الأحد 16 يونيو 2019
اقتصاد

شركة الدار البيضاء للتهيئة: كتبيع القرد لبيضاوة وكتضحك على لي شراه.. 100 مليار كتخويها في الرملة (مع فيديو)

شركة الدار البيضاء للتهيئة: كتبيع القرد لبيضاوة وكتضحك على لي شراه.. 100 مليار كتخويها في الرملة (مع فيديو) إدريس رشيد، مدير شركة الدار البيضاء للتهيئة ومشهد من قناة بوسكورة

"كبانْ الْما في الرمْلةْ": مثل مغربي وظفه مدير جريدتي "أنفاس بريس" و"الوطن الآن"، الزميل عبد الرحيم أريري، للحديث عن مشروع التهم 100 مليار سنتيم تقريبا، ويتعلق الأمر بصفقة قناة بوسكورة لحماية الدار البيضاء من الفيضان. واعتبر أريري تسليم 100 مليار لشركة الدار البيضاء للتهيئة من أموال المواطنين دافعي الضرائب وكأنها ألقي بها في البحر. وإذ أقر أريري بأن مشروع قناة حماية الدار البيضاء من الفيضان، كان مطلبا أساسيا منذ سنة 2010، بعد الكوارث الطبيعية التي عاشها البيضاويون، فإن ذلك لم يمنعه من القول أن شركة الدار البيضاء للتهيئة قامت بجريمة للتغطية على محاربة الفيضان، حيث أنجزت قناة بوسكورة عبر تجميع مياه الأمطار وتحويلها نحو البحر بدل أن يتم تجميع الامطار لتوظيفها في أغراض حضرية. واستغرب لهذا العمل قائلا: "وكأن المغرب هو السويد أو كندا أو سيبيريا له فائض من المياه".

والخطير في الأمر، يقول مدير جريدة "الوطن الآن"، أن هذا المشروع "أنجز في وطن فيه أربعة وزراء معنيين بالماء، ودستور البلاد أفرد فيه المشرع المادة 31 للماء والتنمية المستدامة، وتمارس هذه الفظاعات  البيئية والتعميرية من طرف شركة الدار البيضاء للتهيئة في وطن خلقت فيه الحكومة شرطة المياه.. والأفظع أن الشركة قامت بهذه الفظاعات كذلك في بلاد تعاني أصلا من عجز مائي، وتعاني من الإرهاق المائي"، وبالتالي وفي الوقت الذي كان يفترض أن ينجز المشروع لحماية الدار البيضاء من الفيضان بميزانية 100 مليار، وأيضا استغلال عقلاني للمياه المجمعة في تهيئة منتزه BASE DE LOISIRS  أو سقي الحدائق او ما شاكل ذلك من الحلول الممكن أن يطرحها الخبراء في هذا الباب.

وقال عبد الرحيم أريري بأن الاستشارة التي قامت بها "أنفاس بريس"، لدى المتخصصين والخبراء والأطر المهندسة وغيرهم من خريجي مدارس الهندسة والتعمير، كلهم أجمعوا على أن ما قامت به شركة الدار البيضاء للتهيئة هو فعل إجرامي في حق مدينة الدار البيضاء. وهؤلاء الخبراء أعطوا وصفات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خصوصا -يضيف نفس المتحدث- أن الوالي الحالي لمدينة الدار البيضاء له الشرعية لإنقاذ ما يمكن انقاذه على اعتبار أنه كان وزيرا للماء وعاش الإشكالات والفظاعات مع مشكل المياه، فضلا على أنه كان مسؤولا بيداغوجيا في المدرسة الحسنية التي يتخرج منها المهندسون المكلفون بمثل هذه المشاريع...

إذا الكرة اليوم، والكلام لأريري، في ملعب والي الدار البيضاء بحكم أنه رئيس المجلس الإداري، وبحكم أنه السلطة الوصية على شركة الدار البيضاء للتهيئة، ثم أن الكرة في ملعب رئيس الحكومة كذلك لأنه هو المؤتمن على تنفيذ القانون والمؤتمن على توجيه أموال ضرائب المواطنين في الوجهة الصحيحة والسليمة من حيث الحرص على المنعة العامة.

هذا المشروع جعل مجموعة من الناس يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا من أن الملايير الموضوعة رهن إشارة نفس الشركة، قد تعرف نفس التبذير وترمى بشكل عشوائي في الرمال هي الأخرى. وهذا التخوف يجد مشروعيته من كون الأوراش التي تتولاها شركة الدار البيضاء للتهيئة يصل غلافها المالي إلى ما يقارب 900 مليارسنتيم.

وبما أنها رمت بـ 100 مليار الخاصة بقناة بوسكورة في البحر، وذهبت هباء منثورا فقد حان الوقت لتفتح الحكومة ملف هذه الشركة، وتعطينا الضمانات بأن 900 مليار ستستثمر في الوجهة الصحيحة والسليمة التي تخدم مصلحة  المدينة والمواطنين والمصلحة العامة.

رابط الفيديو هنا