mardi 7 avril 2026
مجتمع

اليوم العالمي للصحة.. نقابة الصحة العمومية تنتقد الحكومة وتحذر من إصلاحات متسرعة

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
اليوم العالمي للصحة.. نقابة الصحة العمومية تنتقد الحكومة وتحذر من إصلاحات متسرعة جانب من اللقاء

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للصحة، عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعه الاعتيادي يوم 4 أبريل 2026 بالدار البيضاء، في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، وباحتدام النقاش حول مستقبل المنظومة الصحية بالمغرب.


وحسب بلاغ عقب الاجتماع، الذي ترأسه الكاتب العام الوطني كريم بالمقدم توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، شكل محطة لتقييم الأوضاع الاجتماعية والمهنية، حيث سجلت النقابة استمرار تدهور القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الغلاء، مقابل ما اعتبرته عجزاً حكومياً عن تقديم حلول ملموسة، وانشغالاً بالصراعات السياسية والحسابات الانتخابية.


وأكدت النقابة أن الحق في الصحة يظل حقاً أساسياً لا يقبل المساومة، محذرة من تحويل هذا الورش الحيوي إلى مجال للتجاذبات السياسية أو التدبير الارتجالي. وفي هذا السياق، عبرت عن رفضها القاطع لأي تسييس للقطاع الصحي أو ربط إصلاحه بمنطق الولاءات الحزبية، معتبرة أن مثل هذه المقاربات أثبتت فشلها سابقاً وأثرت سلباً على أداء المنظومة الصحية.


وعلى المستوى الاجتماعي، طالبت النقابة بإقرار برنامج دعم منصف لفائدة الطبقة الوسطى والفئات الهشة، مع التشديد على ضرورة حماية مكتسبات التقاعد، ورفض أي إصلاحات تمس بالحقوق المكتسبة دون ضمانات واضحة. كما دعت إلى التعجيل بإصدار قانون النقابات بما يعزز الممارسة الديمقراطية ويحمي الحريات النقابية.


وفي ما يخص إصلاح القطاع الصحي، شددت النقابة على أن نجاح ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية رهين بإرادة سياسية حقيقية، وباعتماد مقاربة منصفة توازن بين حقوق المرتفقين وحقوق الشغيلة الصحية. كما حذرت من التسرع في تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية دون تقييم شامل لنتائجها، داعية إلى معالجة الاختلالات قبل توسيع نطاقها، كما دعت إلى التسريع في تسوية الملفات العالقة، خاصة وضعية الأطر الصحية المنقولة في إطار المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مطالبة بإنصافهم إدارياً ومالياً ورفع الضرر الذي لحق بهم.


وفي جانب الحريات النقابية، عبرت النقابة عن تضامنها مع عدد من الأطر الصحية بمختلف الجهات، من بينها العيون الساقية الحمراء، والجهة الشرقية، ومراكش آسفي، وبني ملال خنيفرة، وسوس ماسة، ودرعة تافيلالت، منددة بما وصفته بالتضييق والتعسف بسبب ممارسة الحق النقابي، ومحملة الجهات المعنية مسؤولية أي احتقان اجتماعي محتمل.


تنظيمياً، أعلنت النقابة عن الشروع في تفعيل هياكلها الوظيفية والفئوية، والتحضير للاستحقاقات التنظيمية المقبلة، بما يعزز حضورها الميداني ويرفع منسوب التعبئة في صفوف الشغيلة الصحية.


وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على تشبثها بالدفاع عن حقوق ومكتسبات مهنيي الصحة، ورفضها لكل أشكال التضييق، داعية إلى تعبئة شاملة ووحدة الصف لمواجهة التحديات الراهنة، ومواصلة النضال من أجل منظومة صحية عادلة ومنصفة.

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg