاقيات وشراكات مع الجماعات، والقطاع العام أو الخاص، والمنظمات والهيئات والجمعيات ذات المنفعة العامة، بما فيها الأجنبية. لكن يجب الانتباه إلى مضمون  المادة 163 التي حددت شرط التعاقد وإبرام الاتفاقيات. بحيث ألزم المشرع مجالس الجهات بضرورة الكشف عن نوعية المشاريع واعتماداتها المالية ضمن بنود الاتفاقيات المبرمة مع الهيئات والمنظمات والقطاعات المعنية. لذلك ألزم المشرع المجالس الجهوية بالكشف صراحة ضمن بنود الاتفاقية على تحديد نوعية المشاريع والاعتمادات المالية المرصودة لتنفيذها، وطبعا هذا هو صلب الإشكالية المطروحة، والتي نبرر بها موقفنا المعارض للاتفاقية التي نعتبر مشاريعها مجهولة ومبهمة وغامضة، وفضفاضة، وفارغة وغير مضبوطة التوجه، ونفس الشيء يسري على الجانب المالي غير المعلن عنه ضمن بنود الاتفاقية لتمويل المشاريع مما يؤكد أن هناك خرقا للقانون.

* هل هناك أسباب أخرى تتعلق برفضكم للاتفاقية القطرية ؟

** نعم هناك سبب آخر، يدفعنا مجددا لطرح سؤال المعارضة، لماذا لم يتم عرض الاتفاقية على اللجن المختصة، وهياكل مجلس الجهة، التي يمكن أن تساهم في نقاش جاد ومسؤول وإغناء الاتفاقية، ألا يعتبر ذلك تجاوزا و خرقا قانونيا ؟

* إذا يمكن للمعارضة أن توافق على الاتفاقية  إن تم إدراج نوعية المشاريع واعتماداتها المالية؟

**نعم بكل تأكيد، لأن المشرع ألزم مؤسسة الجهة بذلك، والمادتين 126 و 163 أكدنا بكل وضوح وشفافية على ضرورة إدراج نوعية المشاريع المزمع إحداثها، مصحوبة بتكلفتها المالية، والمخرج الوحيد من هذه الإشكالية هو الاحتكام للقانون والانضباط لبنوده وفصوله.

 فعلا لقد ابتلينا في هذا المجلس بنموذج لمسؤولين ساقهم القدر لتدبير شؤون الجهة، دون إعطاء أهمية للضوابط القانونية، بل أنهم ألغو روح الدستور والقوة القانونية للقانون التنظيمي رقم 111/ 14 المنبثق عن الدستور والمراسيم التنظيمية له... لهذه الاعتبارات لا يمكن أن نسكت على ذلك .