الثلاثاء 17 يوليو 2018
سياسة

أما آن الأوان أن يستقيل مصطفى بن حمزة "سفير" الأصولية بالمجلس العلمي الأعلى بوجدة؟!

أما آن الأوان أن يستقيل مصطفى بن حمزة "سفير" الأصولية بالمجلس العلمي الأعلى بوجدة؟! محمد يسف (يمينا)، ومصطفى بنحمزة

بلغنا من مصدر مطلع أن محمد يسف، الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، أصدر مذكرة إلى رؤساء المجالس العلمية، في شأن عضويتها، يطلب فيها موافاته قبل نهاية شهر دجنبر 2017 بقوائم الأعضاء الذين لم يظهروا ما يكفي من الاستعداد للعمل، في الوقت الذي يقتضي التصدي لرد العدوان على ثوابت الأمة، تعبئة علمية وإيمانا صادقا بوحدة الأمة المغربية وتماسكها.

إن المطلع على مذكرة الأمين العام يتبين له أنها لم تستوعب كل معادلة الموضوع حينما طالبت بتغيير أعضاء وعضوات المجالس العلمية فقط، بل عليها أن تستحضر تغيير العديد من رؤساء المجالس العلمية الذين يستهزئون ويستخفون بثوابت الأمة المغربية، وعلى رأسهم رئيس المجلس العلمي لوجدة مصطفى بن حمزة.

فمنذ 19عاما وهو يغيب عن الحضور لضريح سيدي يحيى بوجدة رغم حضور لجنة ملكية لتقديم هبة ملكية بمناسبة ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني، بدعوى أن زيارة الأضرحة بدعة وضلالة. فهل أمير المؤمنين يقترف البدع والضلالة حينما يحيي الليالي الدينية بأضرحة الأولياء وبحضور العلماء؟ كما أن رئيس المجلس العلمي يتعمد مقاطعة حفل تحية العلم الوطني في المناسبات الوطنية، انسجاما مع مذهبه الإخواني الوهابي، كما أن مجلسه العلمي لا ينفذ المذكرات التي تصدرها الأمانة العامة بشأن تنظيم أنشطة دينية في المناسبات الوطنية - عيد العرش، عيد الاستقلال، عيد المسيرة...- بل إن نائبه الأول كان يتهرب من إلقاء الخطب الموحدة في المناسبات الوطنية وينوب عنه أحد الأئمة. وقد تفطنت الأجهزة الأمنية بوجدة لذلك، وأزاحته حينما اقترحه رئيسه ليخطب بجلالة الملك ذات مرة.

كما أن الرئيس يقضي معظم وقته بمدرسته للتعليم العتيق بصحبة شركائه من المنعشين العقاريين، ولا يدخل المجلس العلمي الا نادرا، تاركا تسييره لأحد الموظفين المتقاعدين الذي مددت له الوزارة الوصية مرات متعددة، في حين أن مجموعة من أطر المجلس العلمي تم وضعهم رهن إشارة مركز الدراسات الإخواني بوجدة، ناهيك عن أعضائه الذين لا يقومون بأي شيء من مهامهم، فمثلا تأطير الحجاج يسند لبعض الفقهاء من غير الأعضاء، وكذلك الشأن بالنسبة لمكتب الفتوى، والدروس الوعظ والإرشاد .... لأن أعضاء المجلس منشغلون بأمور  مع هيئات أخرى ويتقاضون منها تعويضات مهمة، نموذج مطبعة المصحف المحمدي… أما المكلفة بخلية المرأة فتم تعيينها أستاذة بتاوريرت تاركة تسيير خلية المرأة لعضوات حركة التوحيد والإصلاح الاخوانية.  

و حسب مصدرنا الموثوق من المجلس العلمي بوجدة أن بن حمزة قدم استقالة مكتوبة منذ ما يزيد عن عشر سنين حينما اقترح لمنصب رئيس المجلس العلمي الأوربي، لكن الإدارة تصر على الإبقاء عليه بدعوى أنه شخصية مهمة، وأننا في حاجة إليها. الشيء الذي زاد من طغيانه ومخالفته للقوانين جهارا، كما وقع مؤخرا بوجدة حينما قام بفتح مسجد للمصلين والأشغال مازالت جارية به. وحينما تدخلت ولاية جهة الشرق ومنعته حفاظا على أرواح المصلين، انتابت بن حمزة حالة هستيرية من الغضب ونعت السلطات المحلية بأقبح النعوت. و هذا غيض من فيض مخالفات مصطفى بن حمزة.    

أما آن الأوان ليحال على التقاعد وتعطى الفرصة للطاقات العلمية والفكرية التي تزخر بها المنطقة الشرقية، خاصة وأن مصطفى بن حمزة لا يترك مجلسا من مجالسه، إلا وينادي بأعلى صوته :"لقد طلبت منهم أن يتركوني لحالي، وأحتفظ بمدرستي للتعليم العتيق فقط، لكنهم رفضوا معللين ، ذلك بأن الأمر بيد الملك إن ن الشأن الديني بالمغرب يحتاج إلى زلزال حقيقي حفاظا على ثوابتنا الدينية والوطنية لحراسة الوجود المعنوي للأمة المغربية، والتصدي لكل ما يهدد أمنها ووحدتها الدينية، بعبارة مذكرة محمد يسف، الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى